حول ما يردده رجال الاعمال والاقتصاد في الحكومة الاردنية برئاسة المهندس علي ابو الراغب فقد تحدث عدد من هؤلاء لـ (بيان الاربعاء) حيث اكدوا على ان الهم الرئيسي للحكومة يتجسد, في تسريع الخطوات والاجراءات لتحقيق النمو الاقتصادي وتجاوز حالة الركود التي تفشت في اوساط بيئة الاعمال.مفلح عقل المدير التنفيذي للبنك العربي اعتبر ان الاولوية المطلقة للحكومة تكمن في معالجة الهم الاقتصادي المتمثل في تسريع الخطوات لاحداث الاصلاح الاقتصادي بالتزامن مع تنفيذ الاصلاحات السياسية.وبين ان آخر انجازات رئيس الوزراء بشأن القطاع المصرفي تمثلت في اقرار مجلس النواب لقانون البنوك مؤكدا دور ابو الراغب في هذا السياق كونه كان رئيسا للجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب. ومضى يقول: اعتقد ان رئيس الوزراء يفهم بشكل دقيق هموم القطاع الخاص مطالبا بتعزيز التعاون بين الحكومة والجهاز المصرفي لتشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة. وشدد عقل على ضرورة استئناف معالجة مشكلة النمو الاقتصادي وتجاوز التباطؤ الذي استمر خلال السنوات الاربع الماضية والتي ثارت في الآونة الاخيرة خلال اجتماعات الهيئات العامة لبعض البنوك, ومسألة تشدد البنك المركزي في التقيد بالمعايير الدولية حيث اكد عقل على وجوب تعامل البنك المركزي بمعايير الرقابة والتصنيف بمنتهى الشدة وذلك لتوفير السلامة اللازمة للجهاز المصرفي.محمد البلبيسي رئيس مجلس ادارة شركة المحفظة الوطنية للاوراق المالية يرى ان اعادة الثقة للمستثمرين المحليين وتنشيط الوضع الاستثماري المحلي يجب ان يكون على سلم اولويات حكومة ابو الراغب. ويضيف ان اعادة الثقة تكون بتعزيز الشفافية في جميع الاحصائيات والارقام الاقتصادية الصادرة عن الحكومة بالاضافة الى تحقيق المساواة في تفسير القوانين والتشريعات وتحسين صورة المناخ الاستثماري بالتركيز على القطاعات الخدمية والبنوك. ويطالب الحكومة بالتريث في حجم الضرائب المباشرة المفروضة على المواطنين والسعي لادارة استثمارات الدولة على اسس علمية لا شخصية.وبخصوص تفعيل الحركة في بورصة عمان نوه البلبيسي الى ان البورصة مرآة للوضع الاقتصادي القائم بحيث لا يمكن ان تنشط البورصة مالم تتحسن بقية المؤشرات الاقتصادية الاخرى.وينتقد السياسة النقدية المتشددة التي تنفذها الحكومة في سعيها لضبط الائتمان مشيرا الى ان الضغوط التي تمارس على البنوك لتقليص محافظها الاستثمارية تضر بمصلحة البورصة. النمو الاقتصادي ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالنور حبايبة ان اهم اولويات الحكومة الجديدة رفع معدل النمو الاقتصادي بحيث يتجاوز النمو السكاني وبشكل موجب مما يؤدي الى رفع مستوى الدخل للفرد من الناتج المحلي الاجمالي. ويدعو الى تفعيل الاقتصاد الوطني بقطاعاته المختلفة وعدم التركيز على نشاط اقتصادي دون آخر وكذلك البحث عن مشاريع جديدة يكون الاردن متميزا فيها مثل المشاريع المعلوماتية والتكنولوجيا والسياحة والخدمات الطبية والعمل على تطوير مشروع تحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة بأقصى سرعة ممكنة. ويؤكد الدكتور حبايبة على ضرورة الاستمرار في ايلاء موضوع التشريعات الاقتصادية