تعهدت قمة الألفية التي انعقدت على مدى ثلاثة ايام بمشاركة رؤساء دول وحكومات 147 دولة بالسعي الى اقامة سلام عادل ودائم في كل انحاء العالم واكدت في اعلانها الختامي على التصدي للفوارق, بين الشمال والجنوب وتحويل العولمة الى سلاح ايجابي وحددت جدولا زمنيا حتى 2015 لمكافحة الفقر. وفيما يلي نص الاعلان الختامي لقمة الألفية: 1 ـ نحن رؤساء الدول والحكومات قد اجتمعنا بمقر الأمم المتحدة فى نيويورك من 6 الى 8 سبتمبر 2000 فى فجر ألفية جديدة لنؤكد مجددا ايماننا بالمنظمة وميثاقها باعتبارهما أساسين لاغنى عنهما لتحقيق مزيد من السلام والرخاء والعدل فى العالم. 2 ـ اننا ندرك انه تقع على عاتقنا الى جانب مسئوليات كل منا تجاه مجتمعه مسئولية جماعية هى مسئولية دعم مبادىء الكرامة الانسانية والمساواة والعدل على المستوى العالمى. ومن ثم فان علينا باعتبارنا قادة واجباً تجاه جميع سكان العالم لاسيما اضعفهم وبخاصة اطفال العالم, فالمستقبل هو مستقبلهم. 3 ـ اننا نؤكد من جديد التزامنا بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه التى ثبت انها صالحة لكل زمان ومكان بل انها قد ازدادت أهمية وقدرة على الالهام مع ازدياد الاتصال بصورة مستمرة بين الأمم والشعوب. 4 ـ اننا مصممون على اقامة سلام عادل ودائم فى جميع أنحاء العالم وفقا لأهداف الميثاق ومبادئه واننا نكرس أنفسنا مجدداً لدعم كل الجهود الرامية الى دعم المساواة بين جميع الدول فى السيادة واحترام سلامتها الاقليمية واستقلالها السياسى وحل المنازعات بالوسائل السلمية ووفقا لمبادىء العدل والقانون الدولى, وحق الشعوب التى لاتزال تحت السيطرة الاستعمارية والاحتلال الاجنبى فى تقرير المصير, وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول واحترام حقوق الانسان والحريات الأساسية, واحترام ما لجميع الناس من حقوق متساوية دون اى تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة او الدين والتعاون الدولى على حل المشاكل الدولية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وذات الطابع الانسانى. 5 ـ واننا نعتقد أن التحدى الأساسى الذي نواجهه اليوم هو ضمان جعل العولمة قوة ايجابية تعمل لصالح جميع شعوب العالم, ذلك لأن العولمة فى حين انها توفر فرصا عظيمة, فان تقاسم فوائدها يجرى حاليا على نحو يتسم إلى حد بعيد بعدم التكافؤ وتوزع تكاليفها بشكل غير متساوٍ ونحن ندرك أن البلدان النامية والبلدان التى تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية تواجه صعوبات خاصة فى مجابهة هذا التحدى الأساسى.. ولذا فان العولمة لايمكن أن تكون شاملة ومنصفة تماماً للجميع إلا إذا بذلت جهود واسعة النطاق ومستمرة لضمان مستقبل مشترك يرتكز على انسانيتنا المشتركة بكل ماتتسم به من تنوع, ويجب أن تشمل هذه الجهود سياسات وتدابير على الصعيد العالمى تستجيب لاحتياجات البلدان النامية والبلدان التى تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية وتصاغ وتنفذ بمشاركة فعلية من تلك البلدان. 