تسارع ايقاع كسر الحظر المفروض على العراق أمس بهبوط طائرة تونسية في بغداد بعد ساعات من مغادرة طائرة مغربية أرض المطار الذي يستعد لاستقبال رحلة جزائرية وأخرى تركية خلال أيام قليلة. وحطت الطائرة التونسية بمطار صدام الدولي أمس وعلى متنها اربعة اطنان من المعونات و60 متعاطفا منهم فريق لكرة القدم وذلك في اطار موجة طائرات تتوجه الى المدينة في تحد للعقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ عشرة اعوام. وقال مسئول في المطار ان الطائرة ايرباص 320 اقلعت من مطار قرطاج التونسي الساعة 30ر8 صباحا (0730 بتوقيت جرينتش) , وعلى متنها اطباء وعدد من مسئولي الصليب الاحمر. وقال المسئولون ان تونس حصلت على تصريح بتسيير الرحلة من لجنة العقوبات العراقية في مجلس الامن التي تقوم بمراقبة الحظر على العراق بعد غزوه للكويت في 1990. وتأتي الخطوة التونسية بعد ثلاث رحلات جوية عربية مماثلة بتصريح من الامم المتحدة من الاردن واليمن والمغرب. وعادت فجر أمس الطائرة المغربية التى قامت برحلة الى العراق محملة بمساعدات انسانية وعلى متنها وفد من 35 عضوا يمثلون الهيئات السياسية والنقابية والمكونات الثقافية والفنية ووسائل الاعلام الوطنية تقوده اللجنة الوطنية المغربية لدعم الشعب العراقى. والتقى الوفد المغربى فى بغداد الليلة الماضية مع طارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي. وقال الدبلوماسيون ان الجزائر أيضا تخطط لارسال طائرتها إلى العراق أواخر الأسبوع الحالي. وكان متحدث باسم مجموعة من البرلمانيين الجزائريين أكد أمس الأول انه يجرى الإعداد لتنظيم رحلة انسانية مستقلة عن الجهات الرسمية بين الجزائر العاصمة وبغداد خلال الشهر الجاري. وقال بيان صادر عن المجموعة وقعه النائب حسن عريبي عن حركة الاصلاح الوطني الاسلامية ان الرحلة ترمي إلى التعبير عن التضامن مع الشعب العراقي والوقوف إلى جانب معاناته والآلام التي تعرض ولا يزال يتعرض لها. وأضاف البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان الرحلة ستتم على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية وتضم 157شخصية من سياسيين وبرلمانيين ومثقفين وصحفيين وإعلاميين وأطباء. وأشار إلى ان الزيارة تشكل دعوة لعقد قمة عربية للمصالحة على غرار المصالحة والوئام في الجزائر. وأكد متحدث باسم المجموعة انه لن يطلب من لجنة العقوبات الدولية التابعة للأمم المتحدة الترخيص للرحلة. وقال مصدر مطلع في مجلس النواب الجزائري لـ (كونا) ان رحلة جوية انسانية أخرى بين الجزائر وبغداد ستنظم يومي الخميس أو الجمعة على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية المحلية. وأوضح ان الرحلة من تنظيم وزارة التجارة وبتأييد من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وستضم بين أعضائها نوابا وشخصيات حكومية إلا انه لم يصدر أي بيان رسمي بشأن الموضوع من جانب السلطات. وعلى الصعيد نفسه اعلن فؤاد ميراث رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية التركى ان ما لا يقل عن 100 من رجال الاعمال الاتراك سيتوجهون قريبا الى بغداد بطائرة خاصة تنقل معدات طبية ومواد غذائية للاطفال العراقيين . واوضح ميراث ان تركيا من اكثر الدول المتضررة من الحصار المفروض على العراق منذ 10 سنوات كما ان من حق الاتراك ان ينشطوا علاقاتهم التجارية مع بغداد, وبامكانها ان تسدد ديونها وقيمة مشترياتها من تركيا بالنفط الذى يصل تركيا اساسا بواسطة انبوب النفط التركى العراقى المشترك, وتوقع رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية التركى ان تتم رحلة الطائرة المرتقبة الى بغداد خلال الايام القليلة المقبلة, مضيفا انه سيتم تشكيل مجلس مشترك لرجال الاعمال الاتراك والعراقيين. الوكالات