قال متحدث باسم احمد قديروف الحاكم الذي عينته روسيا في الشيشان انه يريد ان تسحب روسيا قواتها وتسليم ادارة الجمهورية المضطربة له في وقت انفجر تذمر الجنوب الروس في الشيشان لعدم صرف مستحقات خدمتهم لعدة أشهر. وبدا ان هذا التصريح الذي صدر في مؤتمر صحفي يشير الى ان قديروف الذي اختاره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنفسه لمساعدة روسيا على اجتياز مأزق الشيشان بدأ يتحول لشخصية سياسية مستقلة. وقال شامل بينو مبعوث قديروف لموسكو ووزير الخارجية الشيشاني السابق ان سحب القوات اليوم ممكن وضروري.. ولكن قبل شهر او شهرين لم يكن الامر كذلك. وجاءت تصريحات بينو بعد ان ثار غضب قديروف نفسه في مطلع الاسبوع عندما اتهم قوات الجيش والشرطة الروسية بفتح النار بشكل عشوائي على القرى واعتقال الناس دون تمييز في عمليات مكثفة لتفتيش منازلهم. وقال قديروف ان صبر السكان اوشك على النفاد وانه يتوقع احتجاجات واسعة النطاق اذا لم يتغير الوضع. واضاف قديروف في وقت لاحق ان هذه الاحتجاجات ستكون سلمية. وقديروف زعيم سابق للمتمردين غير ولائه اثناء احدث حملات موسكو ليتولى السيطرة على الشيشان. وقال بينو ان قديروف يريد من موسكو توفير التمويل له لتشكيل قوة شرطة في الشيشان لتحل محل الوحدات الروسية في خطوة من شأنها تبديد سيطرة موسكو غير المحكمة على الجمهورية التي تتعرض فيها قواتها للهجوم كل يوم. من جانب آخر ذكرت تقارير الانباء أمس ان نحو 12 جنديا روسيا قاموا بسد مبنى عسكري في مدينة روستوف-أون-زا-دون الروسية بجنوب البلاد للمطالبة برواتبهم المستحقة لهم مقابل فترة خدمتهم في الشيشان. وقالت الانباء ان هؤلاء الجنود لم يتقاضوا رواتبهم لشهور. ولم تتدخل الشرطة لفض الاحتجاج الذي نظم أمام أحد المباني التابعة لقيادة هيئة الاركان في المدينة التي تقع على مسافة نحو 600 كيلو متر شمال غرب الشيشان. وصرح أحد الجنود لتلفزيون إن.تي.دبليو الروسي بقوله لا نملك حتى المال الذي يمكننا من الذهاب إلى ديارنا في سيبيريا. وكانت الحكومة الروسية قد وعدت بدفع حوالي ألف دولار شهريا لكل جندي يخدم في الشيشان. رويترز ـ د.ب.ا