اهمية كبرى وخاصة تلك المشاريع التي تساعد على تطوير الاردن وفق قانون المالكين والمستأجرين بحيث يكون قانونا متوازنا, والاهتمام بقانون الضمان الاجتماعي وتفعيله والاسراع في اقراره من قبل الجهات المختصة وخاصة الاسراع في تنفيذ الحسبة التقاعدية. ويشدد على ضرورة الاهتمام بالتعليم والتدريب بانواعه المختلفة والاهتمام بالتنمية البشرية والعمل على مواءمة مخرجات التعليم مع النشاطات الاقتصادية المختلفة واحتياجات السوق. ويدعو الى تعميق العلاقات مع الدول العربية بشكل عام والاهتمام بزيادة التعاون الاقتصادي مع دول الجوار وخاصة مصر وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق. طلال الحلواني رئيس هيئة المديرين بشركة الحرية للملاحة والنقل تمنى على الحكومة ادارة القطاع العام بعقلية القطاع الخاص وان تتخذ قرارات سريعة ومدروسة واكثر مرونة وانفتاحا.ويرى ان من واجب الحكومة ان تعزز ثقتها بالقطاع الخاص مؤكدا انها شبه مفقودة. ولاحظ ان الحكومات تنظر الى القطاع الخاص على ان هدفه شخصي ويمارس العام دور الرقيب داعيا الى ضرورة التخلص من هذه النظرة وتصحيح العلاقة بين القطاعين وان يبقوا على دورهما المكمل لبعضهما لتحسين الاداء الاقتصادي.ويطالب القطاع العام بالتخلص من ذهنية الجباية وان يحل محلها عقلية الاعتماد وهذا يتطلب تعليمات واضحة وشفافة وسهلة التطبيق على ارض الواقع. من جهته يقول رئيس هيئة تنشيط السياحة مروان قدري ان عمل الهيئة يتلخص بتسويق وترويج المملكة في الخارج لانعاش السياحة الداخلية التي بدأت تشهد انتعاشا ملموسا بدا واضحا من حركة السياح واقبالهم على الفنادق وانعكاسه ايجابا على حركة الطائرات والنقل بانواعه. ويكشف ان الهيئة طلبت من الحكومة ضرورة زيادة مخصصاتها البالغة 4 ملايين دينار الى الضعف على اقل تقدير لتحقيق هدف الهيئة المنشود. ويفضل مدير فندق ريجنسي سامي صوالحة احتفاظ بعض الوزراء بحقائبهم في بعض القطاعات وخاصة السياحة التي اصبح وزيرها على معرفة والمام كبيرين بمشاكل السياحة والعمل مع القطاع الخاص على حلها. ويقول ان العاملين في قطاع السياحة قدموا ورقة الى الملك تضمنت رؤية مستقبلية لانعاش السياحة في المملكة وآمل من الحكومة اعتماد هذه الورقة للنهوض بالقطاع السياحي. البرمجيات مدير عام شركة نتس لخدمات الانترنت مروان جمعة يرى ان قطاع البرمجيات في الاردن يعول على الحكومة الجديدة تهيئة البنية التحتية تمهيدا لانشاء مدينة البرمجيات ولذا يجب على الحكومة ان تنفذ رؤية الملك فيما يتعلق بتقنية المعلومات.ويضيف ان الحكومة بحاجة الى تحديد اولوياتها بما ينسجم مع الظروف الداخلية والخارجية وتوزيع الميزانية بناء على تلك الاولويات لافتا الى ان قطاع البرمجيات يجب ان يكون ضمن اولويات الحكومة التي يغلب عليها الطابع الاقتصادي. ويشير الى ان القطاع الاقتصادي الخاص يحتاج الى تسهيلات وحوافز تتمثل في تشجيع دمج الشركات ومنحها اعفاءات جمركية بالاضافة الى اعادة النظر بقانون تشجيع الاستثمار, وبالنسبة لسوق العقارات يقول مدير شركة الرباط العقارية بدري الملقي ان رسوم تسجيل العقارات لا تزال مرتفعة مطالبا بخفضها ودعا الحكومة الجديدة الى التخفيف من الاجراءات المعقدة والشاقة التي ترهق