قال محمد جواد ظريف نائب وزير الخارجية الايراني انه يأتي إلى الدوحة ضمن سلسلة مشاورات مع القيادة القطرية حول اجراءات انتقال رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي من ايران إلى قطر, مضيفا ان ليس هناك مشاكل تذكر في هذا السياق. واكد المسئول الايراني ان ما يجري في الاراضي الفلسطينية يجد صداه القوي في ايران التي دعا رئيسها إلى اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية لتدارس ما يمكن تقديمه للفلسطينيين, واستطرد ان طهران تقوم باتصالات واسعة مع دول الشرق الاوسط في الاطار نفسه. وعرج محمد جواد ظريف على العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية, واصفا ما حدث في الاشهر الاخيرة بانه تطور ضعيف يحتاج إلى تكريس على الارض كي يستحق التفاعل الايجابي معه, كما نفى ان تكون بلاده غير متعاونة مع المساعي الهادفة لايجاد حل لقضية الجزر المتنازع عليها مع دولة الامارات, وقال ان طهران جاهزة للحوار الثنائي. تاليا نص الحوار: * ما هو موقع انتفاضة الاقصى في الاجندة الايرانية وماذا تعتزم ايران ان تقدم لقضية المسلمين الاولى بوصفها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي؟ ـ قضية القدس تثير قلق الامة الاسلامية بأسرها في ظل الطبيعة البربرية للفظائع الاسرائيلية خلال الايام القليلة الماضية, وخاصة في القدس الشريف, ومن المهم للعالم الاسلامي ان يجتمع لنصرة انتفاضة الشعب الفلسطيني. لقد شهدت المدن الايرانية مظاهرات عارمة خلال اليومين الماضيين واعتقد ان باقي دول العالم الاسلامي قد شهدت مظاهرات مماثلة لمساندة الشعب الفلسطيني. ومن جانبه فقد اقترح الرئيس الايراني محمد خاتمي بصفته رئيسا لمنظمة المؤتمر الاسلامي عقد لقاء استثنائي لوزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي, كما انه يقوم بمشاورات مع الامين العام للمنظمة, والحكومات المختلفة لمعرفة السبل الكفيلة بدعم الفلسطينيين. * وماذا تتوقع من هذا الاجتماع؟ ومتى موعده؟ ـ من المهم في هذه المرحلة التعبير عن نصرتنا للشعب الفلسطيني, واتخاذ مواقف متناغمة ومتسقة, اما فيما يتعلق بالموعد, فهناك مشاورات تجرى الان مع الامين العام للمنظمة وعلينا انتظار القادم من الايام. * هل تعتقدون ان هذا الاجتماع سيتمخض عن اية اجراءات عملية لنصرة الفلسطينيين؟ ـ هذا الامر سيكون مدار بحث بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي, ونحن في ايران مستعدون لتقديم كل ما من شأنه مساعدة الشعب الفلسطيني. * حسنا, في أي اطار تأتي زيارتك الحالية للدوحة؟ ـ لقد تم ترتيب زيارتي إلى الدوحة قبل حدوث التطورات الاخيرة, وهي تتعلق بالتشاور حول نقل رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي من ايران إلى قطر, وكما تعلم فإن هذا الموضوع هام للغاية, ولذلك فسأقوم باجراء مباحثات مكثفة مع زملائي في الدوحة لمعرفة ما الذي يمكن عمله بهذا الشأن. * يقوم قادة حماس حاليا بزيارة إلى ايران, فهل لنا ان نعرف سبب هذه الزيارة, وما اذا كان هناك تنسيق بينكم وبينهم؟ ـ نحن نقوم باجراء مشاورات سياسية مع جماعات مختلفة داخل فلسطين والشرق الاوسط, وزيارة قادة حماس إلى طهران تصب في اطار استمرار المشاورات التي اجريت في السابق, وكما تعلم فان الوضع الحالي, يتطلب من جميع الاطراف الاسلامية اجراء مشاورات مستمرة لمعرفة ما الذي يمكن عمله خلال الفترة المقبلة. * ماذا عن استقالة وزير الثقافة والارشاد مهاجراني من منصبه؟ ـ وزير الارشاد لايزال في موقعه, وقد انتهى لتوه من رئاسة اجتماع لمنظمة المؤتمر الاسلامي حول السياحة. * ما هي القضايا التي نجحتم في دعمها, وما هي القضايا التي تحتاج إلى المزيد من الجهد حسب رأيكم؟ ـ لقد نجحنا في دعم صورة منظمة المؤتمر الاسلامي على الساحة الدولية, كما اسسنا لحوار الحضارات, اما الامور التي تحتاج إلى بذل المزيد فتتعلق بالمساعدة في حل ازمات ومشاكل الدول الاسلامية, اضافة إلى الدور الذي يتوجب على المنظمة القيام به لتخفيف معاناة المسلمين في جميع أنحاء العالم. * ما هي الاجراءات العملية لنقل رئاسة المنظمة من ايران إلى قطر؟ ـ هناك بعض القضايا الاجرائية التي يجب مناقشتها ولا اعتقد ان هناك اية مشكلة اجرائية ستواجه عملية النقل, وسوف نتعاون بشكل وثيق مع اخواننا القطريين لضمان نجاح القمة الاسلامية التي سوف تستضيفها دولة قطر. * قال ريتشارد ميرفي خلال زيارته للدوحة ان ايران لم تتجاوب مع اشارات واشنطن الايجابية فما هو تعليقك؟ ـ صحيح اننا لمسنا بعض التحسن الطفيف في اسلوب تعامل الولايات المتحدة مع ايران, إلا اننا يجب ان ننتظر لنرى ماهية الخطوات العملية التي ستتخذها الولايات المتحدة في هذا الشأن, فنحن نحتاج لرؤية خطوات ايجابية من قبل الولايات المتحدة لتخفيف التوتر الذي يكتنف علاقات البلدين, واذا ما تحقق هذا الامر على ارض الواقع, فسوف نتجاوب مع الاشارات الايجابية؟ * وماذا عن علاقاتكم مع العراق في ظل التطورات الاخيرة؟ ـ العراق بلد مهم في هذه المنطقة, ونحن قلقون للغاية ازاء معاناة الشعب العراقي, كما اننا نراقب التهديد الذي يمكن ان يشكله العراق على جيرانه فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل ولذلك فنحن نحتاج لرؤية تحسن ملموس في حياة الشعب العراقي, كما اننا نحتاج لضمان عدم تهديد استقرار المنطقة ثانية, والاسلوب الامثل لتحقيق هذا الامر يتمثل في تعزيز التعاون الامني بين دول المنطقة ضمن اطار الامم المتحدة. * ما هو رأيك في المبادرة القطرية لتخفيف معاناة الشعب العراقي؟ ـ سوف نتباحث مع اخواننا القطريين حول كيفية التعامل مع الازمة العراقية. * هل تعتزم ايران ارسال طائرة إلى العراق؟ ـ لم نقرر هذا الامر بعد, وعلى أية حال فان مثل هذه الخطوة يجب ان تتم في اطار مجلس الامن الدولي. * هل اظهرتم اية اشارات ايجابية للتعاون مع اللجنة الثلاثية المكلفة بانهاء النزاع حول الجزر مع دولة الامارات العربية المتحدة؟ ـ لقد كنا ايجابيين دائما من ناحية العرض الذي قدمناه للامارات لبدء حوار ثنائي دون اية شروط مسبقة, وهذا العرض لايزال قائما حتى الان, ونحن نعتقد ان سوء الفهم القائم بين البلدين قابل للحل من خلال الحوار الثنائي, ونتمنى من اخواننا في الامارات ان يقبلوا بالحوار الثنائي كوسيلة لتسوية اية خلافات. الدوحة ـ حوار فيصل البعطوط