أصدر الرئيس المصري حسني مبارك قرارا جمهوريا أمس يدعو الناخبين إلى الادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى على ثلاث مراحل الشهر المقبل والذي يليه, وذلك قبل ان يلتقي عددا من مسئولي الأحزاب. وينتظر ان يصدر وزير الداخلية المصرى اللواء حبيب العادلى عقب ذلك قرارا بالاجراءات المتعلقة بفتح باب الترشيح وقبول الطلبات. كما يتوقع ان يعلن الحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم قائمة مرشحيه الى الانتخابات التى تعد الاولى فى مستهل الالفية الجديدة بنسبة تغيير كبيرة تصل الى 42 فى المئة فى صفوفه. وكان الرئيس المصرى عقد عدة اجتماعات مع رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد وعدد من الوزراء للتأكيد على ضرورة التزام جميع مؤسسات الدولة بواجبها حتى تجرى العملية الانتخابية بنزاهة كاملة. ومن المقرر ان تبدأ المرحلة الاولى من الانتخابات فى 18 اكتوبر المقبل وتستمر اسبوعا ثم تليها المرحلة الثانية فى 29 من الشهر نفسه على ان تبدأ المرحلة الثالثة والاخيرة فى 8 نوفمبر المقبل. وتوقعت بعض المصادر ان تتراوح تكلفة العملية الانتخابية التى تجرى لاول مرة على ثلاث مراحل حوالى 100 مليون جنيه فى ظل تنافس شديد متوقع على 444 مقعدا برلمانيا. واستقبل مبارك صباح أمس بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى, حضر المقابلة الدكتور رفعت السعيد امين عام حزب التجمع. كما استقبل الرئيس المصري الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد الجديد, كذلك استقبل ضياء الدين داود رئيس الحزب العربى الديمقراطى الناصرى. وستكون هذه هي المرة الاولى خلال العقود الخمسة الماضية على الاقل التي تجري فيها مصر الانتخابات التشريعية في جولات تحت اشراف القضاة. وكانت مصر تجري الانتخابات من قبل في يوم واحد في شتى انحاء البلاد الا ان الحكومة أرغمت على تمديد التصويت بعد حكم قضائي دستوري في يوليو بضرورة اشراف القضاة على كل اللجان الانتخابية. ولا يوجد عدد كاف من القضاة في مصر للاشراف على الانتخابات في شتى البلاد في يوم واحد. وكان موظفون مدنيون يعملون من قبل في اللجان الانتخابية. ومن المقرر ان يعقد البرلمان الجديد جلسته الافتتاحية في 14 ديسمبر. وأوضحت مصادر برلمانية ان نحو 21 مليون ناخب في الجنوب والشمال والقاهرة سيدلون بأصواتهم في الانتخابات على مراحل. وقالت صحف أمس ان مبارك سيرأس اجتماعا للمكتب السياسي للحزب الوطني يوم الاربعاء المقبل لمراجعة اسماء المرشحين. واشارت مصادر الى ان الحزب الوطني يحاول تنظيف صورة الحزب الحاكم بعد فضائح فساد في الاونة الاخيرة تورط فيها نواب من الحزب الوطني. وفي قضية من القضايا أدين في يونيو الماضي اربعة من اعضاء الحزب الوطني في البرلمان من بين 31 متهما في قضية سوء استغلال المال العام في فضيحة قروض. وذكر مراقبون مستقلون انه حدث تلاعب في الانتخابات الاخيرة التي اجريت عام 1995 لصالح الحزب الوطني الذي فاز بنحو 94 بالمئة من المقاعد. وقتل عشرات واصيبت اعداد اخرى في اسوأ اعمال عنف مرتبطة بالانتخابات في تاريخ مصر الحديث. وقال مبارك في ابريل الماضي ان الدولة ستعمل على ضمان اجراء انتخابات حرة ونزيهة هذا العام. ولكن في اشارة واضحة الى جماعة الاخوان المسلمين المحظورة قال وزير الاعلام صفوت الشريف ان مبارك حذر اي جماعة من استغلال اجواء الحرية للتحايل على القانون وتضليل المجتمع او للاضرار بانجازات الناس. والقي القبض على اكثر من 200 من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين وهي اكبر واكثر جماعة اسلامية نفوذا في مصر في الشهور الاخيرة. ويقول الاسلاميون ان الاعتقالات تهدف الى منعهم من التأثير على الحملة الانتخابية. الوكالات