دعت الكويت أمس الاول الأمم المتحدة إلى التعامل على نحو جدي مع التهديدات العراقية واتهمت بغداد بخدمة المصالح الاسرائيلية عبر تهديداتها لجيرانها في الوقت الذي استنكرت فيه المعارضة العراقية, دعوات الحوار مع حكومة صدام وتزامن هذا مع تقديم واشنطن أربعة ملايين دولار دعما للمعارضة العراقية. وفي رد شديد اللهجة على الحملة العراقية الأخيرة ضد الكويت والمملكة العربية السعودية, أكد مجلس الوزراء الكويتي أمس الاول عدم امكانية الوثوق بالنظام العراقي, معتبرا ان الاتهامات العراقية الكاذبة تمثل تهديدا صريحا لأمن واستقرار الكويت ودول المنطقة. وأعرب مجلس الوزراء الكويتي في بيان أصدره عقب اجتماعه عن استيائه وقلقه ازاء الادعاءات والاتهامات العراقية الباطلة ضد الكويت. ودعا مجلس الوزراء في بيانه مجلس الامن (الى التعامل على نحو جدي وعاجل مع تلك التهديدات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان التزام العراق لقرارات مجلس الامن) . واشارت الحكومة في بيانها الى القرارين رقم 687 و949 (اللذين يؤكدان التزام مجلس الامن منع العراق من تهديد جيرانه) من اجل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. من جهتها استنكرت المعارضة العراقية أمس الاول الدعوة إلى اجراء حوار مع حكومة بغداد ودعت كافة فصائل المعارضة حشد قواها في اطار مشروع سياسي ميداني لاسقاط النظام العراقي الذي ما زال على نهجه العدواني ومواصلته التهديد للكويت والسعودية. جاء ذلك في بيان أصدره الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق تعليقا على اجتماع عقدته مجموعة من الشخصيات المحسوبة على المعارضة العراقية في لندن ودعت إلى الحوار مع نظام صدام حسين. وفي لندن ذكر تقرير نشرته صحيفة (ذي صاندي تايمز) البريطانية أمس الاول ان واشنطن تعهدت بدعم المعارضة العراقية بمبلغ اربعة ملايين دولار لانشاء مكاتب للمجلس الوطني العراقي في كل من واشنطن وطهران وكردستان. واتخذت واشنطن الخطوة المذكورة بعد خمسة ايام من المفاوضات مع اطراف المعارضة العراقية اجرتها في لندن الاسبوع الماضي. واضاف التقرير ان المعارضة العراقية تأمل باختراق الجنوب العراقي بالاضافة الى القيام بعمليات في مناطق الاكراد الشمالية. ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية قولها ان الخطوة جاءت بفضل الجهود التي بذلها نائب الرئيس الامريكي ومرشح الحزب الديمقراطي لمقعد الرئاسة الامريكي آل جور بعد ان اصبح الملف العراقي يشكل نقطة مهمة في الحملة الانتخابية. من جهة أخرى كشف خبير نووي عراقي هارب أمس الاول عن المزيد من الفظائع التي ارتكبها صدام حسين في العراق بحق الخبراء العاملين في برنامجه السري للتسلح النووي. وقال الخبير العراقي خضير حمزة المقيم حاليا في الولايات المتحدة الامريكية في اول شهادة له بعد مغادرته العراق لصحيفة (صنداي تليجراف) البريطانية انه اجبر وعائلته على الاقامة داخل احد قصور صدام حسين مثل العديد من العاملين في مجال تطوير برنامج التسلح النووي العراقي. واضاف ان صدام حسين لا يرغب ببناء قنبلة نووية واحدة اواثنتين فقط بل ينوي ان يكون قوة نووية. ووصف الخبير العراقي في كتابه الذي يحمل عنوان (صانع قنابل صدام) وينشر الاسبوع المقبل كيف كان صدام يصرف الملايين من الدولارات على اجهزة فحص معقدة للتأكد من خلو طعامه من السموم مثل السيانيد والزرنيخ والاشعة المضرة اضافة الى قيام اطبائه الخاصين بفحص اي شخص يود مقابلته للتأكد من خلوه من الامراض. الكويت ـ أنور الياسين والوكالات