انتهت قبل أيام قليلة أعمال قمة الألفية التاريخية والتي شارك فيها زعماء ورؤساء حكومات ووفود أكثر من 150 دولة, وهي القمة التي دعا إليها كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة لبحث المبادئ العامة لبرنامج, عمل الأسرة الدولية خلال السنوات المقبلة وذلك من خلال تفعيل دور المنظمة الدولية, القمة صدر في ختامها وثيقة غاية في الأهمية أكدت على إيمان زعماء العالم بالأمم المتحدة وميثاقها كأساس لا غنى عنه للمزيد من السلام والرفاهية والعدل في العالم, كما أكدت على أن التحدي القائم حاليا يتمثل في التأكيد على جعل العولمة قوة إيجابية لكل شعوب العالم, وأن المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية في القرن الجديد تستند على الحرية وحق كل رجال ونساء العالم في العيش في كرامة بعيدا عن الجوع أو العنف أو الاضطهاد. وتضمنت ضرورة العمل على إنهاء الحروب والمسئولية المشتركة في مواجهة التهديد لأمن وسلامة العالم, وتدعيم سيادة القانون واحترام قرارات محكمة العدل الدولية, وتفعيل دور الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن من خلال توفير الموارد والأدوات الكفيلة لمنع الصراع والحل السلمي للخلافات, والعمل على تدعيم علاقات التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وضمان الالتزام باتفاقيات نزع السلاح, وضرورة تكثيف الجهود لمواجهة الاتجار في تهريب البشر وغسيل الأموال وتقليل الآثار السلبية للعقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الأمم المتحدة على الشعوب البريئة, والدعوة إلى إخلاء العالم من أسلحة الدمار الشامل.. الوثيقة ركزت أيضا على مواجهة الاحتياجات الأساسية للدول الأقل نموا, وتأكيد زعماء العالم اعتزامهم التعامل مع مشكلة الديون في الدول النامية ذات الدخل المحدود والمتوسط بصورة فعالة وشاملة, وضرورة مواجهة أخطار العيش في بيئة ملوثة, وتدعيم التعاون الدولي, المشاركة والتنسيق في المساعدات الإنسانية المقدمة للدول التي تستضيف اللاجئين, وكذلك تدعيم الديمقراطية في أفريقيا ومساعدة الأفارقة في سعيهم للحصول على سلام دائم والقضاء على الفقر والتنمية, أيضا القمة كانت فرصة لعقد الكثير من اللقاءات الثنائية والتي ساعدت على تحريك المياه الراكدة في بعض القضايا والمشكلات كما حدث بالنسبة لقضية السلام في الشرق الأوسط والإشارات التي تمت بين الجانبين الإيراني والأمريكي وغيرها.. الملف التقى لواء دكتور محمد قدري سعيد رئيس وحدة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والخبير الاستراتيجي اللواء طلعت مسلم للحديث حول أهمية قمة الألفية وخاصة في ضوء القضايا الهامة التي بحثتها ومنها العولمة وتأثيرها على فقراء العالم والأمم المتحدة وما يقال من حديث حول توسيع عضوية مجلس الأمن, والتحديات التي تواجه المنظمة الدولية في ظل المتغيرات الحالية وغيرها من القضايا الأخرى. تأثيرات سلبية بداية يقول لواء د. محمد قدري سعيد رئيس الوحدة العسكرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن قمة الألفية جاءت في وقتها تماما خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأمم المتحدة بعد تعرضها لامتحان صعب في نهاية القرن الماضي نتيجة لوجود الولايات المتحدة الأمريكية كدولة عظمى وحيدة على قمة النظام الدولي وظهور منظمات أخرى لا تتمتع بشرعية كافية مثل مجموعة دول الثماني وغيرها, وهذه المنظمات كانت لها تأثيرات سلبية كبيرة على أداء المنظمة الدولية وخاصة مجموعة الثماني ومن هنا اتضح تماما أن النظام الدولي في نهاية القرن الماضي كان في حاجة ماسة للمراجعة ووضع النقاط على الحروف وخاصة فيما يتعلق بدور الأمم وهل ستظل على نفس نظامها وتكوينها رغم التطورات الأخيرة وتغير الخريطة الدولية باختفاء الاتحاد السوفييتي منها وظهور قوى دولية اقتصادية وعسكرية