قام وزير الخارجية المصري عمرو موسى بزيارة إلى دمشق أمس وأجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد والزعيم الليبي معمر القذافي بشأن القمة العربية. وعقد موسى فور وصوله لقاء مع نظيره السوري فاروق الشرع وصرح قبل مغادرته القاهرة انه يحمل رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى القذافي وأوضح انه سيبحث معه في مختلف المواضيع المتعلقة بعقد القمة بالقاهرة في 21 ـ 22 الجاري. وقال الشرع للصحافة عقب استقباله موسى نأمل ألا تصل الامور الى التصعيد, لكن الجماهير يجب ان تدافع عن نفسها بصدورها وبالحجارة لانها عزلاء. واوضح انه اكد السبت لنظيرته الامريكية مادلين اولبرايت ان اسرائيل تتحمل المسئولية الاساسية في التصعيد ولا اعتقد ان الاطراف, لا الفلسطينية ولا اللبنانية, راضية في التصعيد. وتابع الشرع يقول اعتقد ان من يراقب الوضع يشعر بان اسرائيل هي تفتعل كل شيء, التصعيد والتوتر والهروب من عمليات السلام, عن طريق قتل الفلسطينيين والتحرش باللبنانيين وقتل الفلسطينيين في لبنان. وكان الزعيم الليبي عارض في البداية عقد القمة ثم عاد عن موقفه المعارض أمس الأول إلا انه لم يذكر مشاركته في القمة. وسلم موسى أيضا خلال زيارته دمشق رسالة من مبارك إلى الأسد وسيتوجه اليوم إلى تركيا. وعقد وزير الخارجية المصري اجتماعا مع الأمين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد قبل سفره وأكد ان سياسة التهديدات والانذارات الاسرائيلية ستؤدي إلى ضرر بالغ بالجميع وان الدول العربية تمتلك أوراق كافية لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية. وأوضح موسى ان اجتماعه مع عبدالمجيد تركز حول الاعداد للاجتماع الوزاري والاتصالات التي تجرى حاليا بشأن القمة. وذكرت أنباء صحفية في القاهرة ان جميع الدول العربية وافقت باستثناء ليبيا على حضور القمة الطارئة, وأعلنت البحرين والسعودية والجزائر مشاركتهم رسميا. في غضون ذلك تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واليمني علي عبدالله صالح والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البحرين والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر دعوات لحضور القمة. وطالبت حركة حماس من جهتها بان تكون القمة لبناء استراتيجية عربية حقيقية من أجل دحر المحتلين وتطهير الأقصى والقدس وفلسطين. وحذرت حماس ان تكون القمة (نقطة لاصدار بيانات الادانة والشجب وإعطاء فرص جديدة لعملية السلام المهين). وطالبت حماس في بيان قادة الأمة دعم صمود الشعب الفلسطيني ودعم مجاهديه وفتح باب الجهاد لتحرير فلسطين واتاحة المجال للجماهير الغاضبة للتعبير عن تأييدها وتضامنها مع الشعب الفلسطيني وعدم قمع هذه الجماهير. واستنكرت حماس قتل أحد المتظاهرين في الأردن على يد الشرطة الأردنية جراء استخدام العنف والقمع ضد الفلسطينيين في مخيم البقعة ووجهت حماس (ألف تحية من الأقصى الأسير ومن شعبنا المجاهد وشهدائه الأبرار لجماهير أمتنا العربية والإسلامية التي انطلقت في مظاهرات.