الموارد الكثيرة المتنوعة التي منحها الله للعراق جعلت اقتصاده يتمتع بكونه ليس وحيد الجانب فمع انه بلد نفطي يحسب له حسابه في احتياط طاقة العالم فان موارده الطبيعية والحضارية, وإرثه الثقافي الذي تضرب جذوره في اعماق التاريخ تشكل مقومات تسهم في اغناء صناعة سياحية متقدمة تجذب اليه السياح من جميع انحاء العالم وتدر عليه هذه الصناعة التي تتميز بانها بلا دخان عائدا ماليا ضخما. لقد احتضن العراق حضارات عدة منذ بدء الخليقة, فتلك حضارات السومريين والاكديين والبابليين والآشوريين وغيرها تنتشر هنا وهناك, ضمن رقعة البلد, تستطيع ان تكون قاعدة اساسية لسياحة متطورة تضاهي ما يحققه الايطاليون والاسبانيون وحتى المصريون من معالمهم الاثرية, ولا يخفى ان مفاتيح العلوم والحضارة انطلقت في العراق, بحيث صرنا مع نشاط فرق التنقيب نكتشف يوميا شيئا جديدا. وإلى جانب هذا المصدر المهم من سياحة تاريخية, هناك المفاهيم القديمة التي تستحوذ على اهتمام السياح, وفي مقدمتها الاساطير وملاحم التاريخ التي تبرز سحر الشرق, وصارت تتمثل في العراق, وتلك قصص السندباد, وعلي بابا, وحكاية جلجامش مع الخلود, وقصص الف ليلة وليلة .. كلها تراث ضخم ما فتئت السينما الغربية تعتمد عليه في انتاج الكثير من الافلام ذات الصدى المؤثر على المتلقي. وقد منح التنوع الجغرافي ميزة سياحية اضافية للعراق, فالطبيعة العراقية من جبال او بحيرات او مستنقعات او وديان او شلالات وحتى الصحارى الطبيعية التي اقل مافيها انها تدعو السائح سواء من اهل البلد او الاجانب, الى التريث عندها والتأمل فيها, ففي جنوب العراق مناطق فيها عوامل جذب قوية, مثلما هي في الشمال, ولو اتجهت الى البادية الجنوبية الغربية لوجدت نفسك ازاء مرافق سياحية لا يستهان بها .. فتلك منطقة (عين التمر), وهذه بحيرة (ساوة) ذات المناظر الخلابة وبحيرة (الزازة), وهي مناطق يمكن ان توفر الراحة والمتعة للمواطن العراقي, قبل السائح الاجنبي, بعد ان اطبق الحصار, فلا مخرج للمواطن غير السياحة الداخلية. اما على صعيد السياحة الدينية, فقد انتشرت في مناطق العراق المختلفة, العتبات المقدسة والمراقد الشريفة, وغيرها .. هذه العتبات التي يؤمها المسلمون من انحاء العالم, وهي كثيرة معروفة تتمثل بأضرحة الانبياء ومشاهد ومراقد الائمة الاطهار من آل بيت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والفقهاء والشيوخ, اضافة الى المساجد والجوامع ومراقد الصحابة والتابعين.كل هذه الاماكن تتميز مواقعها بأنها تمتد الى جذور تاريخية قديمة, والسياحة فيها تعد عملية استهلاك روحي متواصل مع الانسان تحققها عملية الاندفاع الذاتي والفريضة لممارسة الطقوس الدينية .. وتتميز السياحة الدينية ايضا بخصائص تختلف عن الانماط السياحية الاخرى, فهي لا تقتصر على فصل معين, كما ان (السلعة) السياحية الدينية تمتاز بان مادتها الخام متوفرة داخل القطر. تشجيع القطاع الخاص * العراق اذن يضم بيئة سياحية رائعة تتوافر فيها كل الخصائص المطلوبة لاقامة حركة سياحية متقدمة .. فماذا عن واقع حركة السياحة في العراق في الوقت الحاضر؟, ماهي مرتكزاتها الاقتصادية والاجتماعية, لاسيما في ظل ظروف الحصار وظروف المنطقة الشمالية, وهل يمكن اعتبار السياحة في العراق (مظلومة) مثلما كثير من القطاعات في ظل الحصار, وكيف يمكن خلق قاعدة واسعة لصناعة سياحية نشيطة, وهل وضعت الاطر والصيغ والاساليب التي تنطوي على صناعة سياحية حديثة متميزة بالجودة العالية؟ يجيبنا عبدالكريم مكي محل رئيس هيئة السياحة في العراق قائلا: ـ من السياق المنطقي والموضوعي ان نقول ان للحصار تأثير كبير على الحياة الاقتصادية بما يترتب على ذلك من نتائج تنعكس على حركة المجتمع عموما وحياته المعاصرة. السياحة يمكن ان تكون رافدا اقتصاديا كبيرا وان يكون دورها فعالا ومؤثرا, فيما لو كتب لها ان تأخذ مداها, وان تخترق الكثير من السواتر التي تقف امامها, من اجل ان تعطي ما تعطيه في ميادين الحياة كافة .. فالسياحة كما نفهمها فلسفة شاملة لحركة الانسان منذ بدء الخليقة وإلى ما لانهاية. السياحة في العراق الان شبه معطلة, وتعمل بنسبة بسيطة جدا من امكانياتها ومساحة عملها وفعلها .. لقد وهب الله تعالى العراق كل مفردات التنوع السياحي, وبشكل متكامل, مما يتيح الفرصة لهذا البلد الذي اقام اول حضارة في العالم, وعلم البشرية الحرف والكتابة, والصناعة باختراعه العجلة, ووضع ميزان العدل, وعلم العالم القانون في شريعة حمورابي, ان ينشىء صناعة سياحية متقدمة. في العراق توجد مراقد دينية معروفة ومساحات خضراء واسعة ومنتجعات ومرافق سياحية وكنوز من الاثار سواء في الجنوب او الشمال, كان استهدفها القصف الجوي في سنة 1991 .. غير ان الرد الحضاري للعراقيين ومعطيات الانسان العراقي جاءت بعد ذلك لتعطي حصة للسياحة, فكان الجسر ذو الطابقين وبرج صدام وغيرهما معالم حضارية جديدة تقف الى جانبها الكثير من المعالم التي حققها العراقيون رغم صعوبة الظروف. والسياحة في العراق مضمونة النتائج في كل الظروف, ولاشك انها ستكون مهيأة للتواصل والانطلاق مجددا بعد انهاء حالة الحصار .. حركة السياحة الآن مرتبطة بمسألة اساسية ذات شقين: الاول ان الحصار الجوي على العراق, لاسيما في قطاع الطيران المدني, يحول دون تدفق المجاميع والوفود السياحية, وكذلك مواقف بعض الدول في الحيلولة دون توفير المستلزمات والمتطلبات ذات العلاقة بالنشاط السياحي .. اما الشق الثاني فان الاولويات في الاقتصاد العراقي الآن تتركز على استمرار (الصمود) وتوفير الغذاء والدواء بالدرجة الاساس .. من هذا فنحن في الوقت الحاضر نفكر في تبسيط الفعل السياحي, آخذين بنظر الاعتبار العمل بالممكن على الا ننسى الطموح, وهذه القاعدة في العمل تعطينا طاقة كبيرة من خلال استثمار الجهود التي يمكن زجها في هذا القطاع لنوفر ما يمكن توفيره من نتائج على صعيد الترويج السياحي او على صعيد العائدات المادية. * وكيف تخططون لاعادة النشاط السياحي؟ ـ الثوابت الاساسية للسياحة متوفرة بكل انواعها, ومنها البيئة, واعادة تفعيل النشاط السياحي حمل يحتاج الى مبالغ كبيرة جدا .. من هنا لابد ان يكون للقطاع الخاص دور فعال في ميدان بناء الاقتصاد الوطني عموما .. وتفعيل السياحة يتجه الآن في مؤشراته الاساسية نحو دعوة المستثمرين العراقيين بالدرجة الاولى الى استثمار اموالهم في الصناعة السياحية, وهي بلا شك صناعة العصر التي تفوق الصناعات الاخرى, وتتقدم عليها في مجال الكلف القليلة والعائدات الكبيرة, حتى اطلق عليها انها (صناعة بلا دخان), وامامنا نماذج عدة لبلدان في المنطقة العربية والعالم مواردها الاساسية تعتمد على السياحة .. لقد اصبح ميدان السياحة توجها عالميا يحظى باهتمام الكثير من المهتمين في شئون الاقتصاد والمال. اما نحن فننظر الى السياحة من وجهة نظر (اشتراكية) لا مثيل لها .. نؤمن الرفاهية للمواطن العراقي والعربي, ونؤمن لمن يزور العراق الراحة التامة والمتعة في زيارة مرافقنا السياحية .. ومن جانب آخر فالعائدات تأتي من قبيل تحصيل حاصل. * بتشجيعها القطاع الخاص .. الا تريد مؤسسات الدولة قيادة القطاع السياحي في هذه المرحلة؟ ـ في المرحلة الحاضرة, ليس لدينا اي اتجاه في ان نبني او نتملك مرافق سياحية للدولة, ولكن نتجه الى تسهيل مهمة القطاع الخاص في ان يقود العمل بهذا الميدان, اما عن طريق المساطحة (يعني بادارة المشاريع السياحية حسب عقود مع الدولة لمدة محددة) او عن طريق اقامة الشركات المختلطة مابين القطاع الخاص الذي يحظى بنسبة 51% مقابل 49% للقطاع العام, وبذلك نعطي القيادة للقطاع الخاص, مع وجودنا معه, لتوفير الخبرة والتوجيه الصحيح له. * وما الموقف من الاستثمار العربي؟ ـ قبل الحصار كان هناك مجال للاستثمار العربي والاجنبي في ميدان السياحة, وكانت لدينا الكثير من التجارب القائمة. الا ان الظروف الحالية اوقفت العمل بهذا, بيد ان نائب رئيس الوزراء وزير المالية اعلن مؤخرا انه من الممكن ان ندرس موضوع الاستثمار العربي, كل حالة في وقتها وظرفها, ولدينا بعض العروض في دور الدراسة, كما ان الاسبوع السياحي المزمع عقده هذا العام سيخرج ـ بلا شك ـ بمشاريع من هذا النوع. الانترنت ... والاعلام السياحي * في ظرف قد يشق على المواطن العراقي السفر الى الخارج لاغراض سياحية بسبب وضعه المعاشي الذي يفرضه الحصار, هل عملتم على خلق سياحة داخلية تكون بديلا عن السفر الى الخارج؟ ـ السياحة الداخلية قائمة وموجودة ومتوفرة امام المواطن العراقي وهي فعلا ذات علاقة بطبيعة الوضع المعاشي والظروف السائدة. فمرافقنا السياحية مفتوحة امام المواطنين, واسعارها مقبولة .. الآن هيئة السياحة مؤسسة تمول نفسها بنفسها, وهذا ينعكس على الاسعار في استخدام هذه المرافق, بما لا يؤثر على حياة المواطن الاساسية, وتشهد هذه المرافق اقبالا كبيرا, فاعداد الزوار تفوق الارقام التي كانت متوقعة. * هل يمكن تعداد مناطق في بغداد او المحافظات الاخرى تعدها الهيئة مرافق سياحية امتدت يد الهيئة اليها؟ ـ في المقدمة فندق الرشيد, وهو فندق من الدرجة الممتازة, وهناك جزيرة بغداد السياحية, وجزيرة الاعراس, الى جانب مرافق اخرى تقع بين مملوكة للقطاع الخاص او شركات يلتقي في امتلاكها وادارتها القطاعان الخاص والعام .. وفي الموصل هناك فندق نينوى والموصل .. وبقية المؤسسات مملوكة من قبل الشركات الاهلية. * ماذا عن السياحة الوافدة؟ ـ السياحة الخارجية لا تتجاوز نسبة 5 الى 8% مما كانت عليه قبل الحصار, ونتوقع ان يشهد العراق اعدادا كبيرة من السياح الوافدين في حالة انتهاء الحصار, اذ سيكون العراق ويبقى مفتوحا امام العالم, فهو (ديوان العرب) وبلد الكرم المعروف. * هل تدعم الهيئة المعاهد المتخصصة بالفندقة والسياحة, وهل يستطيع خريجو هذه المعاهد لدى تعيينهم من مواصلتهم ممارسة اختصاصهم مقابل النشاط السياحي القائم حاليا؟ ـ تم اعادة فتح معهد الفندقة والسياحة. ويوجد عندنا معهدان الاول في بغداد والثاني في الموصل, وهناك نية لاقامة معهد جديد في البصرة .. واذا ما اخذت السياحة مداها فان هذه المعاهد لن تتمكن وقتها من تغطية احتياجاتها .. الآن يوجد لدينا 2290 مرفقا مابين مواقع وصالات سينما وفنادق ومخازن موزعة على عموم القطر .. نفكر الدخول في المستقبل كطرف فعال للنهوض بالجانب السياحي, وهذا يتطلب اعدادا كبيرة من الملاكات السياحية المتخصصة لنقل السياحة نقلة نوعية على مستوى الكوادر, وبذلك نكون قد استوعبنا كل الخريجين وهيأنا فرص العمل المناسبة لهم ولاختصاصاتهم .. عموما فمنهجنا هو السعي لخلق الانسان الذي يعي كل مفردات السياحة وتأهيل المواطن العراقي لان يكون ملما بأمور السياحة. * نسمع عن روابط وشركات ومكاتب للسياحة والسفر .. ماذا عن دورها وما علاقتها بالهيئة؟ ـ كل ما يمت الى السياحة بصلة له علاقة بالهيئة .. لكن هناك مسميات لا علاقة لنا بها, بينما هناك 80 شركة سياحية تتولى توريد وتصدير المجاميع السياحية وهذه مسجلة لدى مسجل الشركات في وزارة التجارة, وقائمة وفق قانون ونظام, ونحن نفرض عليها الشروط والواجبات التي تؤديها .. هناك رابطة الفنادق والمطاعم, نشرف عليها, وهي تضم عددا كبيرا من الفنادق, وتوجد ايضا رابطة لشركات السفر والسياحة. ومن جانبنا نستضيف هاتين الرابطتين بين حين وآخر للاطلاع على النشاط السياحي للشركات والمؤسسات التابعة لهما وبرامج عملهما. * في عام 1996 تأسست هيئة السياحة وفق القانون رقم 14 ... ماذا عن حصيلة السنوات الماضية من عمر هذه الهيئة, وما مدى مانفذته الهيئة لترجمة الاسباب الموجبة لانشائها الى واقع عملي؟ ـ عندما حلت الهيئة وزعت ممتلكاتها على دوائر عدة, وبعد تشكيلها مجددا وفقا للقانون 14 توجهنا في البدء الى اعادة هيكلة السياحة .. كان سعينا منصبا على تجميع ممتلكات الهيئة, الان تضاعفت هذه الممتلكات واصبحت لدينا شعبة استحدثت مؤخرا تهتم بالسياحة في جنوب العراق واخرى بالسياحة في الشمال .. نتحرك باتجاه البناء ليس للوقت الحالي وحسب وإنما للزمن المقبل .. نهيىء كوادر تعمل في كل الاختصاصات المطلوبة في السياحة بمختلف حقولها.نقوم حاليا باعداد مسح سياحي يشمل المدن العراقية كافة بقصد اقامة منتجعات سياحية, وستكون لدينا فرصة كبيرة للترويج اذ ادخلنا الحاسبة والانترنت ونسعى الى كل جديد. تداخل في النشاط السياحي * نصت الفقرة (اولا) من المادة الاولى من قانون تأسيس الهيئة انها تعمل على اساس الربح والخسارة . فهل حققت الهيئة ارباحا .. وكيف هو السبيل الى النتائج الافضل برأيكم؟ ـ الهيئة تعمل وفق مبدأ التمويل الذاتي, وهي تغطي احتياجاتها, واستطاعت ان توفر لمنتسبيها ظروفا جيدة في خطة لاستثمار كامل طاقاتهم باتجاه تقديم الاداء الافضل. * تطرقت الصحافة المحلية الى وجود تداخل في النشاط السياحي للهيئة مع نشاطات دوائر اخرى, فهل هناك تجاوزات قانونية في النشاط السياحي في العراق؟ ـ ليس بالضرورة ان تكون الهيئة هي الراعية او المخططة لكل نشاط يحمل سمة سياحية, وأي فعالية أكانت تقيمها الهيئة او اية مؤسسة اخرى تجدنا نقدم لها الدعم ونبذل جهودنا لانجاحها. * ما مدى الاهتمام بالترويج السياحي والاعلام السياحي؟ ـ السياحة الوافدة معطلة بسبب الحصار وكانت لدينا فكرة لاقامة مكاتب خارج القطر, لكنها الآن تحتاج الى رصد اموال كبيرة للترويج والاعلام .. نحن نعمل الآن وفق الجدوى الاقتصادية للفعل السياحي وسنستخدم الانترنت للاعلام في هذه الفترة. * وهناك مناطق سياحية قائمة حاليا تحتاج الى الاهتمام والرعاية مثل بحيرة ساوة وبحيرة الحبانية ومنطقة عين التمر وبحيرة الرزازة. فما المخرج في وقت يريد المواطن ان يرى في وطنه ما يعوض عما كان يراه في الخارج؟ ـ السياحة بحاجة الى مستلزمات, والمستلزمات ينبغي ان تستورد .. لدينا خطط لتطوير المناطق السياحية لاسيما الحبانية, ووضعنا التصاميم لبناء مدينة جديدة في الحبانية, ومرفقا سياحيا مماثلا في جانب الكرخ ببغداد, لكن هذا المشروع معد لحين انفراج الحصار. * هل من مشاريع اخرى علي صعيد المستقبل ايضا؟ ـ نعمل بدأب حاليا, بعد ان أحطنا بتجارب عالمية عدة من خلال الانترنت, لاقامة مدينة سياحية علاجية في منطقة حمام العليل, بحيث تضاهي مثيلاتها في العالم .. وهناك مشروع آخر لانشاء مرفق سياحي في بحيرات منطقة الحبيبية في بغداد, كما تم مؤخرا اعلان جزيرة السندباد في البصرة شركة مختلطة وبلغ حجم الاستثمار فيها حدا لم يكن متوقعا اذ بلغ 850 مليون دينار. أسبوع دولي للسياحة العراقية * وسألنا عبدالكريم مكي رئيس هيئة السياحة عن واقع السياحة الدينية, ودور الهيئة في تطويرها, فاجاب قائلا: ـ الهيئة تشرف على الكثير من المزارات الدينية, اضافة الى انواع اخرى من السياحة من خلال شركات السفر والسياحة التي تعتمدها الهيئة, ولكن انطلاقا من ان مهمة الاشراف على المراقد الدينية تقع على عاتق وزارة الاوقاف والشئون الدينية, فقد اضحى الكثير من الامور المتعلقة بالسياحة الدينية يرتبط بوزارة الاوقاف .. هناك دوائر كثيرة تمارس النشاط السياحي من خلال ادائها لمهماتها الرئيسية وهذه حالة صحية, على ان تخضع نشاطها لما جاء في قانون هيئة السياحة. * وفي ميدان السياحة التاريخية والطبيعية؟ ـ في مجال الآثار .. هناك زيارات, ولكنها محدودة, ولابد لي ان اذكر ان طائرات التحالف قد قامت بقصف العديد من المناطق الاثرية البارزة في العراق. * الى جانب جزيرة السندباد ونشاط احيائها مجددا, ماذا عن نشاطكم الاخير للنهوض بالنشاط السياحي في مدينة البصرة؟ ـ مؤخرا شكلنا فريق عمل قام باختيار مناطق عدة في البصرة جرى الاتفاق حولها مع الاجهزة الادارية المختصة في المحافظة لاستثمارها عن طريق المساطحة او عن طريق الشركات المختلطة, واضافة لذلك تقرر اقامة ما لايقل عن ثلاثة مشاريع سياحية تقع مهمات انجازها على عاتق الهيئة. * اما بشأن الاسبوع السياحي العراقي الذي تزمع الهيئة اقامته في اكتوبر المقبل, فقد التقينا رحيم الشمري مدير عام دائرة المرافق السياحية في هيئة السياحة رئيس اللجنة التحضيرية للاسبوع, الذي تحدث قائلا: ـ الاسبوع السياحي سيكون تجمعا لعدد من المدراء ورؤساء الشركات الكبيرة في العالم, وعدد من الشخصيات البارزة في عالم السياحة, يحضره كذلك رجال الصحافة لغرض عرض عناصر الجذب السياحي في العراق واطلاعهم على ذلك التنوع السياحي الفريد الذي يعطي لوحة مصنوعة من فسيفساء مبهرة اخاذة.يتضمن برنامج المهرجان زيارات للاماكن الاثرية والتاريخية والعتبات المقدسة واماكن الراحة والاستجمام .. وتقدم خلال فترة اقامة الاسبوع فعاليات تعكس الواقع الفني والحضاري للبلد هناك عروض متميزة في الازياء ولوحات فنية للرواد والشباب مع صور وثائقية وافلام تجسد مفاهيم الفن العراقي الى جانب فعاليات فولكلورية متنوعة.في هذا الاسبوع يجري عرض الامكانات الخدمية والايوائية المتوفرة للضيوف, وبالتالي تشجيع ضيوف الاسبوع على عقد صفقات مع الشركات السياحية العراقية المتخصصة. * اذن .. هل يمكن ان نوجه نداء باسمكم الى المستثمرين الخليجيين والعرب لحضور هذا الاسبوع؟ ـ نرحب بالمستثمرين العرب والشركات السياحية عموما لحضور الاسبوع, ونأمل ان تصلنا طلباتهم للمساهمة في هذا الاسبوع بوقت مبكر .. وبالمناسبة فهيئة السياحة لديها الاستعداد الكامل لتقديم جميع التسهيلات الممكنة لأي راغب بزيارة العراق كسائح, او ضمن مجاميع سياحية, ومنها تسهيلات الدخول, لاسيما للسياح الذين ينتظمون في مجموعة لا يقل عدد افرادها عن خمسة اشخاص, فالعراق يفتح ذراعيه للسياح لزيارة معالمه الحضارية والدينية على اختلافها. بغداد ـ البيان