حرك الطفل محمد (درة الشهداء) الفلسطينية ضمائر البشر في كافة اصقاع الارض حيث اعرب الرئيس الامريكي بيل كلينتون عن تأثره الشديد فيما وصف وزير الخارجية البريطاني روبن كوك استشهاده بالمأساة, لكن وزير التعاون الاسرائيلي شيمون بيريز سارع لتبرير استشهاده رغم وصفه ما حدث بالكارثة. وأعرب الرئيس الامريكى بيل كلينتون عن تأثره الشديد للصور التى عرضتها محطات التليفزيون للصبى الفلسطينى الذى استشهد بين يدى والده خلال الاشتباكات. وقال كلينتون فى تصريحات ادلى بها الليلة قبل الماضية انه يأمل ان تكون المصادمات الدامية التى وقعت خلال الايام الاخيرة بمثابة دافع للجانبين الفلسطينى والاسرائيلى للعودة الى مائدة التفاوض بعد ان شاهد الجميع ماهو البديل للسلام. وقال وزير الخارجية البريطاني روبن كوك انه طالب بوقف فورى لاعمال العنف.. معربا عن اسفه للاحداث التى وقعت بخاصة قضية مقتل الطفل الفلسطينى محمد الدرة. واضاف (اشارك الصدمة جميع من رأوا صورة الطفل محمد الدره الذى قتل.. وآمل ان تكون مأساته حافزا لكل المعنيين لتحقيق عزم جديد على البحث عن السلام) . واعرب الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام لجامعة الدول العربية عن تأثره واستنكاره لاستشهاد الدرة. ونقلت قناة فلسطين الفضائية عن الامين العام لجامعة الدول العربية, فى تصريحات خاصة, قوله ان مصرع الطفل الفلسطينى مثال لكل الشهداء الفلسطينين. وفى رسالة وجهها الى الشعب الفلسطينى قال اننى احيي الشعب الفلسطينى واترحم على شهدائه, والنصر حليفنا بإذن الله. واعلن وكيل التربية والتعليم في السلطة الفلسطينية نعيم ابوالحمص ان الوزارة قررت اطلاق اسم الشهيد محمد الدرة على احدى المدارس في غزة ليكون عنوانا ورمزا لكل الشهداء من الاطفال. كما قرر مجلس جامعة آل البيت الاردنية اقامة صندوق خيري باسم الدرة. وقال الدكتور محمد عدنان ابخيت رئيس الجامعة ان هذا الصندوق سيساهم فى دعمه اعضاء الهيئة التدريسية والادارية فى الجامعة والعاملين فيها0.. واضاف انه تقرر ايضا تخصيص جائزة سنوية باسم الشهيد الطفل الدرة. واضاف رئيس جامعة آل البيت انه سيتم اطلاق اسم محمد الدرة على مدرسة الابرار التابعة لجامعة آل البيت. وفي المقابل اعتبر وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة مع الاذاعة الفرنسية الخاصة "اوروب 1" ان استشهاد الدرة هو (كارثة) . وقال بيريز حائز جائزة نوبل للسلام العام 1994 لدوره في ابرام اتفاقات اوسلو بين اسرائيل والفلسطينيين, (انها كارثة لنا ولكم وللجميع) . لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق دافع عن الجنود الاسرائيليين مؤكدا ان مقتل الفتى محمد جمال الدرة (12 عاما) لا يمكن ان يكون ناجما عن عمل متعمد. واوضح في هذا الاطار (يمكنني ان اؤكد لكم ان اي جندي اسرائيل لن يقدم على اطلاق النار على صبي في الثانية عشرة) . الوكالات