اعتبرت السلطة الفلسطينية موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من القدس ضربة للجهود الامريكية وطالبت واشنطن بوقف انحيازها للدولة العبرية مبدية الاستعداد لبحث الترتيبات الامنية, شرط قبول اسرائيل بمبدأ الانسحاب إلى حدود 67 بما فيها القدس الشرقية. وقال نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان اعلان باراك رفضه للسيادة الفلسطينية على المقدسات الاسلامية والمسيحية يثبت عدم جديته في انجاح عملية السلام. وقال ابوردينة في تصريحات صحافية ان هذه التصريحات تشكل ضربة للجهود الامريكية المستمرة وللجهود الاوروبية ولبقية الجهود المبذولة لانقاذ الموقف مشيرين إلى ان عملية السلام بعد قمة كامب ديفيد دخلت مرحلة في منتهى السلبية والجهود المستمرة لانقاذها لم تنجح حتى الان رغم كبر هذه الجهود. وحذر من ان فرصة عملية السلام تتلاشى يوما بعد يوم والاستحقاقات التي تجب وفقا لاتفاقيات السلام تمر دون تنفيذ في حين ان الحكومة الاسرائيلية مازالت تضيع الوقت وتهرب من تنفيذ الاتفاقيات. فيصل الحسينى مسئول ملف القدس فى السلطة الفلسطينية اعرب من جهته عن استعداد السلطة مناقشة كافة الآثار الامنية والاجتماعية والاقتصادية لانسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو 1967 شريطة قبول اسرائيل هذا المبدأ وقبول السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية. وقال الحسينى فى ندوة عقدت فى واشنطن ان الجانب الفلسطينى قدم تنازلات كبيرة بقبول العودة الى حدود الرابع من يونيو 67 طبقا لقرار مجلس الامن الدولى رقم ,242 مشيرا الى ان ذلك يعنى حصول الفلسطينيين على 22% فقط من الاراضى الفلسطينية التى كانت تقع تحت الانتداب البريطانى. وزاد أن اقامة العاصمة الفلسطينية فى القدس الشرقية يمثل تنازلا. وفي تصريحات لصحيفة (الاهرام) المصرية امس دعا الحسيني الادارة الامريكية الى التخلى عن السيناريوهات السابقة التى كانت تتبناها وكانت تنصب فى مصلحة الجانب الاسرائيلى مؤكدا انها لن تنجح لان الفلسطينيين تنازلوا عن الكثير من حقوقهم بقبولهم قرار مجلس الامن رقم 242 والذى اعتبر حلا وسطا حيث ان 70 فى المئة من ممتلكات القدس الغربية فلسطينية. من جهتها وصفت الدكتورة حنان عشراوى عضو المجلس التشريعى الفلسطينى قضية القدس بأنها صعبة للغاية ويبدو أنها لن تحل, كما أن القضايا الأخرى غير خاضعة للحل خاصة قضية اللاجئين والتى يحاول الجانب الاسرائيلى أيضا أن ينفى عن اللاجئين حق العودة وهذا أمر خطير جدا. وأكدت انه لهذه الاسباب لاتوجد قضية قابلة للتأجيل أو قابلة للعزل عن القضايا الأخرى وهذا يعنى أنه لاتوجد امكانية للوصول الى سلام أو الى اتفاقية متكاملة. وأضافت عشراوى فى حديث لمراسل قناة (الجزيرة) القطرية فى رام الله أن تصريحات باراك ووزير خارجيته بالوكالة شلومو بن عامى الداعية الى تقديم المزيد من التنازلات ليست من باب الضغط فحسب وانما هى تدل أيضا على المواقف الاسرائيلية المتعنتة والتى لايمكن بموجبها الوصول الى حل.. 0مما يعنى دق المسمار الأخير فى نعش العملية السلمية. وحذرت من الصياغة الأمريكية الجديدة التى تقدمها لتضييق الفجوات بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى حيث انها مبنية على المواقف الاسرائيلية وتتبنى تلك المواقف فى معظم الأحيان.. 0مشددة على أن الفلسطينيين بصدد مواجهة ضغوط أمريكية اضافية أخرى ضمن ضغط الوقت الحالي. وأشارت عشراوى الى أن الموقف الفلسطينى مازال حازما وملتزما بقرارات الشرعية الدولية لتنفيذ قرارى 242 و 338 وأيضا 194 بحق العودة للاجئين. أ.ش.أ