جديدة مثل اليابان ودول شرق أسيا والصين, أم أن الأمر يحتاج إلى نظم جديدة تواكب هذه التغيرات, أو تطوير للنظم الحالية التي تعمل من خلالها المؤسسة الدولية مثل توسيع مجلس الأمن وزيادة عدد الدول الأعضاء الذين يحق لهم الاعتراض على القرارات (الفيتو) لقد أوضحت السنوات القليلة الماضية أننا بصدد نظام عالمي جديد على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري والبيئي ولذلك فقمة الألفية التي ضمت كل هذا العدد من الزعماء والقادة جاءت في وقتها من أجل وضع النقاط على الحروف وتحديد الأسس التي ستعمل من خلالها الأسرة الدولية في القرن الجديد. وحول ما يقال من ضرورة أن يتم توسيع عضوية مجلس الأمن يرى قدري سعيد أنه من المهم جدا توسيع عضوية الأمن, فهو المجلس الشرعي المنوط به الحفاظ على السلام العالمي وهو الذي من حقه إرسال قوة عسكرية من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار من جهة ما من العالم, وبالتالي وجود قوى دولية خارجية أمر غير منطقي, فمن ناحية هذا يقلل من كفاءته, ومن ناحية أخري ممارسة المجلس لسلطاته المتمثلة في إرسال القوات التي تحتاج إلى دعم مادي وعسكري كبير ومن غير المعقول أن تقوم بهذا دول ليس لها الحق في المشاركة في القرارات التي تصدر عن مجلس الأمن, ولذلك يجب أن تنضم للمجلس القوى المؤثرة والتي تمتلك القدرة الاقتصادية والعسكرية وخاصة ألمانيا واليابان, ومن الممكن أن تنضم كذلك دولة مثل البرازيل كممثل لأمريكا اللاتينية, فضلا عن بعض الدول الإفريقية وهناك ثلاث دول مرشحة لذلك وهي جنوب أفريقيا ونيجيريا ومصر. علاقات التعاون وفيما يتعلق بالعولمة وتأثيرها على الأمم المتحدة يعتقد لواء د. قدري سعيد أن دور الأمم المتحدة لا يتعارض مع العولمة فهناك الكثير من القضايا لأن لا يمكن التعامل معها ومو اجهة المخاطر التي قد تنتج عنها إلا عن طريق علاقات التعاون بين كل دول العالم فمثلا الأخطار البيئية الجميع سوف يضار منها, مشكلات المياه, والأمن, والاقتصاد وإدارته, حركة التجارة, والأفراد كل هذه القضايا والمشكلات تحتاج إلى نوع من المراقبة والكنترول وإلا حدثت الكوارث سواء كانت كوارث بيئية أو اقتصادية مثلما شاهدت في دول جنوب شرق آسيا والتي انهارت اقتصادياتها في لحظة, ومن هنا لابد من إعادة النظر في المنظمات والهيئات الدولية الحالية بهدف تطويرها وتوسيعها وإعادة دعمها, فلا يعقل أن تستمر الكثير من هذه المؤسسات والهيئات على نفس حالها وقت إنشائها منذ 50 عاما, ودون الأخذ في الاعتبار القضايا والمشكلات الجديدة التي استجدت خلال الفترة الأخيرة, هذا التطوير سوف يحمي هذه المنظمات والهيئات الدولية وخاصة الأمم المتحدة من الأخطار التي قد تتعرض لها إذا ترك الحبل على الغارب وتم فتح المجال لوجود منظمات أخرى تؤسسها الدول الغنية, كما حدث بالنسبة لمجموعة الثماني, وتستطيع من خلالها السيطرة على مقدرات دول العالم الأخرى, والتي ستعمل بالتأكيد على تهميش الأمم المتحدة بالنسبة لإتخاذ القرارات المؤثرة والمشاركة في تحديد مصير العالم في المستقبل, ولذلك فالأفضل أن يتم تفعيل دور الأمم المتحدة وهو ما أكد عليه المجتمعون في قمة الألفية التاريخية. حل خلافات كثيرة وحول تأثير المنظمات الإقليمية على دور المنظمة الدولية الأم يشير د. قدري سعيد أن هذه المنظمات داعمة للأمم المتحدة لأنها تعمل على بلورة الآراء حول المشكلات والقضايا داخل المحيط الإقليمي نفسه, وتستطيع في أحيان كثيرة أن تحل الكثير من الخلافات والقضايا قبل أن تجد طريقها إلى الأمم المتحدة,لأن هناك الكثير من القضايا وكما هو الحال في منظمة الشرق الأوسط إذا لم تحل في الإطار الإقليمي ووصلت إلى الأمم المتحدة فإن التعامل معها يصبح أكثر صعوبة, ولكن يظل هذا الدور الداعم مرهونا بمدى فاعلية وتأثير أي منظمة إقليمية فمثلا الاتحاد الأوروبي يستطيع أن يصل