انضم يهود فرنسا الى الحكومة الصهيونية في حملتها ضد الرئيس جاك شيراك عقب مساندته المطلب الفلسطيني بلجنة دولية للتحقيق بالمجازر الاسرائيلية الاخيرة, والتي جدد رئيس وزراء دولة الاحتلال ايهود باراك رفضها وبعث بمئة رسالة لقادة العالم بادئاً حملة تضليلية دعاهم خلالها للضغط على الفلسطينيين لوقف المواجهات. وفي هذه الرسائل (شديدة اللهجة) كما قالت رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلية في بيان, دعا باراك الرؤساء الاجانب (الى الاسراع في التحرك لاقناع عرفات بوقف اعمال العنف والعودة الى التفاوض) . واعتبر باراك ان طلب عرفات (انشاء لجنة تحقيق دولية يشكل سابقة خطرة ترمي الى طمس مسئولية الاطراف المعنية) . وحمل عرفات من جديد مسئولية استمرار الاضطرابات. من جهته قال نواف مصالحة نائب وزير الخارجية الاسرائيلى انه مازالت هناك فرصة فى الأسابيع القليلة القادمة لتحقيق السلام مشيرا الى أن هذه الفرصة قد تكون بتحرك فجائي من قبل القادة لأن القرار هو قرار القادة الذى يجب أن يمثلوا شعوبهم وأمانى شعوبهم فى هذه القرارات. وحول رفض اسرائيل استقبال لجنة تحقيق دولية ذكر ان لجنة التحقيق لن تفيد أيا من الطرفين منوها الى أن اسرائيل لم تقبل على الاطلاق بلجنة تحقيق دولية. وكان داني ياتوم كبير مستشاري باراك جدد القول امس ان تدخل الرئيس الفرنسي جاك شيراك حال دون تفاوض اسرائيل والفلسطينيين على نهاية لاسبوع من المصادمات الدامية. وقال ياتوم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان مستعدا للتوقيع بالاحرف الاولى على اتفاق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في باريس مساء الاربعاء عندما اخذ الزعماء استراحة للقيام بزيارة ودية لشيراك الذي يستضيفهم. وقال ان الرئيس الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي حول الزيارة الودية الى اجتماع سياسي. وقال ياتوم لراديو اسرائيل (كان موقف عرفات هو ان ما سجل على الورق سيوقع بالاحرف الاولى في باريس ويتم التوقيع رسميا عليه في مصر (في اليوم التالي)) . وقال ياتوم (الامر الذي قلب هذا الامر رأسا على عقب فيما يتعلق بعرفات هو اجتماع ما بعد منتصف الليل مع شيراك والذي كان يفترض انه زياره ودية وتحول الى اجتماع القى فيه شيراك محاضرة عن اهمية تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الموضوع) . وقال ياتوم ان تأييد شيراك لعرفات اعطى للزعيم الفلسطيني الانطباع بأنه يمكنه السعى الى اتفاق افضل. وقال لراديو اسرائيل (شيراك حول هذه المناسبة الى حدث سياسي وتدخل بطريقة غير مناسبة في الاتصالات ونتيجة لذلك قرر عرفات عدم التوقيع) . وقال جوزيف سيتروك كبير الحاخامين اليهود في فرنسا حيث ثالث اكبر طائفة يهودية في العالم لراديو اسرائيل ان شيراك انحاز للجانب الفلسطيني بوضوح. وقال (اننا كيهود نريد ان نقول للرئيس اننا مع احترامنا لك لا نقبل ذلك) . الوكالات