رأى وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أمس انه يجب اتخاذ خطوات موازية لاحتواء العنف في اسرع وقت ممكن من جانب الفلسطينيين والاسرائيليين, فيما تصدى رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان للحملة الاسرائيلية ضد الرئيس جاك شيراك. وقال فيدرين في مقابلة مع اذاعة (اوروبا-1) ان هناك حاجة ملحة لاتخاذ خطوات موازية لاحتواء التصعيد من الجانبين. ورأى ان هذه الخطوات قد تكون اصدار تعليمات الى الجيش الاسرائيلي للخروج من المناطق الحساسة وان تقوم الشرطة الفلسطينية باحتواء هجمات الشبان. واعتبر ان الطرفين باتا على حافة الهوة والوضع في غاية الخطورة. ودعا الى عدم اليأس, مؤكدا وجوب التطرق الى المسائل المهمة في عملية السلام بلا كلل. وقال فيدرين ان رئيس الوزراء ايهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات شريكان في عملية السلام. وانهما يتحملان مسئولية تاريخية. من جانب آخر قال رئيس الوزراء الفرنسى ان بلاده تعمل من اجل احلال السلام فى الشرق الاوسط عن قناعة كاملة وانها ترفض الاتهامات الاسرائيلية للرئيس شيراك بانه يشجع عودة الارهاب. وقال جوسبان فى تصريح أدلى به الليلة قبل الماضية ان فرنسا تريد ان يكون صوتها مسموعا فى الجهود المبذولة وتعطى مشاعرها للبعض والبعض الاخر بتوازن دون الوقوف الى جانب طرف على حساب الاخر مشيرا الى ان الاسرائيليين يعلمون ذلك جيدا . واضاف ان على الاسرائيليين ان يفهموا ان الرأى العام فى اوروبا تأثر بشدة ليس فقط لاعمال العنف التى تسود المنطقة ولكن لعدم التوازن فى العنف واشكال الضغط, وقال ان على الاسرائيليين ان يدركوا ذلك. واعرب جوسبان عن امله فى ان يظل الاسرائيليون متمسكين بأمل السلام على خطى رئيسى وزرائهم السابقين اسحاق رابين وشيمون بيريز. كما اعرب رئيس الوزراء الفرنسى عن قلقه للعنف المأساوى الذى شهدته المناطق الفلسطينية والقدس خلال الايام الاخيرة مشيرا الى تفاوت اعداد الضحايا بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وحذر جوسبان من ان عدم تحقيق السلام سيؤدي الى عدم الاستقرار فى المنطقة بأسرها.