في لهجة متحفظة تتزامن مع توجه مبعوثه ميجيل موراتينوس إلى فلسطين قال الاتحاد الأوروبي ان عملا استفزازايا وراء تفجر المواجهات الدامية فيما كان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين, أكثر وضوحاً بتنديده من دون تحفظ بزيارة الارهابي ارييل شارون للحرم القدسي الشريف والتي اعتبرها الرئيس الفرنسي جاك شيراك استفزازا غير مسئول داعيا اسرائيل لسحب دباباتها. وجاء في بيان اصدرته الرئاسة الفرنسية باسم الاتحاد الاوروبي ان هذه الاحداث تدل الى اي درجة يمكن لعمل استفزازي يحدث في ظروف متأزمة ان يؤدي الى عواقب مأساوية. ودعا الاتحاد الاوروبي في البيان المسئولين في كلا الطرفين لاتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لوقف اعمال العنف والحوؤل دون تكرار اعمال استفزازية. وحذر الاوروبيون في هذا البيان من اللجوء الى استخدام القوة من دون مبرر. ونسب المبعوث الخاص للاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميجيل موراتينوس المواجهات أيضاً إلى (عمل استفزازي) . وقال موراتينوس اشعر بحزن كبير لرؤية جميع مساعي السلام تزول بفعل عمل استفزازي يحدث دوامة من العنف في الاراضي الفلسطينية. واوضح موراتينوس ان عضوا من فريقه مكلفا المسائل الامنية توجه امس الأول الى اسرائيل واراضي الحكم الذاتي الفلسطيني لاجراء اتصالات مع مسئولي الطرفين ومحاولة وضع حد للعنف. وتوجه موراتينوس أمس الى اسرائيل واراضي الحكم الذاتي للقاء وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. الرئيس الفرنسي جاك شيراك ندد بشارون علنا وأعرب فى ختام لقائه لمدة ساعة بوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت عن الامل في ان يجد التعقل طريقه فى المنطقة. وقال آمل ان يفهم الجميع انه لا يمكن مواجهة مشاعر شعب بالمدرعات وان من الواجب ان يجد التعقل طريقه في المنطقة. واضاف شيراك لقد اصبنا بالصدمة وشعرنا بقلق كبير لموجة العنف هذه التى سببها الخميس الماضي استفزاز غير مسئول فى باحة الحرم القدسي وما تلاه من اشتعال لم يكن مفاجئا. وكان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ندد فى وقت سابق دون تحفظات بالاستفزاز المتعمد الذي قام به ارييل شارون لاسباب سياسية داخلية في المرحلة الاشد حرجا من مفاوضات السلام. واشار شيراك الى ما اسفرت عنه المواجهات الاخيرة من عشرات القتلى ومئات الجرحى واعادة النظر في عملية السلام التى كانت قد بدأت للمرة الاولى على الارجح بشكل لا تراجع فيه واحيت الامال فى ارساء السلام مع الحفاظ على امن وكرامة الانسان في هذه المنطقة. وتابع سنعمل انا شخصيا وفرنسا من صميم القلب على عودة مسيرة السلام وعلى الحفاظ على امن وكرامة الانسان واحترام الاخرين الذي يجب ان يسود هذه المنطقة وباقي مناطق العالم. الوكالات