تذرع لي كوان يو الاب المؤسس لجزيرة سنغافورة بارهاب القوات المسلحة الماليزية بعد استقلال الجزيرة في عام 1965 للسماح للجنود الاسرائيليين بمساعدته في بناء جيش بلاده. ونقلت صحيفة (ستريتس تايمز) امس عن لي قوله في مقتطفات من احدث مذكراته (افتقارهم للتعقل (الماليزيين) اجبرنا على ان نتحلى بتصميم اكبر على بناء القوات المسلحة لسنغافورة حتى لا يتسنى لهم ترهيبنا بهذه الطريقة. لقد دعم هذا الامر عزمنا وجعلنا نزداد اصرارا) . وبعد ان اجبر على استخدام جنود من الجيش الماليزي في الحراسة عندما حضر مراسم افتتاح اول برلمان لسنغافورة في عام 1965 قرر لي المضي قدما في خطط بناء جيش سنغافورة. وقال لي في مذكراته ان هذا الحادث وقع بعد اربعة اشهر من انتهاء اندماج مضطرب استمر عامين مع ماليزيا وان الرسالة كانت واضحة. وقال لي (قمت بتقييم الموقف وخلصت الى ان رئيس وزراء ماليزيا تنكو يريد ان يذكرنا بأن ... ماليزيا مازالت مسئولة عن سنغافورة) . وقال (البريجادير (وهو من الملايو) من لوائه المتمركز في سنغافورة كان يمكنه اعتقالي انا وجميع وزرائي دون صعوبة). وفي الاشهر التي تلت الاستقلال رفضت كتيبة ماليزية مغادرة احدى ثكنات سنغافورة واندلعت اعمال شغب بين افراد من الملايو في كتيبة سنغافورة, وفي مرحلة ما انتقل لي واسرته الى مقر سكن آمن يحميه جنود من فرقة خاصة من نيبال. وسعت سنغافورة للحصول على استشارات عسكرية من الهند ومصر وبريطانيا لبناء جيش لكن لم يقدم احد المساعدة. وبدلا من ذلك وصلت مجموعة صغيرة من الاسرائيليين في نوفمبر عام ,1965 ولم يذكر لي في مذكراته على نحو محدد الدور الذي قام به الاسرائيليون. وابقت سنغافورة على مشاركة الاسرائيليين سرا لتجنب استفزاز مسلمي الملايو في ماليزيا وسنغافورة. ـ رويترز