لحلول بالنسبة للكثير من المشكلات التي تواجه أعضاءه, في حين هناك منظمات إقليمية أخرى لا تستطيع القيام بمثل هذا الدور. ويؤكد د. قدري سعيد أنه لا يوجد تعارض في أن تسعى الأمم المتحدة لأن يكون لها خلال القرن الجديد دور فعال على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري, وفي المقابل تنشيط في مجالات حماية حقوق الإنسان والتخلص من الجوع والعنف والظلم وغيرها, ومعروف أنه لولا وجود هيئات دولية تابعة للأمم المتحدة مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف واليونسكو لعانى العالم كثيرا على مستوى المعلومات فمعروف أن اليونسكو ساهمت في مشاريع علمية وتعليمية كثيرة فلولا وجود هذه المنظمات وحتى مع عجزها في بعض الأحيان لما استطاع العالم أن يحمي نفسه من الأخطار الصحية والأوبئة الجديدة مثل الإيدز, والمشكلات المدمرة مثل المخدرات والإرهاب وغيرها من المشكلات التي وجدت اهتماما من المشاركين في قمة الألفية. لقاءات ثنائية ومن ناحيته يرى الخبير الاستراتيجي اللواء طلعت مسلم أن قمة الألفية التاريخية كانت فرصة جيدة لإعطاء مزيد من التفاعل بين رؤساء الدول حيث شهدت الكثير من اللقاءات الثنائية على هامشها وساعد على ذلك وجود هؤلاء الرؤساء لعدة أيام ومن هنا شاهدنا محاولات أمريكية لدفع المفاوضات بالنسبة لعملية التسوية في المنظمة من خلال اللقاءات التي عقدها الرئيس الأمريكي مع ايهود باراك والتي أدت في النهاية إلى الاتفاق على استئناف المفاوضات كما كانت هناك بعض التلميحات والإشارات بين الولايات المتحدة وإيران وهكذا, في الوقت نفسه ساهمت القمة في تكريس فكرة أن السلطة مازالت مركزة في المستوى الأعلى من الحكم ولذلك دعت الأمم المتحدة لمثل هذا الاجتماع وعلى هذا المستوى. وعن رأيه فيما يتردد عن ضرورة أن تكون هناك خطوات وإجراءات باتجاه العضوية في مجلس الأمن يقول اللواء طلعت مسلم, أعتقد أن المشكلة الرئيسية ليست توسيع العضوية في مجلس الأمن من عدمها, فالحديث عن توسيع العضوية وحق الفيتو وغيرها هي أمور إجرائية والأهم منها هو البحث عن الوسائل التي تجعل الأمم المتحدة أكثر فعالية وعدالة, الأمم المتحدة تعاني الآن كثيرا وتتأثر بموازين القوى والتي مالت الآن في صالح الولايات المتحدة وتستطيع أن تستصدر من مجلس الأمن ما يناسبها من قرارات وعندنا من الأمثلة الكثير على ذلك, بل الادهى من ذلك فالولايات المتحدة أحيانا تتصرف في أمور هي من اختصاص مجلس الأمن والأمم المتحدة دون الرجوع إليهما طالما أنها تستطيع أن تدير الأمر بمفردها. وكما حدث عند التدخل في كوسوفو بالاعتماد على قوات حلف الناتو دون أي اعتبار للمؤسسة الدولية الأم, الأهم من توسيع عضوية مجلس الأمن هو وجود انضباط في النظام الدولي وألا يرتبط بذلك بدولة معينة, فهناك مشكلات كبيرة مثل المياه والأمراض والأوبئة مثل الإيدز, فضلا عن الثورة التكنولوجية الرهيبة وهذا كله يحتاج أن تعيد الأمم المتحدة حساباتها وترتب أوضاعها من أجل إيجاد الحلول ولتقليل الفجوة التكنولوجية بين الدول الغنية والأخرى الفقيرة أن يكون النظام الدولي عادلا هذا هو المطلوب خلال القرن الجديد فليس مستساغا أن تحرم دول من أن تتقدم في مجالات مثل الأبحاث الفضائية والنشاط النووي وتحت أي مسمى, في حين يسمح لدول أخرى بذلك ويتم مساعدتها على أن يسيطر على مثل هذه المجالات. درجة من القوة ويرى اللواء طلعت مسلم أن الأمم المتحدة يجب عليها خلال القرن الجديد أن تهتم بكل القضايا الإنسانية والسياسية والاقتصادية لأنه لا يوجد تعارض بينها وان كان يرى أن هناك نوعا من الخداع يمارس ضد العالم من جانب القوى الدولية الكبرى في هذا المجال, فأحيانا يقال أن العلاقات الاقتصادية هم الأهم من العلاقات السياسية وأن دول العالم يجب أن تفكر في تنمية مواردها والتعاون فيما بينها من أجل رخاء الجميع وهكذا ولكن مع أول مشكلة