اجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس مشاورات مع السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان حول المرحلة المقبلة الخاصة لعملية السلام في ضوء قرار المجلس المركزي, تأجيل الدولة الفلسطينية وبعد اتفاقه مع نظيره المصري حسني مبارك على تنسيق جهود المفاوضات المقبلة. واعلن مصدر رسمي عماني ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجرى محادثات بعد ظهر امس مع السلطان قابوس بن سعيد. وقال المصدر نفسه ان عرفات اطلع سلطان عمان على (آخر المستجدات المتعلقة بعملية السلام في الشرق الاوسط والمرحلة المقبلة فى سير المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في ضوء قرار تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية) . كما استمع عرفات إلى آراء السلطان قابوس حول سبل دفع العملية السلمية إلى المسار الذي يحقق للشعب الفلسطيني وكافة شعوب المنطقة السلام والاستقرار. وجدد سلطان عمان دعم السلطنة الدائم للقضية الفلسطينية وتأييدها للسلام العادل والشامل لكل الاطراف. وقال عونى بطاش سفير فلسطين لدى سلطنة عمان إن مباحثات الرئيس الفلسطينى والسلطان قابوس تركزت على اخر تطورات العملية السلمية والعراقيل التى تضعها اسرائيل امام التوصل لاتفاق سلام. وقال فى تصريح له امس لراديو صوت فلسطين ان الرئيس عرفات سيعقد سلسلة مباحثات ثنائية وموسعة مع المسئولين والعمانيين والجالية الفلسطينية خلال زيارته لعمان التى تأتى بدعوة من السلطان قابوس. ووصف السفير بطاش الموقف العمانى من القضية الفلسطينية وعملية السلام بالثابت والواضح والذى يستند الى دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة فى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس, وكان عرفات وصل الليلة قبل الماضية الى مسقط قادما من القاهرة. وكان وزير الاعلام المصري صفوت الشريف قال ان مبارك وعرفات تدارسا نتائج لقاءات الرئيس الفلسطيني خلال زيارته بنيويورك. وقال الشريف في تصريحات للصحفيين (لا يمكن القول ان هناك تقدما قد وقع في المفاوضات التي جرت في نيويورك) مضيفا ان المفاوضات ستستأنف خلال الاسابيع الخمسة المقبلة بحيث تستكمل ما تم التوصل اليه في قمة كامب ديفيد التي استضافتها الولايات المتحدة. وافاد الشريف انه تم الاتفاق خلال اجتماع مبارك وعرفات على العمل والتنسيق المشترك للاعداد للجولة القادمة من المفاوضات. وقال الشريف (اكد الرئيس مبارك ان اي اتفاق يتم التوصل اليه او اي معادلة خاصة بالقضايا المطروحة لا بد ان تستند الى الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن رقمي 242 و338 وبما يحقق ويتفق ويرضي العالمين المسيحي والاسلامي بالنسبة لقضية القدس) . ـ الوكالات