6 ـ اننا نعتبر قيماً أساسية معينة ذات أهمية حيوية للعلاقات الدولية فى القرن الحادى والعشرين, ومن هذه القيم: (الحرية) للرجال والنساء الحق فى أن يعيشوا حياتهم وأن يربوا أولادهم وبناتهم بكرامة وفى مأمن من الجوع والخوف من العنف أو القمع أو الظلم وخير سبيل لضمان هذه الحقوق هو الحكم النيابى الديمقراطى المستند الى ارادة الشعوب. (المساواة) يجب عدم حرمان أي فرد أو أمة من فرصة الاستفادة من التنمية ويجب ضمان المساواة فى الحقوق وتكافؤ الفرص للرجل والمرأة. (التضامن) يجب مواجهة التحديات العالمية على نحو يكفل توزيع التكاليف والأعباء بصورة عادلة وفقاً لمبدأي الانصاف والعدالة الاجتماعية الأساسيين ومن حق الذين يعانون, أو الذين هم أقل المستفيدين ان يحصلوا على العون من اكبر المستفيدين. (التسامح) يجب على البشر احترام بعضهم البعض بكل ماتتسم به معتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم من تنوع وينبغى ألا يخشى مما قد يوجد داخل المجتمعات أو فيما بينها من اختلافات, بل ينبغى الاعتزاز به باعتباره رصيداً ثميناً للبشرية, وينبغى العمل بنشاط على تنمية ثقافة السلم والحوار بين جميع الحضارات. (احترام الطبيعة) يجب توخي الحذر فى ادارة جميع أنواع الكائنات الحية والموارد الطبيعية, وفقا لمبادىء التنمية المستدامة فبذلك وحده يمكن الحفاظ على الثروات التى لاتقدر ولاتحصى التى توفرها لنا الطبيعة ونقلها الى ذريتنا ويجب تغيير أنماط الانتاج والاستهلاك الحالية غير المستدامة وذلك لصالح رفاهنا فى المستقبل ورفاهية ذريتنا. (تقاسم المسئولية) يجب ان تتقاسم امم العالم مسئولية ادارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد العالمى, والتصدى للأخطار التى تهدد السلام والأمن الدوليين, والاضطلاع بهذه المسئولية على أساس تعدد الأطراف, والأمم المتحدة, بوصفها المنظمة الأكثر عالمية والأكثر تمثيلا فى العالم يجب أن تؤدي الدور المركزى فى هذا الصدد. 7 ـ ولتحويل هذه القيم المشتركة الى اجراءات حددنا اهدافاً رئيسية نعلق عليها أهمية خاصة. ثانياً ـ السلم والأمن ونزع السلاح 8 ـ لن ندخر جهداً فى سبيل تخليص شعوبنا من ويلات الحروب, سواء داخل الدول أو فيما بينها, التى أودت بحياة أكثر من 5 ملايين شخص فى العقد الأخير وسنسعى أيضا إلى القضاء على المخاطر التى تمثلها أسلحة التدمير الشامل. 9 ـ لذلك تقرر مايلي: تعزيز احترام سيادة القانون فى الشئون الدولية والوطنية على السواء ولاسيما لكفالة امتثال الدول الأعضاء لأحكام وقرارات محكمة العدل الدولية, وفقا لميثاق الأمم المتحدة فى أي قضية نكون فيها اطرافاً. زيادة فعالية الأمم المتحدة فى صون السلم والأمن بتزويدها بمايلزمها من موارد وادوات لمنع الصراعات وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية وحفظ السلام وبناء السلام والتعمير بعد الصراع, ونحيط علماً فى هذا الصدد بتقرير الفريق المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام, ونرجو من الجمعية العامة أن تنظر فى توصياته على وجه السرعة. تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الاقليمية, وفقا لأحكام الفصل الثامن من الميثاق. كفالة تنفيذ الدول الأطراف للمعاهدات فى مجالات مثل الحد من التسلح ونزع السلاح, والقانون الانسانى الدولى, وقانون حقوق الانسان ودعوة جميع الدول إلى النظر فى التوقيع والتصديق على نظام روما الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية. اتخاذ اجراءات متضافرة ضد الارهاب الدولى, والانضمام فى أقرب وقت ممكن الى جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. مضاعفة جهودنا لتنفيذ التزامنا بمكافحة مشكلة المخدرات فى العالم. تكثيف جهودنا لمكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية بجميع أبعادها بما فيها الاتجار بالبشر وتهريبهم وغسل الأموال. التقليل الى الحد الأدنى مما ينجم عن الجزاءات الاقتصادية التى تفرضها الأمم المتحدة من آثار ضارة بالسكان