بدأ عدد كبير من نواب الحزب الوطني الحاكم في البرلمان المصري مرحلة وساطة واسعة النطاق مع جامعة الأزهر برئاسة الدكتور أحمد عمر هاشم لحل أزمة نحو ثلاثة آلاف طالب وطالبة تجاوزتهم الجامعة, في الاسكان بالمدينة الجامعية بعد أن اتهمتهم بارتكاب تجاوزات العام الماضي بالمشاركة في تظاهرات طلابية صاخبة احتجاجا على السماح بتداول كتاب (وليمة لأعشاب البحر) لمؤلفه السوري حيدر حيدر. جاءت الوساطة بالتزامن مع بدء معركة الانتخابات, حيث يسعى النواب الى ايجاد حل ودي وسط لانقاذ الموقف قبل تفاقمه للابتعاد عن دائرة الدخول الى حيز الاحراج الجماهيري في هذا التوقيت الحساس والقيام بدور خاص في هذه الأزمة. وقالت مصادر قريبة من الاتصالات البرلمانية الجارية مع الازهر ان هناك حالات سوف يتم بحثها للطلاب, بحيث تكون الأولوية للذين تشتد حاجتهم الى السكن الطلابي حفاظا على مستقبلهم اضافة الى تسكين جميع الطالبات المغتربات المستبعدات من الاسكان الطلابي. وأشارت الى ان العديد من النواب قد سعوا الى تهدئة الموقف داخل الجامعة ووقف الثورة الطلابية التي اندلعت. وكان الطلاب هددوا احتجاجا على موقف الجامعة من زملائهم القيام باضراب مفتوح عن الدراسة اذا لم يتراجع رئيس الأزهر عن موقفه وقراراته التي اتخذها باستبعاد الطلاب, وأيضا التحقيق مع نحو 200 طالب في مجلس تأديب الجامعة فيما تسعى قوات الأمن المصرية الى الحيلولة دون امتداد ثورة الطلاب خارج أسوار الجامعة. القاهرة ـ مكتب البيان