اكد مصدر مقرب من اللجنة الفلسطينية العليا للاشراف على المفاوضات ان الحل الذي تقترحه الادارة الامريكية في ورقتها المنتظرة للقدس ينحاز تماما للموقف الاسرائيلي, باستناده إلى انكار ان القدس الشرقية ارض محتلة ويكرس الوضع القائم حاليا والمتمثل في السيادة الاسرائيلية عليها. وقال المصدر لـ (البيان) ان الامريكيين يعتزمون طرح صيغة تقوم على تجزئة القدس وهي تتبني بشكل كامل المطالب والصيغ الاسرائيلية للحلول المطروحة لقضايا الوضع الدائم. واشار المصدر إلى ان الادارة الامريكية عبرت عن موقفها بشكل واضح في الورقة الاجمالية التي قدمها الرئيس الامريكي بيل كلينتون في اليوم الاخير لمفاوضات كامب ديفيد. واوضح ان الامريكيين سيطرحون مقترحات في الورقة المرتقبة تقوم على تجزئة القدس إلى احياء وتريد في الاجمال ان تضمن سيادة اسرائيلية شاملة على القدس مع اعطاء صلاحيات لادارة دينية فيها وصلاحيات بلدية هناك وصلاحيات لادارة ذاتية هناك, دون ان تسلم بحق الفلسطينيين باستعادة سيادتهم على القدس والتعاطي مع القدس باعتبارها جزءا من الاراضي الفلسطينية ينطبق عليها القرار الدولي (242) . ونوه المصدر إلى ان هذا الامر سيتواصل بالنسبة للادارة الامريكية التي ستبحث مع الفاتيكان ادارة جديدة للاماكن المسيحية وبعدها عرضوا على المؤتمر الاسلامي ادارة الاماكن الاسلامية ثم يتحدثون الان عن صيغة دولية للاشراف على الاماكن المقدسة في القدس. لكن الحديث باستمرار يجري عن ادارة للاماكن المقدسة أما السيادة الكاملة والكلية فتبقى على حالها اي بيد السلطات الاسرائيلية. واكد المصدر ان الادارة الامريكية تتنكر لاعتبار القدس جزءا من الاراضي المحتلة عام 1967م, وانطباق القرار الدولي (242) عليها. وقال على الاقل هذا ما رشح حتى الان وهذا ما يجري عمليا تداوله, مضيفا ان الامريكيين يحاولون اصطياد الموقف الفلسطيني بالتدريج إلى مطبات معينة كما حدث في مفاوضات كامب ديفيد وما بعدها حين تبين ان الفلسطينيين وقعوا في مطبين رئيسيين الاول هو القبول بسيادة اسرائيلية على حائط البراق (المبكى) والحي المغربي (الحي اليهودي) , اما المطب الثاني فهو القبول بصيغة اشراف لجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الاسلامي على الحرم القدسي والاماكن الاسلامية في المدينة المقدسة. واكد المصدر ان هذا يعتبر اختراقا للثوابت الوطنية بشأن استعادة السيادة الفلسطينية الكاملة على القدس الشرقية بكل ما فيها من اماكن مقدسة اسلامية ومسيحية. غزة ـ ماهر ابراهيم