الأبرياء, واخضاع أنظمة الجزاءات لعمليات استعراض منتظمة, وإزالة ما للجزاءات من آثار ضارة بالأطراف الأخرى. السعي بشدة الى القضاء على أسلحة التدمير الشامل, ولاسيما الأسلحة النووية, وإلى ابقاء جميع الخيارات متاحة لتحقيق هذا الهدف بما فى ذلك امكانية عقد مؤتمر دولى لتحديد سبل إزالة الأخطار النووية. اتخاذ اجراءات متضافرة من أجل القضاء المبرم على الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة ولاسيما بزيادة الشفافية فى عمليات نقل الأسلحة ودعم تدابير نزع السلاح على الصعيد الاقليمى, مع مراعاة جميع توصيات مؤتمر الأمم المتحدة المقبل المعني بالاتجار غير المشروع بالاسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة. دعوة جميع الدول إلى النظر فى الانضمام إلى اتفاقية حظر استعمال وتخزين وانتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد, وتدمير تلك الألغام, وكذلك الى بروتوكول اتفاقية الأسلحة التقليدية المعدل المتعلق بالألغام. 10 ـ تحث الدول الاعضاء على مراعاة الهدنة الاولمبية على أساس فردى وجماعى فى الحاضر والمستقبل ودعم اللجنة الاولمبية الدولية فيما تبذله من جهود لتعزيز السلام والتفاهم بين البشر من خلال الرياضة والمثل الاولمبية. ثالثاً ـ التنمية والقضاء على الفقر 11 ـ لن ندخر أي جهد فى سبيل تخليص بني الانسان الرجال والنساء والأطفال من ظروف الفقر المدقع المهينة واللاإنسانية التى يعيش فيها حالياً أكثر من بليون شخص ونحن ملتزمون بجعل الحق فى التنمية حقيقة واقعة لكل انسان وبتخليص البشرية قاطبة من الفاقة. 12 ـ لذلك تقرر ان نهيىء (على الصعيدين الوطنى والعالمى) بيئة مواتية للتنمية والقضاء على الفقر. 13 ـ ان النجاح فى تحقيق هذه الأهداف رهين بتوافر الحكم الرشيد فى كل بلد ويتوقف ايضا على وجود حكم سليم على الصعيد الدولى وعلى الشفافية فى النظم المالية والنقدية والتجارية ونحن ملتزمون بوجود نظام تجارى ومالى متعدد الاطراف يتسم بالانفتاح والانصاف وعدم التمييز والقابلية للتنبؤ به ويرتكز على القانون. 14 ـ نشعر بالقلق إزاء ما تواجهه البلدان النامية من عقبات فى تعبئة الموارد اللازمة لتمويل تنميتها المستدامة0 ولذا سنبذل قصارى جهدنا لكفالة نجاح الاجتماع الحكومى الدولى رفيع المستوى المعنى بتمويل التنمية المقرر عقده فى عام 2001. 15 ـ نتعهد ايضا بمعالجة الاحتياجات الخاصة لاقل البلدان نموا ونرحب فى هذا الصدد بعقد مؤتمر الامم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نمواً فى شهر مايو 2001 وسوف نعمل على كفالة نجاحه وندعو البلدان الصناعية الى القيام بما يلى: ـ اعتماد سياسة تسمح أساساً بوصول جميع صادرات أقل البلدان نموا الى أسواقها دون فرض رسوم او حصص عليها وذلك بحلول موعد انعقاد ذلك المؤتمر. ـ تنفيذ البرنامج المعزز لتخفيف ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون دون مزيد من الابطاء والموافقة على الغاء جميع الديون الثنائية الرسمية المستحقة على تلك البلدان مقابل تحملها التزامات قابلة للاثبات بالتقليل من الفقر. ـ منح المساعدة الانمائية بقدر أكبر من السخاء ولاسيما للبلدان التى تبذل جهوداً حقيقية لتوظيف مواردها للتقليل من الفقر. 16 ـ نحن مصممون ايضا على الاهتمام بمشاكل ديون البلدان النامية المنخفضة او متوسطة الدخل بصورة شاملة وفعالة باتخاذ تدابير متنوعة على المستويين الوطنى والدولى لجعل تحمل ديونها ممكنا فى المدى الطويل. 