المتعاملين واقترح الملقي والذي شغل منصب مدير دائرة الاراضي في السابق ضرورة تعديل المادة السادسة من قانون المقاطعة الاقتصادية وحظر التعامل مع العدو. ويؤكد اهمية احداث هذا التعديل نظرا لان المادة السادسة من القانون لم تعرف من هو العدو وهي بذلك تضر بمصلحة تملك الاجانب للعقارات في المملكة وتضع قيودا على ملكيتها علما بان الاردن انتهج مبدأ المعاملة بالمثل في تملك العقارات والاراضي للمستثمرين الاجانب مقارنة مع تعامل دولهم بخصوص تملك الاردنيين لدى تلك الدول. ويشير الى ان قانون المقاطعة الاقتصادية لعام 1995 جاء بعد توقيع الاردن لمعاهدة السلام مع اسرائيل وفي اعقاب الغاء كافة القوانين التي كانت تمنع التعامل مع اسرائيل ومنها قانون منع البيع للعدو رقم 30 لعام 1973 والقانون الموحد لمقاطعة اسرائيل لسنة 1973. ويدعو الدكتور رؤوف ابو جابر رئيس اتحاد شركات التأمين الحكومة الى تبسيط الاجراءات وازالة البيروقراطية التي تؤخر سير العمل وتعمل على نفور المستثمرين بمختلف انواعهم وجنسياتهم حيث يتطلب انجاز بعض المعاملات 15 توقيعا. ويقول ان الاردنيين مازالوا يعانون من الضرائب المتعددة التي اصبحت تثقل كاهلهم داعيا الحكومة لاعادة النظر بالموضوع الضرائبي والتركيز على تشجيع الصناعة والانتاج. ويؤكد على ضرورة ايجاد تعاون او ثقة بين القطاعين العام والخاص كشركاء يتقاسمون الهم الاقتصادي وهدفهم واحد وهو رفعة وتطوير الاقتصاد الوطني. ويقول ابو جابر ان اسعار الفائدة مازالت مرتفعة للمقترضين وانخفضت بالنسبة للمودعين الامر الذي لايشجع على تطوير الصناعة والخدمات. ويدعو الى ايجاد فارق محدد بين نسب الفائدة على الودائع والاقراض للعملاء الذين يعملون في قطاعات الانتاج . ويطالب الخبير الاقتصادي الدكتور هاني الخليلي الحكومة بوضع سياسة اقتصادية جديدة تركز على الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة بشكل يشعر فيه المواطن الاردني بتحسن الوضع الاقتصادي.ويدعو الى تخفيض اسعار الفوائد وعرض سيولة اكبر في السوق لتحريك الاقتصاد الوطني.ويقول ان هذه المطالب تعد حجر الزاوية في السياسة الحكومية المطلوبة اضافة الى مواصلة الاتصالات الدولية لرفع مصداقية الاردن لديها وخاصة المؤسسات المالية كصندوق النقد والبنك الدولي والعمل على جدولة الديون وتحويل عوائد الخصخصة الى استثمارات مفيدة للاجيال المقبلة.ويؤكد على ضرورة تعميم تجربة تحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة من جميع مناطق المملكة وتبني الحكومة لهذا الطلب سيمكن من استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية. على الصعيد الداخلي يدعو الخليلي الى احلال العمالة الوطنية بدل الوافدة والعمل على الغاء ثقافة العيب التي تجذرت في عقول الشباب. ويلفت النظر الى اهمية توسيع مظلة التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والعمل على ايجاد نظام اختياري للتأمين الصحي والاستفادة من الامكانيات المتوفرة التي يمتلكها القطاعان العام والخاص في هذا المجال. الانفتاح الاقتصادي ويدعو الصناعي ايمن حتاحت رئيس مجلس ادارة شركة الكربونات الحكومة الى مزيد من التعاون بين القطاعين العام والخاص واشتراك الاخير في سن القوانين