تخضبت احجار طريق الالام في البلدة القديمة بالقدس بالدماء في الوقت الذي خاض فيه فلسطينيون قتالا ضد قوات اسرائيلية بالحجارة وحصي النبال. وما بين المحطتين الاولى والثانية على طول الطريق الذي يؤمن المسيحيون بان السيد المسيح سار عليه الى حيث صلب سقط شاب فلسطيني عند اقدام رجال شرطة اسرائيليين والدم يتدفق من فمه. واستشهد فلسطيني واحد واصيب العشرات الجمعة بعد اشتباكات اندلعت عقب صلاة الجمعة في حرم المسجد الاقصى في نفس توقيت اندلاع العنف يوم الجمعة الماضي والذي استشهد فيه اربعة فلسطينيين واصيب 200 اخرون. وامتد العنف الى مدخل باب الاسباط بالحرم القدسي الشريف واحتدم فوق جدران البلدة القديمة التي تردد في جنباتها دوي اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاصات المعدنية المغلفة بغطاء مطاطي. ومن وراء باب الاسباط رشق الفلسطينيون قوات الامن الاسرائيلية بحجارة في حجم قبضة اليد او باستخدام النبال مما اجبر الاسرائيليين على التراجع في الطريق المنحني. وانهمرت قطع الحجارة وحصي النبال لترتطم ببلاط الطريق بينما رفع الجنود الاسرائيليون بنادقهم الالية عالية لتمشيط الاسطح. وقال رجل عربي كان يتابع ما يجري تذكروا الهنود (الامريكيين) الحمر. العرب مثل الهنود الحمر.. بغير اسلحة. والقى فلسطينيون قنابل غاز مسيل للدموع داخل مركز للشرطة واشعلوا فيه النيران قبل ان يطلق جنود اسرائيليون الرصاص على قفل الباب لانقاذ رفاقهم في الداخل. واقتحمت قوات اسرائيلية المنازل التي احتمى الفلسطينيون بداخلها. ولم يتوقف وابل الحجارة بينما كان طبيب اسرائيلي يحقن شابا فلسطينيا في ذراعه عقب تلقيه رصاصة في فمه اطلقها جندي اسرائيلي. ورقد الشاب وهو ينزف اسفل جدار خارج المسجد الاقصى الكائن فوق الجبل امامه والذي قال الفلسطينيون انهم مستعدون للموت في سبيل الدفاع عنه في حين كان اصدقاؤه ينهرون الاسرائيليين الذين اتجهوا نحوه ويرجمونهم بالحجارة. وفي احد الاركان توقفت مجموعة سياح بولنديين لاداء الصلاة في الكنيسة الكاثوليكية الارمنية وفجأة وعلى غير انتظار حولت اتجاهها الى ساحة المعركة. ووقف سائح اخر مرتعدا امام محل لبيع فطائر البيتزا في الوقت الذي تدفقت فيه تعزيزات اسرائيلية. وقال لا اظن انني كنت اريد ان اكون هنا الان. وعندما اخذ فلسطيني اخر يطوح مقلاعه فوق رأسه استعدادا للرمي صاح قائد اسرائيلي في جنوده (اطلقوا عليه) . رويترز