17 ـ نقرر ايضا الاهتمام بالاحتياجات الخاصة للبلدان النامية الجزرية الصغيرة بتنفيذ برنامج عمل بربادوس ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثانية والعشرين تنفيذاً سريعاً وتاماً ونحث المجتمع الدولى على كفالة مراعاة الاحتياجات الخاصة للبلدان النامية الجذرية الصغيرة لدى وضع مؤشر لمواطن الضعف. 18 ـ اننا ندرك الاحتياجات والمشاكل الخاصة للبلدان النامية غير الساحلية ونحث المانحين الثنائيين والمتعددى الأطراف على حد سواء على زيادة المساعدات المالية والتقنية المقدمة الى هذه الفئة من البلدان لتلبية احتياجاتها الانمائية الخاصة ولمساعدتها على التغلب على العوائق الجغرافية من خلال تحسين نظمها للنقل العابر. ـ ان نخفض الى النصف بحلول سنة 2015 نسبة سكان العالم الذين يقل دخلهم اليومى عن دولار واحد ونسبة سكان العالم الذين يعانون من الجوع ونسبة السكان الذين لايستطيعون الحصول على المياه الصالحة للشرب او دفع ثمنها. ـ ان نكفل بحلول نفس ذلك العام ان يتمكن الاطفال فى كل مكان سواء الذكور او الإناث منهم من اتمام مرحلة التعليم الابتدائي وان يتمكن الاولاد والبنات من الالتحاق بجميع مستويات التعليم على قدم المساواة. ـ ان ينخفض معدل وفيات الامهات بحلول نفس ذلك العام بمقدار ثلاثة أرباع ووفيات الاطفال دون سن الخامسة بمقدار الثلثين عن معدلاتهما. ـ ضمان وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية ـ متلازمة نقص المناعة المكتسب (الايدز) ووباء الملاريا والامراض الرئيسية الاخرى التى يعانى منها البشر وشروعه فى الانحسار بحلول ذلك التاريخ. ـ تقديم مساعدة خاصة الى الاطفال الذين امسوا يتامى بسبب فيروس نقص المناعة البشرية ـ متلازمة نقص المناعة المكتسب (الايدز). ـ تحقيق تحسن كبير فى حياة 100 مليون شخص على الأقل من سكان الأحياء الفقيرة وفقا لما اقترح فى مبادرة (مدن خالية من الاحياء الفقيرة) وذلك بحلول عام 2020. 20 ـ تقرر ايضا مايلى: ـ تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة باعتبارهما وسيلتين فعالتين لمكافحة الفقر والجوع والمرض ولحفز التنمية المستدامة فعلا. ـ وضع وتنفيذ استراتيجيات تتيح للشباب كل فرصة حقيقية للحصول على عمل لائق ومنتج. ـ تشجيع صناعة المستحضرات الطبية على جعل العقاقير الاساسية متاحة على نطاق اوسع وتيسيرها لجميع الاشخاص الذين يحتاجون اليها فى البلدان النامية. ـ اقامة شراكات متينة مع القطاع الخاص ومع منظمات المجتمع المدنى سعيا الى تحقيق التنمية والقضاء على الفقر. ـ كفالة ان تكون فوائد التكنولوجيات الجديدة وبخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات متاحة للجميع وفقا للتوصيات الواردة فى الاعلان الوزارى للمجلس الاقتصادى والاجتماعى لسنة 2000. رابعا ـ حماية بيئتنا المشتركة 21 ـ يجب ان نبذل قصارى جهودنا لتحرير البشرية جمعاء وقبل اى شىء آخر تحرير ابنائنا واحفادنا من خطر العيش على كوكب افسدته الانشطة البشرية على نحو لارجعة فيه ولم تعد موارده تكفى لاشباع احتياجاتهم. 