قال شهود في محاكمة لوكيربي امس ان احد المتهمين في القضية حصل على جواز سفر مزور بناء على تعليمات من ضباط مخابرات ليبية واستخدمه في التوجه جوا الى مالطا قبل يوم من وقوع الكارثة. وأضاف الشهود ان عبد الباسط المقراحي استخدم جواز سفر باسم احمد خليفة عبد الصمد لدى عودته الى ليبيا يوم 21 ديسمبر عام 1988 وانه لم يستخدمه بعد ذلك. ويتهم المقراحي والامين خليفة فحيمة بالتنكر في زي عاملين بشركة الخطوط الجوية الليبية في مطار مالطا لوضع قنبلة على متن طائرة متجهة الى فرانكفورت. ويقول ممثلو الادعاء ان القنبلة نقلت الى الطائرة التابعة لشركة بان امريكان في رحلتها رقم 103 التي انفجرت فوق لوكيربي باسكتلندا في 21 ديسمبر عام 1988 مما اسفر عن مقتل 270 شخصا. واستمعت المحكمة كذلك لشهادات عن كيف استخدم المقراحي جواز السفر باسم عبد الباسط في السفر الى زيوريخ عدة مرات بين يونيو وديسمبر عام 1987. وقال الادعاء ان المقراحي اقام شركة باسم (ايه.بي.اتش.) للتغطية على عمليات المخابرات الليبية. واقيمت الشركة في مكاتب شركة (ميبو ايه.جي.) السويسرية التي يزعم الادعاء انها وردت جهاز التوقيت الذي استخدم في تفجير القنبلة. وشهد مولود محمد عمر الغروط المدير بالادارة العامة للجوازات والجنسية في ليبيا ان خطابا مؤرخا في يونيو 1987 من الجهات الامنية الليبية طلب تقديم جواز لا يحمل الاسم الاصلي لصاحبه للمقراحي. ووصف الخطاب المقراحي بانه (متعاون) . وقال الغروط قارئا من نص الخطاب (نظرا الى أهمية الامر نأمل ان يتم التعامل مع المسألة بشكل عاجل) , وقال ان الجواز المزور سلم في اليوم نفسه. وقام خبراء بعد ذلك بتحليل الجوازين واكدوا ان الجواز الذي يحمل اسم عبد الصمد لم يستخدم بعد يوم الحادث. وقالت كارول باتلر العاملة في ادارة الهجرة البريطانية (يمكنني ان اؤكد انه لم يتم استخدام الجواز في السفر في عام 1988 سوى يومي 20 ديسمبر و21 ديسمبر .. لم يستخدم بعد يوم 21 ديسمبر 1988) . وادلت بتأكيدها استنادا الى تحليل الاختام الموجودة على الجواز. ورفعت الجلسة عند ظهر امس الاول على ان تعقد يوم 17 اكتوبر الجاري بعد ان قال الادعاء امس انه تلقى معلومات (حساسة) تتعلق بالدفاع الخاص. رويترز