أبدى العماد ميشال عون المنفي طوعاً في باريس الرئيس الأسبق للحكومة العسكرية المسيحية في لبنان استعداد أكيدا لبدء حوار مع وليد جبنلاط النائب المنتخب وزعيم الحزب الاشتراكي التقدمي. وقال عون في مقابلة مع صحيفة (لوريان لوجور) ان وليد جنبلاط جدي في سياسة الانفتاح (تجاه المسيحيين) وانني على استعداد لبدء الحوار. واعلن مسئول في المكتب الاعلامي التابع لجنبلاط لوكالة فرانس برس ان الاخير سيتوجه الى باريس نهاية الاسبوع الحالي حيث احتمال اللقاء بعون ليس مستبعدا. واستقبل الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء الماضي جنبلاط, احد اكبر الفائزين في الانتخابات التشريعية الاخيرة. وقال المسئول الاعلامي ان جنبلاط والاسد (بحثا اعادة التوازن في العلاقات اللبنانية السورية باتجاه ايجابي لصالح البلدين وتعزيز الوفاق الوطني في لبنان بواسطة الحوار مع القوى المسيحية التي تتمتع بصفة تمثيلية) . واضاف عون انه مستعد (لقطع جزء من مسافة الطريق او الطريق كله اذا كان يلزم) من اجل الوصول الى الوفاق الوطني, وان ذلك (يحتم ضرورة اجراء حوار مباشر) . وكان عون اعلن (حرب التحرير ضد ما وصفه بالمحتل السوري) في مارس 1989 ودارت معارك طاحنة بين الجيش اللبناني التابع لقيادته والميليشيات اللبنانية الموالية لسوريا وخصوصا الحزب التقدمي الاشتراكي. وكان جبنلاط تبنى ابان الحملة الانتخابية موقفا انفتاحيا تجاه القوى المسيحية داعيا الى عودة عون الى لبنان والافراج عن قائد القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع المحكوم بالمؤبد والقابع في السجن منذ العام 1994. واطاحت عملية عسكرية سورية-لبنانية مشتركة في 13 اكتوبر 1990 عون الذي رفض التخلي عن قصر بعبدا الرئاسي للرئيس الياس الهراوي. وحكم على عون بالابعاد مدة خمسة اعوام وانتقل الى فرنسا حيث منح حق اللجوء السياسي. لكنه ما زال يرفض العودة الى لبنان, رغم انقضاء فترة المنع, خوفا من ان يلاقي مصير جعجع. أ.ف.ب