صرح وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين بان لباريس وموسكو وجهات نظر متقاربة بشأن تخفيف العقوبات المفروضة على العراق لكنه دعا بغداد الى بذل المزيد من الجهد للتعاون مع الامم المتحدة. وارسلت كل من فرنسا وروسيا طائرة الى بغداد تحمل مساعدات انسانية وعددا من الاخصائيين والمسئولين في تحد للعقوبات المفروضة على العراق بعد غزوه جارته الكويت في اغسطس 1990. ووصلت طائرة يمنية اليوم رغم عدم وصول طائرة فرنسية بسبب مشاكل اجرائية. وارسل الاردن ايضا طائرة هذا وتعتزم ايسلندا القيام بالمثل. وقال فيدرين في مؤتمر صحفي بعد محادثات استغرقت يومين مع مسئولين روس لفرنسا وروسيا مواقف متقاربة للغاية بشأن الحظر رغم انها ليست متطابقة. واضاف رفع الحظر سيكون مرغوبا لكن في اطار تنفيذ بنود واردة في قرار جديد. وتدعو روسيا منذ فترة طويلة الى رفع العقوبات استنادا الى ما تلحقه من اضرار بالسكان المدنيين في العراق. وذكر فيدرين ان كل الاعضاء الدائمين في مجلس الامن يريدون تمرير قرار جديد بشأن العراق لكن موقف العراق المتصلب يبطيء المسألة. وقال ان مناقشاته في موسكو حول هذه المسألة اثبتت انها مفيدة لكن لنرى تقدما في هذا الصدد يتعين على العراق الموافقة على التعاون مع الامم المتحدة على اساس القرار. وأضاف فيدرين انه كان بحث المشكلة في مقر الامم المتحدة بنيويورك في وقت سابق هذا الشهر مع طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي لكنه قال انه ليست هناك عناصر جديدة. وكانت الخارجية الفرنسية وزعت بيانا مكتوبا قالت فيه ان موقف باريس يرتكز على نصوص صادرة عن مجلس الأمن والتي لا غموض فيها, وعلى مستندات خطية من رئيس لجنة العقوبات, وعلى اعلانات الأمانة العامة للأمم المتحدة, وعلى الاجراء الأولي المتخذ من قبل لجنة العقوبات والذي استمرت فرنسا بتطبيقه دون توقف خلال عشر سنوات. وجاء في البيان ان الرحلة الخاصة التي أقلعت صباح يوم الجمعة (22 سبتمبر 2000) من باريس متوجهة إلى بغداد, لم تكن تشكل بالتالي بأي شكل من الأشكال, خرقا لحظر جوي, كون الحظر الجوي لا وجود له. وأشار البيان إلى ان السلطات الفرنسية حرصت على الالتزام الصارم بالقرارات وذلك بقيامها بتدقيق متشدد من قبل الجمارك قبل اقلاع الطائرة بهدف التحقق من ان الطائرة أو الركاب الموجودين على متنها لا ينقلون أية أمتعة ممنوعة أو خاضعة للحصول على اذن مسبق, كما قامت بابلاغ لجنة العقوبات بهذه الرحلة. وقال البيان ان باريس أخذت بعين الاعتبار تباين التفسيرات داخل لجنة العقوبات وطلبت عقد هذه اللجنة اجتماعا يهدف إلى التوصل, إذا أمكن إلى اتفاق حول اجراءات التبليغ مع تقديم اقتراحات بناءة بهذا الصدد.