أكد الرئيس المصري حسني مبارك ان القمة العربية العاجلة تحظى بقبول كافة الأطراف العربية, حيث سيبدأ خلال الساعات المقبلة بتوجيه الدعوات لعقدها في حسن نصح أمين عام الجامعة العربية بعدم التسرع في عقدها. وكشف الرئيس المصرى عن ان الدول العربية وافقت بالفعل على المشاركة فى القمة العربية , وأن المشاورات تجرى حاليا على جدول أعمالها بعيدا عن أى خلاف أو تشاحن. وأكد مبارك ان الهدف هو أن تكون القمة رسالة للعالم أجمع أن العرب قادرون على المواجهة وعلى توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم فى عصر تتزايد فيه اهمية التجمع والتكتل للحفاظ على مصالح الامم, مشيرا الى أنه سيتحدد الموقف الجماعى للعرب على أساس توافق الاراء ووحدة التوجه المشترك أزاء القضايا المطروحة للبحث والحرص على الحد من الخلافات وأحتوائها تمهيدا لازالتها عندما تتوفر الشروط الموضوعية لذلك. وشدد مبارك فى تصريحات أدلى بها لصحيفة (القوات المسلحة) المصرية بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوير ونشرتها أمس على أن فرض السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسى الشريف تحت أى مسمى هو مطلب تعسفى لا يمكن قبوله, محذرا من أن فرض التسوية على الفلسطينيين على أسس غير عادلة ولا متوازنة يمثل قنبلة موقوتة فى وجه الجميع. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى أكد الليلة قبل الماضية ان الرئيس المصري سيوجه الدعوات للقادة العرب لعقد القمة خلال الساعات المقبلة. وقال: ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا يومى 21 و 22 اكتوبر الحالى للاعداد لهذه القمة وكذلك بحث الاعداد للقمة الدورية التى أقرها مجلس جامعة الدول العربية طبقا لقرارات قمم عربية سابقة. وأشار موسى فى تصريحات لراديو صوت فلسطين أذاعها التليفزيون الفلسطينى والفضائية الفلسطينية مباشرة على الهواء الى أن مصر على اتصال على أعلى المستويات مع كل من سوريا والاردن والسعودية والدول العربية الشقيقة الاخرى للاتفاق على بنود وجدول أعمال القمة والموقف الراهن. وفي المقابل قال الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام لجامعة الدول العربية بأن الدعوة التى أطلقت من القاهرة لعقد قمة عربية تعنى ان الخطوة الاولى فى هذا الاتجاه قد بدأت, الا أنه لا بد ان تتلوها اتصالات أخرى على مستوى القمة أيضا لتحقيق هذا الهدف. وتوقع عبد المجيد فى تصريحات لراديو لندن أمس أن تتأخر القمة لبعض الوقت بسبب ضرورة الاعداد الجيد لها, مشيرا الى أن ذلك لا يعنى هروبا من القمة. ونصح الامين العام بعدم التسرع فى عقد القمة خاصة أن المسائل التى سيتم بحثها تمس أوضاعا خطيرة ولها أثر على الوضع العربى. الوكالات