اقرت الحكومة اللبنانية في جلسة استثنائية عقدتها امس مشروع الموازنة الجديدة لعام 2001 وسيحال الى المجلس النيابي الذي يعقد نوابه الجدد والقدامى من العائدين جلسته الاولى في 17 الجاري, لانتخاب هيئة مكتبه, وفي مقدمتها الرئيس ونائب الرئيس وسط اجواء بأن القديم سيبقى على قدمه: نبيه بري وايلي الفرزلي.. ويتضمن مشروع الموازنة ايرادات مرتقبة بقيمة 5780 مليار ليرة لبنانية مقابل نفقات مقدرة بـ 8973 ملياراً, وبالتالي تكون نسبة العجز المتوقع 35 بالمئة. وتشير اوساط اقتصادية ان اقرار الموازنة لا يعني انها ستكون ملزمة للحكومة المقبلة, طالما ان مجلس النواب لم يقرها وتضيف انها ستواجه معركة سياسية ونيابية صعبة بدأتها (جبهة النضال) النيابية التي يرأسها النائب وليد جنبلاط. فبعد اجتماع عقدته اعلن احد اعضائها النائب مروان حمادة ان نسبة العجز المقدرة في مشروع الحكومة (وهمية) وانها: (تبلغ 56 وليس 35 بالمئة, والفارق ناتج عن تضخيم الايرادات المرتقبة وتقليل النفقات المقدرة بهدف الايهام بنسبة عجز منخفضة) . واعتبر حمادة ان الحكومة الحالية (تريد زرع الغام سياسية بوجه الحكومة المقبلة) , مضيفاً (ان المؤسسات التجارية ترزح تحت عبء الأزمة فضلاً عن ان تطبيق الضريبة معقد, والادارة المكلفة غير مؤهلة لذلك حتى الآن. رد الحص واستوضحت (البيان) رئيس الوزراء حول حقيقة تلك الاعتراضات وموقف الحكومة منها, فتلقت تصريحاً من مسئول مكتبه الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء جاء فيه: (بشأن الجدل حول ترك الميزانية للحكومة المقبلة فإن المادة 83 من الدستور توجب على الحكومة صراحة ان تقدم لمجلس النواب مشروع الموازنة في بدء عقد (اكتوبر), من كل سنة عن السنة المقبلة ويصادف عقد مجلس النواب هذه السنة في 17 الجاري فهل تقترف الحكومة خطيئة اذ هي تلتزم نصاً دستورياً, واذاً كانت الحكومة السابقة لم تقدم مشروع موازنة 99 في موعده الدستوري فهذا ليس فضيلة بل هو مخالفة صريحة للدستور ثم ان التذرع بأن الحكومة المقبلة قد يكون لها رأي مغاير لما يتضمنه المشروع الجديد للموازنة فهو في غير محله, اذ ان هذه الحكومة تستطيع ان تجري التعديلات التي تشاء ادخالها على المشروع خلال مناقشته في لجنة المال النيابية وتستطيع اذا اقتضى الامر استرداد المشروع لاعادة النظر فيه ولكن هذا لا يجب ان يحول دون قيام الحكومة الحالية بواجبها الدستوري ذاك) . بيروت ـ البيان