اتسعت رقعة المطالبة المسيحية بانسحاب الجيش السوري بين لبنان, وطالت مصر التي زعمت بعض الجهات اللبنانية انها (تتدخل في الشئون اللبنانية), في اشارة إلى ما قيل في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد في القاهرة في نهاية القمة المصرية ـ السورية بين الرئيسين حسني مبارك وبشار الاسد. وكان مبارك اعتبر ان الوجود السوري في لبنان (ضرورة للحفاظ على التوازن فيه) , بينما اعتبر الرئيس السوري ان هذا الوجود تحكمه العلاقة بين الدولتين (اما ما عداهما فمجموعات صغيرة) . وقال البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير عند مغادرته بيروت امس إلى روما والفاتيكان معلقا على ذلك: انه كلام يدعو إلى الانشراح, ورأى: انه كلما تقدم انسان بمطلب حق قوبل بطرح الغاء الطائفية السياسية, ونحن ندعو إلى تطبيق اتفاق الطائف بشكل حرفي وليس انتقائي. واعلنت الطائفة الارثوذكسية تأييدها للموارنة في المطالبة بانسحاب الجيش السوري, وقال بطريرك انطاكية وسائر المشرف فيها اغناطيوس الرابع: لا اتخيل اننا سنصل إلى مرحلة يمنع اللبناني فيها, ايا تكن افكاره من التكلم في بيته وبلاده, فاين تريدونه ان يقول ما لديه؟, منتقدا مناخات (كم الافواه) وداعيا إلى البحث في الحقيقة ومعالجتها, لا ان نكم الافواه لنقول ان الدنيا بالف خير. ويلاحظ اغناطيوس الرابع: اننا وصلنا إلى مرحلة لم نعد نسمع فيها الكثيرين يتكلمون عن لبنان, واعتقدت ان بعضهم نسي ان يكون وفيا للبلاد التي يعتاش منها, ويقبض منها راتبه. ويستغرب كيف انه: اذا اتت الكلمة من فلان أو فلان ترفض ويقال انها تحريض. وتابع: كان احد النواب يقول لي: لماذا يتكلم البطريرك؟ فاجبته: لان له الحق ان يتكلم, وربما تكلم لان النواب ساكتون. ويصف الردود على مطالبة صفير بالانسحاب السورية والرافضة لها بانها: انفعالات وردود مستوردة. ويذهب رئيس (التجمع الجمهوري) النائب الدكتور البير مخيبر إلى توسيع الهجوم ليشمل دمشق والقاهرة, فيقول عن المؤتمر الصحفي للرئيسين مبارك والاسد: من المؤسف ان نقرأ الاحكام التي صدرت على لبنان في غياب ممثل لوزارة الخارجية اللبنانية, واعتبر ما قيل في المؤتمر الصحفي تدخلا في الشئون اللبنانية الداخلية. وكان الرئيس المصري قال: التوازن مفروض ان تقوم به سوريا بالتواجد في لبنان وليس بالاحتلال, سوريا توجد التوازن وتضمن التوازن بين الفئات المختلفة في لبنان حتى يستمر لبنان مستقرا. بيروت ـ البيان