تطرأ في منطقة ما من العالم نجد العلاقات الاقتصادية قد توارت إلى الخلف وجاءت السياسة مثلما حدث إبان أزمة الخليج فقد كانت العلاقات الاقتصادية بين العراق والكثير من دول العالم على درجة عالية من المتانة والقوة ولكن عندما أقدم على غزو الكويت ووجد البعض أن هذا ضد مصالحه تم تنحية الاقتصاد جانبا, وصار الاعتماد على السياسة في التعامل مع المشكلة, أما بالنسبة للقضايا الأخرى التي يجب على الأمم المتحدة الاهتمام بها مثل حقوق الإنسان والحريات وما إلى ذلك والتي شغلت حيزا كبيرا من اهتمام قادة العالم في اجتماع الألفية فأعتقد أنه يجب أن يعاد النظر فيها بحيث تكون المعايير واحدة وتحقق العدل بين الجميع وبحيث تكون حقوق الإنسان للمواطن الفقير في دولته مثل بورندى, مثل حقوق الإنسان في دول العالم المتقدم والغني, أي يتم التعامل مع المشكلات التي تواجه الإنسان في كل أنحاء العالم بنفس الدرجة من الاهتمام وألا يظل الأمر كما هو حادث الآن الأمم المتحدة تسكت أحيانا عما يحدث في دول عديدة في القارة الإفريقية من مجازر وصراعات في حين تقوم الدنيا هناك لأن إثنين من الرعايا الغربيين تم اختطافهم في مكان ما. وعن إمكانية أن تؤثر المنظمات الإقليمية المتعددة على دور الأمم المتحدة في القرن الجديد يوضح اللواء طلعت مسلم أنه مع اتساع قاعدة الأعضاء في الأمم المتحدة صار هناك صعوبة في أن تتصدى بنفسها لكل القضايا المطروحة في المناطق المختلفة من العالم, وبالتالي يجب أن تترك بعض القضايا ذات الطابع الإقليمي للمنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية والإتحاد الأوروبي, على أن تساعد الأمم المتحدة في ذلك بأن تقدم المساعدة عن طريق إمكانياتها الكبيرة للمنظمات الإقليمية التي ليس لديها هذه الإمكانيات, ولكن مع ذلك يجب ألا نغفل في هذا الصدد نقطة هامة وهي أن هناك دولا كثيرة أعضاء في أكثر من منظمة إقليمية فمثلا هناك دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي, وفي عدم الانحياز, ومنظمة الوحدة الأفريقية وهكذا, فإذا تعرضت لمشكلة ما فالصعوبة هنا ستكون في تحديد المنظمة التي من حقها بحثها وأخذ قرار فيها, ولذلك يجب أن يتم الاتفاق أولا على المنظمات التي يمكن تسميتها إقليمية وعلى عدد الدول الأعضاء فيها دون أن يحدث تعارض في المنظمات الأول ثم بعد ذلك يتم إلقاء بعض المهام عليها. تغييرات حقيقية وأخيرا يعتقد اللواء طلعت مسلم أنه طالما أن معيار موازين القوى هو الذي يحكم عمل المنظمة الدولية والعمل الدولي بصفة عامة فإن الحديث عن توسيع عضوية مجلس الأمن وحق الفيتو وما إلى ذلك لا أهمية له ولن يؤدي في الغالب إلى تغييرات حقيقية في طبيعة عمل المنظمة الدولية في القرن الجديد ورغم كل ما قيل في اجتماعات الألفية , بمعنى إننا إذا زدنا عدد الدول الأعضاء في مجلس الأمن فإن ذلك لن تغير من الأسس التي يتم على أساسها اتخاذ القرارات منه, وكذلك الأمر بالنسبة لزيادة عدد الأعضاء الدائمين الذين يحق لهم الاعتراض على القرارات (الفيتو), المشكلة تكمن في أن الدول التي لديها إمكانات اقتصادية وعسكرية كبيرة مثل الولايات المتحدة تستطيع أن تؤثر في قرارات مجلس الأمن, موازين القوى هي السائدة الآن ولن تفيد التغييرات الإجرائية في شيء, ويكفي أن نقول هنا أن دولة مثل روسيا ونتيجة لما يواجهها حاليا من ظروف اقتصادية صعبة لم تعد تستطيع أن تؤثر كثيرا في العمل الدولي أو في قرارات مجلس الأمن فمثلا هي أرادت أكثر من مرة أن تخفف من العقوبات على العراق ولكن لأن موازين القوى في صالح الولايات المتحدة الآن لم تستطع روسيا أن تفعل شيئا, أيضا ما حدث عند التجديد للدكتور بطرس غالي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة وكيف تغلبت الإرادة الأمريكية على إرادات جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن. القاهرة ـ مكتب البيان