22 ـ نؤكد مجددا تأييد مبادىء التنمية المستدامة بما فى ذلك المبادىء المنصوص عليها فى برنامج القرن 21 المعتمدة فى مؤتمر الامم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية. 23 ـ لذلك نقرر ان نطبق فى جميع انشطتنا البيئية اخلاقيات جديدة لحفظ الطبيعة ورعايتها ونقرر كخطوة أولى مايلى: ـ بذل قصارى جهودنا لضمان بدء نفاذ بروتوكول كيوتو فى موعد لايتجاوز الذكرى السنوية العاشرة لانعقاد مؤتمر الامم المتحدة المعنى بالبيئة والتنمية فى عام 2002 والشروع فى الخفض المطلوب لانبعاثات الغازات الضارة. ـ تكثيف الجهود الجماعية لادارة الغابات بجميع انواعها وحفظها وتنميتها بصورة مستدامة. ـ الحث بشدة على تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجى واتفاقية مكافحة التصحر تنفيذا تاما فى البلدان التى تتعرض لجفاف او لتصحر او لكليهما بصورة خطيرة ولاسيما فى أفريقيا. ـ وقف الاستغلال غير المحتمل لموارد المياه بوضع استراتيجيات لادارة المياه على الصعد الاقليمية والوطنية والمحلية بما يعزز امكانية الحصول عليها بصورة عادلة مع توافرها بكميات كافية. ـ تكثيف التعاون من أجل خفض عدد وآثار الكوارث الطبيعية والكوارث التى يتسبب فيها الانسان. ـ كفالة حرية الوصول الى المعلومات المتعلقة بتسلسل الجين البشرى (مجموعة العوامل الوراثية). خامسا ـ حقوق الانسان والديمقراطية والحكم الرشيد. 24 ـ لن ندخر جهدا فى تعزيز الديمقراطية وتدعيم سيادة القانون فضلا عن احترام جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية المعترف بها دوليا بما فى ذلك الحق فى التنمية. 25 ـ لذلك نقرر مايلي: ـ احترام الاعلان العالمى لحقوق الانسان والتقيد بأحكامه بصورة تامة. ـ السعي بشدة من أجل حماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجميع وتعزيزها بصورة تامة فى جميع بلداننا. ـ تعزيز قدرات جميع بلداننا على تطبيق المبادىء والممارسات الديمقراطية واحترام حقوق الانسان بما فى ذلك حقوق الاقليات. ـ مكافحة جميع اشكال العنف ضد المرأة وتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة. ـ اتخاذ تدابير لكفالة احترام وحماية حقوق الانسان للمهاجرين والعمال المهاجرين وأسرهم والقضاء على الافعال العنصرية وكراهية الاجانب المتزايدة فى مجتمعات كثيرة وتعزيز زيادة الوئام والتسامح فى جميع المجتمعات. ـ العمل بصورة جماعية لجعل العمليات السياسية اكثر شمولا وللسماح بمشاركة جميع المواطنين فيها بصورة حقيقية فى مجتمعاتنا كافة. ـ كفالة حرية وسائط الاعلام لكى تؤدى دورها الاساسى وضمان حق الجمهور فى الحصول على المعلومات. سادسا ـ حماية المستضعفين 26 ـ لن ندخر جهدا فى كفالة تقديم كل المساعدات والحماية الممكنة الى الاطفال وجميع السكان المدنيين الذين يعانون بصورة جائرة من آثار الكوارث الطبيعية وعمليات الابادة الجماعية والصراعات المسلحة وغيرها من حالات الطوارىء الانسانية حتى يستطيعوا ان يعيشوا فى اقرب وقت ممكن فى ظروف طبيعية. لذلك تقرر مايلي: توسيع نطاق حماية المدنيين فى حالات الطوارىء المعقدة, وتعزيز هذه الحماية وفقا للقانون الانسانى الدولى. تعزيز التعاون الدولى بما فى ذلك تقاسم اعباء المساعدة الانسانية المقدمة الى البلدان المستقبلة للاجئين وتنسيق تلك المساعدة ومساعدة كل اللاجئين والمشردين على العودة طوعا الى ديارهم فى ظروف تصون أمنهم وكرامتهم وادماجهم بسلاسة فى مجتمعاتهم. التشجيع على التصديق على اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكوليها الاختياريين المتعلقين باشراك الاطفال فى الصراعات المسلحة وبيع الاطفال وبغاء الاطفال والتصوير الاباحي للاطفال وتنفيذها بصورة تامة. سابعا ـ تلبية الاحتياجات الخاصة لأفريقيا 27 ـ سندعم توطيد الديمقراطية فى افريقيا ونساعد الافريقيين فى نضالهم من اجل السلام الدائم والقضاء على الفقر والتنمية المستدامة وبذلك ندمج افريقيا فى صلب الاقتصاد العالمى. 