حدد الرئيس المصري حسني مبارك يوم 21 اكتوبر الجاري موعدا للقمة العربية الطارئة لمواجهة القوى الكثيرة التي تقف ضد الأمة العربية, ولبحث اتخاذ موقف من الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني, مؤكدا ان 99% من القادة العرب أعلنوا موافقتهم على القمة, وبدأت الدبلوماسية المصرية اتصالات للاعداد لاجتماع وزراء الخارجية العرب لاعداد جدول أعمال القمة يومي 19 و20 اكتوبر الجاري. وذكر مبارك في حديث للتلفزيون المصري أنه سيأتي في مقدمة جدول الاعمال الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة الى جانب العديد من القضايا العربية مبينا ان 99 في المئة من القادة العرب وافقوا على حضور القمة. وعلى الصعيد نفسه كشف مصدر دبلوماسي عربي رفيع المستوى في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان وزراء الخارجية العرب سيجتمعون بالقاهرة يومي 19 و20 من اكتوبر الحالي بدلا من الموعد المسبق 21 و 22 من نفس الشهر حتى يتمكن الوزراء من الاعداد للقمة المرتقبة. وقال ان وزير الخارجية المصرى عمرو موسى اجرى خلال الساعات القليلة الماضية اتصالات مع نظرائه العرب بهذا الخصوص مضيفا أنه سيتم توجيه دعوات رسمية للمشاركة في الاجتماع الوزاري المقبل. ويجيء اعلان الرئيس المصري عقب ساعات من اجتماعات منتجع شرم الشيخ أمس التي اجراها مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بشأن التطورات الدموية في الاراضى الفلسطينية المحتلة في غياب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عن المشاركة رغم موافقته المسبقة على الحضور. يذكر أن الرئيس المصري يرأس القمة العربية الاخيرة التي كانت قد عقدت بالقاهرة عام 1996. من جهة أخرى أعلن سفير مصر في تل ابيب محمد بسيوني ان القاهرة مستعدة لسحب سفيرها من اسرائيل اذا شكل ذلك مطلبا للقمة العربية المرتقب انعقادها في 21 و22 من الجاري في القاهرة. وقال بسيوني في تصريح نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ردا على سؤال حول مطالبة بعض الدوائر العربية بقطع العلاقات مع اسرائيل ان سحب السفراء لن يحل المشكلة وانما سيؤدي الى ان يكون الحوار مع الطرف الاسرائيلي غير مباشر. (لكن) اذا قررت القمة العربية هذا الاجراء فانه يجب ان يحترم. وأعرب مصدر مسئول فى وزارة الخارجية بسلطنة عمان عن تأييد بلاده لدعوة مبارك بعقد مؤتمر القمة العربى يوم 21 اكتوبر الحالي. ونقلت وكالة الانباء العمانية عن المصدر قوله ان انعقاد القمة لهو ارادة قوية للقادة العرب فى دعم الشعب الفلسطينى فى مواجهة الحملة العسكرية الاسرائيلية التى تهدد مستقبل تحقيق السلام العادل والشامل . وأضاف المصدر ان على اسرائيل ان تتوخى الحذر والحكمة في عدم استفزاز المشاعر العربية وقال ان الاولوية الان هو استخلاص العبرة من الاحداث الدامية للايام السابقة فى فلسطين والبحث بجدية عن اسلوب وشكل اخر لمسيرة السلام فى الشرق الاوسط حتى يتحقق السلام. وفي المنامة أكد وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ترحيب أمير البحرين بالقمة الطارئة وقال: الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ان بلاده ترى فى انعقاد هذه القمة فرصة يتم خلالها البحث فى اعادة التضامن العربى الذى يمكن الامة العربية من استعادة وحدتها والدفاع عن حقوقها المشروعة وقضاياها العادلة وحماية مصالحها القومية. وقد تلقى الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة وزير الخارجية البحريني الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من عمرو موسى وزير الخارجية المصرى تم خلاله تبادل وجهات النظر حول مجريات الاوضاع الراهنة على الساحتين العربية والدولية وذلك فى ضوء الاحداث الدامية التى تشهدها الاراضى الفلسطينية جراء الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية ضد الشعب الفلسطينى والتى نتج عنها سقوط اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى بين صفوف الشعب الفلسطينى . واستقبل رئيس الحكومة اللبنانية وزير الخارجية الدكتور سليم الحص بعد ظهر أمس السفير المصرى فى بيروت عادل الخضرى . وصرح السفير المصرى لوكالة أنباء الشرق الأوسط فى بيروت انه نقل للدكتور الحص رسالة من وزير خارجية مصر عمرو موسى تتناول اجتماع وزراء الخارجية العرب الشهر الحالى فى القاهرة فى اطار دعوة الرئيس محمد حسنى مبارك لعقد قمة عربية طارئة قبل نهاية شهر اكتوبر الحالى يسبقها اجتماع لوزراء الخارجية الوكالات