والتشريعات قبل اتخاذ القرارات بشأنها. ويقول حتاحت اننا مع سياسة الحكومة في الانفتاح الاقتصادي ولاسيما في ظل انضمام الاردن لمنظمة التجارة العالمية. ويدعو الى ايجاد مزيد من الشفافية والعمل على جذب الاستثمارات الاجنبية خاصة وان الاردن يتمتع بموقع جغرافي متميز تستطيع من خلاله الشركات الصناعية تصدير منتوجاتها الى دول الجوار وباسعار شحن منافسة واكد على ضرورة اعادة النظر برسوم الموانىء وخاصة للمصدرين الاردنيين ودعا الحكومة الى ممارسة دور اكبر في تخفيف اسعار فوائد القروض للمشاريع الصناعية الامر الذي سيوفر فرص عمل ويعمل على ايجاد صناعات تخفف من نسبة البطالة في المملكة. ويلفت المهندس عاكف ابو تايه مدير عام شركة الخطوط البحرية الوطنية الى اهمية تحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة, وقال انها الآن اصبحت ذات اولوية قصوى لدى الحكومة كون رئيس الوزراء هو الذي وضع خطة التحويل بدراسة عميقة تبين تفاصيل المدينة ويعبر عن تطلعات رجال الاعمال والمستثمرين والعاملين في قطاع الملاحة واهالي العقبة حيث ان الافكار التي تضمنتها الخطة قد اكتسبت دفعة قوية بتشكيل حكومة ابو الراغب. ويحث على تفعيل قدرات العقبة السياحية فقد حان الوقت لترجمة كثير من الافكار والتطلعات والرؤى بالنسبة للعقبة لتكون مركزا سياحيا ودعى الى تفعيل وتطوير برامج الجذب والتي تشير الى ان نحو 50% من سياحة المملكة تذهب الى العقبة لكنه حث على زيادة حصة الاردن من الترحال السياحي مشيرا الى خطط الترويج للمرافق السياحية حول العالم. ويدعو الى الاهتمام بالبنية التحتية واعادة تأهيل المناطق السكنية في العقبة مشيرا الى ان علي ابو الراغب هو الاقدر على ترجمة الافكار التي تضمنتها خطة تحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة انه واقع معاش وينفي مدير عام شركة هاتف لصناعة الاتصالات عمر محيسن الى ضرورة تصغير بيروقراطية الحكومة وكادرها الاداري وصولا الى تخفيض النفقات مشيرا الى ان زيادة الانفاق يثقل كاهل القطاع الخاص بالعبء الضريبي الذي هو الوسيلة الوحيدة لزيادة الايرادات. ويشدد على اهمية اشتراك القطاع الخاص بالاجراءات التي ستتخذها الحكومة للنهوض بالاقتصاد الوطني الذي يعاني من ركود دام طويلا بسبب ابعاد القطاع الخاص عن خطط الاصلاح الاقتصادي. ويضيف ان القطاع الخاص بشكل عام والصناعي بشكل خاص بحاجة الى دعم حقيقي يمكن توفيره من خلال ضبط النفقات الحكومية. ويطلب من الحكومة الاستفادة من خبرة القطاع الخاص في عمليات اعادة الهيكلة وزيادة فاعلية كوادرها مؤكدا ان النهوض بالقطاع الحكومي سينعكس على القطاع الخاص. ويدعو مدير عام مؤسسة قبيسي للاستشارات التجارية اميل القبيسي الحكومة برئاسة المهندس علي ابو الراغب لتحقيق رؤية الملك عبدالله الثاني لبناء اقتصاد متين ترتكز دعائمه على العنصر البشري. ويشير الى اهمية تطوير المهارات الفردية وفتح المجال للوصول لتكنولوجيا المعلومات وتعزيز حماية حقوق الانسان. ويضيف ان الحكومة يجب ان تعمل على خلق جيل من رجال الاعمال لينهض بالاقتصاد الوطني ويكون قادرا على التكيف مع المتغيرات العالمية من خلال تهيئة الظروف الملائمة والعمل على تحسين المناخ الاستثماري في المملكة.