واصلت الكويت رسميا وشعبيا أمس تضامنها مع الشعب الفلسطيني حيث ازداد الاقبال على اماكن جمع التبرعات في حين أعلن العراق التبرع بـ 4.3 ملايين دولار دعما للانتفاضة الفلسطينية وقرر فتح باب الجهاد لتحرير فلسطين. واعلن الهلال الاحمر الكويتي عن تقديم مساعدات مالية تبلغ قيمتها 100 الف دولار للهلال الاحمر الفلسطيني لدعم الاعمال الانسانية والاغاثية التي يقوم بها حاليا. وتأتي مساعدة الهلال الاحمر الكويتي لنظيره الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والمواجهات الدامية التي يخوضها مع قوات الاحتلال الاسرائيلية. من جهة اخرى, قال وزير العدل وزير الاوقاف والشئون الاسلامية الكويتي الدكتور سعد الهاشل انه تلقى اتصالا هاتفيا من امام المسجد الاقصى الشيخ يوسف جمعة عبر خلاله عن امتنانه وعرفان الشعب الفلسطيني لدولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا على الدعمين المادي والمعنوي اللذين تقدمهما لنصرة الحق الفلسطيني. وقال الوزير الهاشل ان الشيخ جمعة نقل له شعور العرفان والامتنان الذي عبرت عنه جموع المصلين بعد الانتهاء من خطبة الجمعة واشادتهم بمواقف الكويت المؤيدة للشعب الفلسطيني ازاء الظلم الذي يتعرض له من قبل الكيان الصهيوني. في الاطار نفسه, اشاد مسئولان كويتيان في اللجان الخيرية بالاقبال الكبير الذي شهدته صناديق جمع التبرعات في مختلف مناطق الكويت في الايام القليلة الماضية بهدف نصرة اخوانهم في الاراضي العربية المحتلة. وقال رئيس لجنة فلسطيني بالهيئة الخيرية الاسلامية العالمية الشيخ نادر النوري ان اكثر المتبرعين عبروا عن الالام التي تعتصر القلوب من جراء الاحداث الدامية في الاراضي الفلسطينية وتعاطفهم الكبير مع اخوانهم في فلسطين واسر الشهداء. واضاف ان احد المتبرعين والذي فض الافصاح عن اسمه طلب تخصيص تبرعه البالغ الف دينار كويتي لعائلة الشهيد محمد الدرة وهو الطفل الذي سقط برصاص الغدر الاسرائيلي الاسبوع الماضي بمدينة القدس على مرأى ومسمع العالم عبر شاشات التلفزيون. واشار الى تبرع العاملين في اللجنة براتب يوم او اكثر كمشاركة رمزية لنصرة اخوانهم المرابطين في القدس وباقي الاراضي الفلسطينية. من جانبه قال رئيس لجنة المناصرة الخيرية في جمعية الاصلاح الاجتماعي احمد الفلاح ان اللجنة باشرت بارسال مساعدات عاجلة للمتضررين من الاعتداءات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة. واشار الى ان هذه المساعدات شملت دعم مشاريع صحية من ضمنها تجهيز عيادة بكامل معداتها وتوفير مقاعد للمعاقين ومواد غذائية ليتم توزيعها على اسر الشهداء والجرحى. وفي بغداد ذكرت الصحف العراقية أمس الاثنين ان القيادة العراقية قررت فتح باب التطوع والتدريب على السلاح امام العراقيين للجهاد لتحرير فلسطين كما قررت التبرع بخمسة ملايين يورو (4.3 مليون دولار) لشهداء فلسطين ودعم انتفاضة الاقصى. واوضحت الصحف ان هذين القرارين اتخذا في اعقاب اجتماع مشترك عقده مجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث برئاسة الرئيس صدام حسين وخصص لدراسة الوضع في فلسطين وتطورات الانتفاضة الباسلة ضد قوات الاحتلال الصهيوني. وتقرر خلال هذا الاجتماع فتح معسكرات للمتطوعين للجهاد لتحرير فلسطين لاستكمال تدريبهم العسكرى والايعاز الى وزارة الدفاع بذلك على ان تكون الاسبقية لمن دخلوا دورات تدريبية على السلاح. وقالت الصحف ان الرئيس العراقي صدام حسين قرر التبرع بخمسة ملايين يورو لدعم انتفاضة الاقصى. واوضحت الصحف ان هذه القرارات اتخذت في اطار دعم الانتفاضة الباسلة وتوفير مستلزمات اضافية للمجاهدين الفلسطينيين ليواصلوا جهادهم البطولي باتجاه تحرير فلسطين من النهر الى البحر. واضافت ان الرئيس العراقي الذي قرر اعتبار شهداء الانتفاضة الفلسطينية الباسلة (مثل) شهداء ام المعارك (حرب الخليج الثانية) واصدار توجيهات الى وزارة الصحة والهيئة الطبية في العراق بالاستعداد لارسال المتطوعين والمستلزمات الطبية الى فلسطين للمساعدة في معالجة جرحى الانتفاضة ولاستقبال الجرحى ومعالجتهم في العراق. الكويت ـ بغداد ـ أنور الياسين والوكالات