أقدم زعيم ميليشيا تيمور الغربية ايريكو جوتيريس على تسليم نفسه للشرطة أمس عقب إعلان الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد ان حكومته تعتزم اعتقاله لأنه ساعد في قيادة الهجوم, الذي أسفر عن مقتل ثلاثة موظفي اغاثة دوليين في وقت سابق من الشهر الماضي, واعتبر الرئيس الاندونيسي ان قرار القضاء وقف الملاحقة القضائية ضد سلطة سوهارتو لا يؤثر على سلطته. وقال واحد في برازيليا انه سيحاول الحصول على اذن من المحكمة باعتقال جوتيريس خلال الأيام المقبلة مضيفا ان ذلك جزء من حملته لانهاء سطوة الميليشيات في تيمور الغربية. وأضاف واحد خلال زيارة للبرازيل يسعدني ان اعلن انه منذ يومين قرر مجلس الوزراء خلال اجتماعه دوني ملاحقة ..ايريكو جوتيريس في المحاكم. واستطرد: اذا استطعنا ان نثبت خلال الايام القليلة المقبلة تورطه..فقد وعدني الجنرال سوسيلو بامبانج يدهويونو باصدار امر اعتقال. وقتل أفراد الميليشيات ثلاثة موظفي اغاثة أجانب تابعين للامم المتحدة في بلدة اتامبوا الحدودية في تيمور الغربية قبل ثلاثة اسابيع مما اثار غضب المجتمع الدولي واشعل مطالب بان تنزع اندونيسيا سلاح تلك العصابات وتسريحها. وأمس تقدم جوتيريس لأحد مراكز الشرطة وسلم مسدسه قبل ان يضع نفسه بتصرف السلطات. كما أعلن الرئيس الاندونيسي ان قرار القضاء في بلاده بوقف ملاحقة سلفه الرئيس سوهارتو لاسباب صحية لا يؤثر بشيء على صدقيته كرئيس للدولة. وقال في مؤتمر صحافي ان القرار القضائي يدل على العكس على قدرته على الحكم رغم القضاة الفاسدين. واضاف واحد: لدي التأكيد من المحكمة العليا في بلادي انه اذا وصلت القضية امام الهيئات العليا فان القضاة سيكونون بدون شك اكثر صرامة ونزاهة, ملمحا بذلك الى قرار جهة الادعاء استئناف قرار القضاة التخلي عن ملاحقة سوهارتو. وذكر محللون ان قرار القضاء الأندونيسي بشأن سوهارتو يشكل ضربة ذات دلالات في بلد يعتبر فيه النظام القضائي الأكثر فسادا في جنوب شرق آسيا كما يضيف صدقية الحكومة وتعميمها المعلن عن مكافحة الفساد. أ.ف.ب ـ رويترز