فتح الأردن الذي استقبل أمس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مستشفياته أمام عشرات الجرحى الفلسطينيين بالتزامن مع مظاهرتين في مخيم البقعة أكبر مخيمات اللاجئين وفي الجامعة الأردنية, طالبتا بطرد السفير الاسرائيلي في عمان فيما شيعت مدينة الزرقاء شهيدها الذي سقط برصاص الاحتلال خلال زيارته لنابلس. وذكرت التقارير ان العاهل الاردني الذي استقبل عرفات أمس وضع كافة الامكانات الطبية لبلاده في تصرف الاشقاء الفلسطينيين وذلك في اتصال هاتفي سابق مع الرئيس الفلسطيني, كما انتقد إسرائيل ضمنيا على تفاقم الوضع الامني في المناطق الفلسطينية, محذرا من ان قوى التطرف قد تعيد المنطقة إلى دائرة الحرب والنزاع. وخرج مئات الاشخاص في مسيرة حاشدة داخل مخيم البقعة أكبر المخيمات الفلسطينية في الاردن حيث أحرقوا علما إسرائيليا وطالبوا السلطات الاردنية بطرد السفير الاسرائيلي احتجاجا على المواجهات الدامية التي وقعت في الاراضي الفلسطينية في الايام الماضية. وشارك طلاب مدارس في المسيرة التي نظمتها حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, داخل مخيم البقعة وهم يرفعون أعلاما سوداء تضامنا مع أشقائهم الفلسطينيين داخل مناطق الحكم الذاتي. كما هتف المتظاهرون للرئيس ياسر عرفات الذي وصل إلى عمان بعد ظهر إلى جانب العشرات من الجرحى الفلسطينيين. وأحرق الاطفال والشباب الغاضبون أعلاما إسرائيلية وداسوا عليها بأقدامهم كما حثوا الاردن, ثاني دولة عربية تبرم معاهدة سلام مع إسرائيل بعد مصر, على طرد السفير الاسرائيلي من عمان. كما جرت مظاهرة في الجامعة الاردنية بعمان, كبرى الجامعات الاردنية, نظمها اتحاد الطلبة الذي يهيمن عليه التيار الاسلامي, بمشاركة زهاء 2000 شخص داخل حرم الجامعة الاردنية, وهتف المتظاهرون بشعارات مناوئة للرئيس عرفات وطالبوه بالتخلي عن مفاوضات السلام مع إسرائيل. وأحرق المتظاهرون أعلاما إسرائيلية وأمريكية وتوعدوا بالانتقام للدم الفلسطيني المسال كما وجهوا شتائم إلي عرفات. وكانت محافظة الزرقاء شيعت الليلة قبل الماضية جثمان الشهيد محمود هاني ؟؟ البالغ من العمر 24 عاما, والذي استشهد في مدينة نابلس السبت الماضي وسط الهتافات والتكبير وزغاريد النساء. وحملت جثمان الشهيد سيارة الاسعاف التي أقلته من جسر الملك حسين إلى مستشفى البشير في عمان ثم من المستشفى إلى مقبرة الهاشمية في محافظة الزرقا, تحيط به أكاليل الزهور وعشرات المشيعين الذين رافقوا الجثمان حتى وصل إلى المقبرة ليوارى الثرى. والدة الشهيد التي رافقت جمعاً من النساء لإلقاء نظرة الوداع على ابنها شهيد قالت ان ولدها كان في زيارة للأقارب في نابلس منذ عشرين يوما ولم تستطع اكمال كلامها فقد أجهشت بالبكاء وخيم الحزن على المكان الذي كان يسوده الليل. عمان ـ خليل خرمة