28 ـ لذلك نقرر مايلي: ـ تقديم دعم للهياكل السياسية والمؤسسية للديمقراطيات الناشئة فى افريقيا. ـ تشجيع ودعم الاليات الاقليمية ودون الاقليمية لمنع الصراعات وتعزيز الاستقرار السياسى وكفالة تدفق الموارد بصورة يعول عليها من أجل عمليات حفظ السلام فى القارة. ـ اتخاذ تدابير خاصة لمواجهة تحديات القضاء على الفقر والتنمية المستدامة فى افريقيا بما فى ذلك الغاء الديون وتحسين الوصول الى الاسواق وزيادة المساعدة الانمائية الرسمية وزيادة تدفقات الاستثمار الاجنبى المباشر وايضا نقل التكنولوجيا. ـ مساعدة افريقيا على بناء قدرتها على التصدى لانتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية ـ متلازمة نقص المناعة المكتسب (الايدز) والامراض الوبائية الاخرى. ثامنا ـ تعزيز الأمم المتحدة 29 ـ لن ندخر جهدا لكى تصبح الامم المتحدة أداة اكثر فعالية فى السعى الى تحقيق جميع هذه الاولويات, الكفاح من اجل التنمية لجميع شعوب العالم, ومكافحة الفقر والجهل والمرض ومناهضة الظلم ومحاربة العنف والارهاب والجريمة والحيلولة دون تدهور بيتنا المشترك وتدميره. 30 ـ لذلك نقرر مايلي: ـ اعادة تأكيد المركز الاساسى للجمعية العامة باعتبارها الجهاز التمثيلى التداولى الرئيسى للأمم المتحدة لتقرير السياسات وتمكينها من أداء ذلك الدور بفعالية. ـ تكثيف جهودنا لاجراء اصلاح شامل لمجلس الامن بجميع جوانبه. ـ مواصلة تعزيز المجلس الاقتصادى والاجتماعى ارتكازا على المنجزات التى حققها مؤخرا لمساعدته على الاضطلاع بالدور المسند إليه فى الميثاق. ـ تعزيز محكمة العدل الدولية لضمان العدالة وسيادة القانون فى الشئون الدولية. ـ تشجيع التشاور والتنسيق بصورة منتظمة فيما بين الاجهزة الرئيسية للامم المتحدة فى سعيها الى اداء وظائفها. ـ كفالة تزويد المنظمة فى المواعيد المحددة وعلى اساس قابل للتنويه بما يلزمها من موارد للوفاء بمسئولياتها. ـ حث الامانة العامة على ان تستخدم تلك الموارد على افضل نحو وفقا لقواعد واجراءات واضحة تقرها الممارسات الادارية والتكنولوجيات المتاحة وبالتركيز على المهام التى تنعكس فيها الاولويات المعتمدة للدول الاعضاء. ـ تشجيع الانضمام الى اتفاقية سلامة موظفى الامم المتحدة والافراد المرتبطين بها. ـ كفالة مزيد من الترابط فى السياسات وزيادة تحسين التعاون بين الامم المتحدة ووكلائها ومؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة الدولية, وايضا الهيئات متعددة الاطراف الاخرى من اجل التوصل الى نهج تام التنسيق فى معالجة مشاكل السلام والتنمية. ـ مواصلة تعزيز التعاون بين الامم المتحدة والبرلمانات الوطنية من خلال المنظمة العالمية للبرلمانات اى الاتحاد البرلمانى الدولى فى شتى الميادين بما فى ذلك السلم والامن والتنمية الاقتصادية الاجتماعية والقانون الدولى وحقوق الانسان والديمقراطية وقضايا الجنسين. ـ اتاحة فرص اكبر للقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدنى بصفة عامة للاسهام فى تحقيق اهداف المنظمة وتنفيذ برامجها. 31 ـ نرجو من الجمعية العامة ان تقوم على نحو منتظم باستعراض التقدم المحرز فى تنفيذ احكام هذا الاعلان ونطلب الى الامين العام ان يصدر تقارير دورية تنظر فيها الجمعية العامة للعلم كأساس لاتخاذ مزيد من الاجراءات. 32 ـ نؤكد رسميا من جديد فى هذه المناسبة التاريخية ان الامم المتحدة هى الدار المشتركة التى لاغنى عنها للاسرة كلها والتى سنسعى من خلالها الى تحقيق آمالنا جميعا فى السلام والتعاون والتنمية ولذلك نتعهد بأن نؤيد بلا حدود هذه الاهداف المشتركة ونعلن تصميمنا على تحقيقها.