دعا الزعيم الليبي معمر القذافي العرب إلى العمل على وقف حمام الدم في الجزائر التي وصلها أمس وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف وشهدت مقتل 13 شخصا وإصابة 11 آخرين في أعمال عنف جديدة. ووجه الزعيم الليبي هذه الدعوة في خطاب القاه امام مجلسي النواب والاعيان اللذين يشكلان البرلمان الاردني. وقال في خطابه على العرب ان يتفاهموا مع الجزائر ويقدموا له في حال موافقته المال والسلاح والامن لوقف حمام الدم فمن غير المعقول ان يستمر حمام الدم هذا. واضاف: على العرب ان يكونوا جاهزين لمساعدة الجزائر على تحقيق ذلك فليس من مصلحتنا ان تسقط الجزائر. وندد القذافي بشدة بالجماعات الارهابية المسلحة في الجزائر التي تقتل النساء والاطفال باسم الاسلام. وعلى الذكر قالت صحف الجزائر أمس ان 13 شخصا بينهم سبعة ارهابيين مسلحين قتلوا وأصيب 11 آخرون بجروح الأربعاء والخميس الماضيين في أعمال عنف جديدة. وافادت صحف عدة ان عسكريين قتلا وجرح سبعة اخرون الاربعاء الماضي في هجومين شنتهما مجموعات ارهابية مسلحة قرب تيزي أوزو في منطقة القبائل (مئة كيلومتر شرق العاصمة). وفي المنطقة ذاتها اغتالت مجموعة مسلحة مدير الحرس البلدي في ولد عيسى قرب بقلية الخميس الماضي في وضح النهار على ما ذكرت صحيفة (الوطن) . وافادت صحف ان ارهابيين مسلحين اغتالوا شرطيا في بلدة الاربعاء على بعد حوالى عشرين كيلومترا جنوب العاصمة. وادى الهجوم الى جرح شرطي اخر. وقتل شخصان وجرح ثلاثة في انفجار قنبلة في اليوم نفسه في حي حبوشة في مدينة المدية (70 كيلومترا جنوب العاصمة). وقتل ستة ارهابيين مسلحين الاربعاء برصاص قوات الامن في منطقة تيزي أوزو. وكان هؤلاء شاركوا في هجوم في 28 سبتمبر على ثكنة للحرس البلدي في ولد عيسى اسفر عن سقوط ثمانية قتلى. وقتل ارهابي آخر الخميس الماضي في البليدة بيد قوات الامن وفق المصادر ذاتها. في غضون ذلك وصل ايفانوف إلى الجزائر العاصمة أمس في زيارة رسمية تستغرق يومين بهدف دعم العلاقات الثنائية. ومن المقرر ان يجري ايفانوف محادثات مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومع رئيس الوزراء علي بن فليس ووزير الخارجية عبد العزيز بلخادم. وقالت الوكالة ان زيارة ايفانوف تستهدف تجديد اطار العمل القانوني للتعاون من خلال تطويره ليتلاءم مع المستجدات السياسية والاقتصادية الحالية في البلدين. وذكر مسئولون ان الزيارة ستحدد موعد وجدول اعمال زيارة دولة من المقرر ان يقوم بها بوتفليقة الى موسكو. ونقلت بعض الصحف الجزائرية عن مصادر حكومية قولها أمس ان الزيارة ستشمل محادثات بشأن التعاون العسكري وامكان خفض الديون الجزائرية المستحقة لروسيا وحجمها 3.7 مليارات دولار.