اختتم وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر امس اول زيارة شكر لطرابلس لدورها في اطلاق الرهائن من بين يدي جماعة ابوسياف الفلبينية واعدا باتخاذ المزيد من خطوات التقارب بين المانيا وليبيا, في وقت اعلنت الجماعة استعدادها للمواجهة العسكرية حتى مع قوة عظمى, فيما قطع الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا زيارته للولايات المتحدة وعاد لترؤس اجتماع طارىء لحكومته التي اكدت ان كافة الخيارات مفتوحة لاجتثاث ظاهرة الاختطاف. وقضى فيشر بضع ساعات في طرابلس معتذرا عن قصر مدة الزيارة نظرا لارتباطه في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك التي توجه إليها صباح امس بعد وصوله العاصمة الليبية الليلة قبل الماضية. واكد فيشر انه يحمل شكر المستشار الالماني جير هلد شرويد للجهود الانسانية التي بذلتها ليبيا وقائدها من اجل الافراج عن الرهائن معبرا عن امانيه في ان تواصل مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية مساعيها من اجل اطلاق باقي الرهائن. ووصف فيشر عملية الاختطاف بأنها جريمة انسانية مخالفة لكافة القوانين واكد ان مؤسسة القذافي لعبت دورا مهما وكبيرا ومعها الخارجية الليبية من اجل تحرير الرهائن وهي تشكر على هذا الجهد الانساني الكبير. واكد فيشر ان العلاقات الالمانية الليبية تتحسن في اطار عملية برشلونة للتعاون الاوروبي المتوسطي مشيرا إلى دور المانيا في ذلك من خلال رئاستها السابقة للاتحاد الاوروبي. وقال اننا سنعمل على تحسين وتطوير علاقاتنا في اطار ثنائي وفي اطار متعدد ايضا. واجتمع فيشر خلال زيارته القصيرة مع سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي, الذي يترأس مؤسسة القذافي الخيرية التي لعبت الدور المحوري في الافراج الرهائن بعد ما يقرب من خمسة أشهر في الاسر في الفلبين. وأعرب عن أمله في أن يتم إطلاق سراح باقي الرهائن الذين ما زالوا محتجزين بالفلبين وقال (نقدر الجهود الليبية وهذا الاسهام الكبير جدا) . وجددت طرابلس في هذه الاثناء بلسان امين اللجنة الشعبية للتعاون الدولي عبدالرحمن محمد سلقم نفى دفعها أية اموال لابوسياف. وقال الوزير ان ليبيا لم تدفع بنسا واحدا مقابل الافراج عن هولاء الرهائن.. ومثلما تعرفون فاننا نرتبط بعلاقات طيبة مع المسلمين فى الفلبين منذ فترة طويلة يرجع تاريخها الى عهد الرئيس الفلبينى الأسبق ماركوس.. ولقد ساعدتهم ليبيا كثيرا من خلال القيام بمشروعات انسانية هناك, تضمنت اقامة مستشفيات ومدارس وغيرها, ولكننى أوكد مرة أخرى أن الحكومة الليبية لم تدفع بنسا ولاسنتا واحدا فيما يتعلق بمسألة الرهائن. وردا على تهديدات مانيلا بشن هجوم عسكري لتحرير الرهائن المتبقية اكد الناطق باسم ابوسياف المدعو (ابوصبايا) ان المتمرين على استعداد لعمل أي عملية عسكرية بما في ذلك من قبل دولة عظمى. وقال ابو صبايا ان الرهينة الامريكي (جيفري (شيلينج) مريض ويعاني من الزكام والبرد وقد يموت في حال لم ترسل اليه ادوية فورا) . وخطف السائح الامريكي (24 عاما) في نهاية اغسطس وقد يكون توجه طوعا الى معسكر ابو سياف مع زوجته الفلبينية المسلمة. وقال الناطق انه قد يصاب بالملاريا. وتابع ان (البعوض ينتشر بكثرة هنا وجيفري ليس معتادا على العيش في الادغال) , ولم يحدد المتحدث نوع الادوية التي يحتاج اليها شيلينج. واختصر الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا امس زيارته الرسمية للولايات المتحدة للعودة الى مانيلا لرئاسة اجتماع طارىء يشارك فيه كبار المسئولين في شئون الدفاع والامن. وما زالت مجموعة ابو سياف تعتقل 20 رهينة بينهم فرنسيان وامريكي وثلاثة ماليزيين وفلبينيون في جزيرة جولو في ارخبيل سولو (جنوب). وقال الناطق باسم الرئيس ريكاردو بونو للصحافيين ان (جميع الخيارات مطروحة ولا يستبعد اي خيار) . واضاف (ما زلنا ننتظر حصول تطورات في مرحلة المفاوضات الجارية) . وردا على سؤال حول طبيعة خيارات الحكومة قال بونو (لا اعتقد اننا راغبون في مناقشة الخيارات نفسها لكننا نؤكد ان جميع الخيارات مطروحة) . وعلى سؤال عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد الخاطفين اجاب ان (اي خيار عسكري غير مطروح حاليا. اننا ندرس فقط الحلول) . واوضح وزير الدفاع اورلاندو ميركادو ان الحكومة لا يمكنها الاستمرار في الرضوخ للخاطفين. وقال (لا اعتقد ان علينا الرضوخ. اننا نرضخ منذ زمن وسيظن الجميع اننا انهزاميون ولانملك القوة) . فيشر لدى اجتماعه مع نجل القذافي رويترز طرابلس ـ سعيد فرحات