ذكرت مجلة (انتليجان) الباريسية امس ان استمرار ارتفاع أسعار البترول ربما يرجع سببه الى فشل قمة كامب ديفيد فى يوليو الماضى, اذ أكدت المملكة العربية السعودية منذ عدة شهور رغبتها فى زيادة انتاجها من البترول مما حدا بالأسعار نحو الانخفاض ثم عادت المملكة وأحجمت أخيرا عن زيادة انتاجها. وأوضحت (انتليجان) وتعنى بالشئون الافريقية فى آخر أعدادها أن علي النعيمى وزير البترول السعودى أكد بالفعل رغبته فى أن تظل أسعار البترول فى حدود 20 الى 25 دولارا للبرميل غير أن هذه الأسعار تجاوزت إلى 30 دولارا للبرميل منذ منتصف أغسطس الماضى. وأضافت المجلة أن ولى عهد السعودية ذكر بوضوح انه سيعارض أية خطة تحرم العرب من السيادة على القدس الشرقية مشيرة الى أن السعودية لاتنظر بعين الارتياح الى ما يمارسه الأمريكيون من ضغوط على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات, ومن ثم فقد قررت السلطات السعودية أن تبدى معارضتها لهذه الدبلوماسية من خلال خفض انتاجها. وقالت المجلة انه نظرا لتعثر مفاوضات كامب ديفيد فلم يزد انتاج البترول كما كان متوقعا فى نهاية أغسطس الماضى, بل وعمدت السعودية الى خفض معدلات ضخ البترول بالمقارنة بشهر يوليو الماضى (8.03 ملايين برميل يوميا) فيما كانت قد أعلنت العكس تماما من قبل. وأشارت (انتليجان) الى أن مبعوثا أمريكيا سلم فى منتصف أغسطس الماضى رسالة من الرئيس الامريكى بيل كلينتون للأمير عبد الله ولى عهد السعودية تتصل فيما يبدو بانتاج البترول موضحة أن مطالبة أعضاء (اوبك) باعادة النظر بالزيادة فى حصصهم الانتاجية ليست هى فى واقع الامر الا مطالبة السعودية بزيادة انتاجها من البترول بما أن الطاقة الانتاجية لسائر المصدرين قد بلغت أقصاها. وأوضحت المجلة أن الطلب الامريكى يظل حبرا على ورق حتى الان ولكن يعتقد البعض أن التشدد السعودى عابر وأن من مصلحة الرياض ان تخفض أسعار بترولها.. بيد انه يبقى ان يعرف كيف ستفعل ذلك دون أن تهدد التماسك داخل منظمة اوبك. أ.ش.أ