فيما يستعد مرشحا الرئاسة الأمريكية الجمهوري جورج بوش الابن والديمقراطي آل جور للمناظرة التلفزيونية الأولى اليوم التي قد تكون حاسمة قبل الاقتراع هاجم مرشح حزب الخضر, رالف نادر الحزبين لمنعه من المشاركة في المناظرات واتهمهما بالانسياق وراء مصالح المؤسسات والمنافع المادية. وتوجه بوش أمس إلى ويست فرجينيا في محاولة لكسب تأييد ولاية تعتبر من معاقل الديمقراطيين وذلك عشية المناظرة. كان بوش حاكم ولاية تكساس في طريقه الى ماساتشوستس مارا بهانتنجتون بولاية وست فرجينيا التي لم يفز باصواتها مرشح جمهوري قط منذ رونالد ريجان في انتخابات 1984 . واعلن اري فليشر المتحدث باسم حملة الجمهوريين ان وست فرجينيا هي من بين خمس ولايات يستهدفها بوش بعد ان ذهبت لصالح الديمقراطيين طوال 16عاما. والولايات الاربع الاخرى هي ويسكونسن واوريجون وواشنطن وايوا. واوضح ان تلك الولايات الخمس لها 42 صوتا من بين 270 صوتا في المجمع الانتخابي يحتاجها المرشح للفوز بالرئاسة. وقال فليشر ان من الواجب اغلاق تلك الولايات الخمس امام الديمقراطيين منذ زمن بعيد. ان الديمقراطيين يعتمدون عليها اكثر مما يعتمد الجمهوريون على فلوريدا. ومناظرة الغد التي تجري في بوسطن هي واحدة من بين ثلاث مناظرات مدة كل منها 90 دقيقة ويعول عليها المرشحان الجمهوري والديمقراطي لكي تكون نقطة تحول حاسمة في انتخابات الرئاسة التي تجري في السابع من نوفمبر. ويجتمع جور مع مستشاريه منذ يوم السبت الماضي في ساراسوتا بفلوريدا للاستعداد لمناظرة الغد التي يأمل نائب الرئيس في تحويلها الى مناسبة يحدد فيها بوضوح برنامجه مثلما فعل قبل شهرين في خطاب قبوله خوض سباق الرئاسة باسم الحزب الديمقراطي. ويأمل جور بعد ان اظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة تقاربا بينه وبين بوش في ان ينجح من خلال ادائه الجيد امام الامة في مناظرة اليوم في الحصول على دفعة جديدة تعزز فرص فوزه في سباق الرئاسة. وانتقد نادر بشدة الحزبين و قال انه من غير الاخلاقي ان يمنعه الحزبان الرئيسان من المناظرات التي وصفها بانها اهم منفذ للوصول الى الناخبين الذين سيقررون مسار الانتخابات. واضاف امام جمهور اخذ يصفق له في بوسطن ان مفاتيح الابواب لعشرات الملايين من الامريكين تكمن في ايدي الحزبين الرئيسين اللذين تحاول الاحزاب الصغيرة ان تتحداهما . ودوى الجمهور بالتصفيق عندما قال نادر لا يجب ان نسمح ابدا لهذا ان يحدث مرة اخرى. لا يجب ان يكون اختيار الشعب الامريكي ما بين الديمقراطيين السيئيين والجمهوريين الاسوأ. كانت لجنة المناظرات الرئاسية التي كونها الجمهوريون والديمقراطيون لادارة عملية المناظرة استبعدت نادر ومرشحين لاحزاب اخرى يوم الثلاثاء الماضي. واعلنت اللجنة في السابق انه لكي يتأهل هؤلاء المرشحون لهذه المناظرات عليهم ان يكونوا قد خاضوا انتخابات في عدد كاف من الولايات حتى تتوفر لهم فرصة فرضية للفوز في الانتخابات وان تظهر استطلاعات الرأي حصولهم على تأييد يصل لحوالي 15 بالمئة. اظهر اخر استطلاع للرأي ان نادر يمثل اختيار ثلاثة بالمئة من الناخبين. رويترز