طالبت بريطانيا اليمن امس بالافراج عن خمسة بريطانيين مسجونين في عدن, وتلقت تأكيدات بضمان سلامة السائحين البريطانيين مشفوعة بطلب يمني برفع الحظر عن سفر البريطانيين إلى اليمن, فيما تعهدت بتقديم منحة تقدر بثمانية ملايين دولار لمساعدة برنامج الاصلاح اليمني. واكد وزير الدولة في الخارجية البريطانية كيث فاز انه طلب من الرئيس علي عبدالله صالح اثناء استقباله له الليلة قبل الماضية النظر في الطلب الخاص بالافراج عن خمسة من البريطانيين مسجونين في عدن, وان اليمن قد طلبت من الحكومة البريطانية دعم طلبها الانضمام إلى منظمة دول الكومنولث. وخلال مؤتمر صحفي عقده الوزير البريطاني في صنعاء امس اوضح انه طرح موضوع البريطانيين المسجونين في عدن منذ ما يزيد على عام اثناء محادثاته مع الرئيس صالح, وان محاميي المحتجين سيقدمون طلبا بالعفو إلى الرئيس صالح, ونفى كيث ان يكون هناك موعد للافراج عن هؤلاء أو ان تكون السلطات اليمنية قد اعطت وعدا بالافراج عنهم الا انه اكد ان الرئيس سينظر بعين ايجابية لهذا الطلب. وبخصوص اجراءات رفع حظر سفر المواطنين البريطانيين إلى اليمن اشار الوزير بالخارجية البريطانية ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالكريم الارياني قد قدم له تأكيدات بان الحكومة اتخذت اجراءات معينة وقد طلب تفاصيل هذه الاجراءات لدراستها, مشددا على ان حكومة بلاده ملزمة بالاطمئنان على سلامة مواطنيها في كل مكان, منبها إلى ان ما حصل للرهائن البريطانيين في نهاية ديسمبر من عام 1998 لايزال حاضرا في الاذهان. وبرر كيث رفض بريطانيا تسليم المتطرف المصري ابوالحمزة المصري حسب الطلب اليمني إلى ما قال انها عدم وجود ادلة يتم على ضوئها القاء القبض على شخص, اذ لا يمكن لاي مسئول في الحكومة ان يتدخل بشئون القضاء ومتى ما وجدت ادلة فاننا لن نسمح بان تكون بريطانيا منطلقا لاي عمليات ارهابية. وفي رده على سؤال حول الموقف البريطاني من المجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون, اكتفى الوزير بالقول انهم صدموا لمستوى العنف والمستوى المبالغ فيه في استخدام القوة, وطلب إلى الجميع ضبط النفس ووقف الاستفزازات والعودة إلى المفاوضات, ورفض كيث ان تكون اسرائيل صنعتها بريطانيا لانها قامت وفق قرار للامم المتحدة, وحين ووجه بوعد بلفور الذي اعتمد اساسا لقيام الكيان العبري في فلسطين تدخل السفير البريطاني بصنعاء ودعا الصحفيين إلى جلسة (قات) في منزله لمناقشة هذا الموضوع. ونوه إلى ان هناك رغبة بريطانية في ان تصبح اليمن جزءا من الكومنولث, الا ان قرارا مثل هذا ليس مقتصرا على رغبة بلاده اذ يتطلب موافقة خمسين دولة هي اجمالي اعضاء المنظمة. وبدى وزير الدولة في الخارجية البريطانية في رده على سؤال حول موقف بلاده من الرحلات الجوية التي استؤنفت إلى العراق, اذ جزم بمخالفتها لقرارات الامم المتحدة الا انه عاد واعتبر ما اقدمت عليه فرنسا وروسيا شيئا يخصهما. وفي وقت سابق وقع وزير الاقتصاد اليمني علوي صالح السلامة ووزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية كيث اتفاقا لتقديم منحة اقتصادية لليمن تقدر بثمانية ملايين دولار. صنعاء ـ محمد الغباري