اتهمت مصادر صحفية أمريكية نقلا عن المخابرات الأمريكية الـ سي آي ايه العراق باستخدام برنامج النفط مقابل الغذاء لمكافأة الدول التي تنادي بانهاء العقوبات الاقتصادية ومعاقبة تلك التي تعارض رفع الحظر عن العراق, فيما قدرت الأمم المتحدة ان بغداد باعت كميات نفط بأكثر من 33 مليار دولار منذ بدء تطبيق البرنامج في نهاية عام 1996. ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مسئولين بالادارة الامريكية وثيقى الصلة بوكالة المخابرات المركزية الامريكية ان الـ (سى اى ايه) اعلنت فى تقرير جديد ان الرئيس العراقى صدام حسن اعطى الحجم الاكبر من العقود فى برنامج النفط مقابل الغذاء للصين وفرنسا وروسيا وكذلك للدول الاخرى التى تقدم مساندة صريحة لرفع العقوبات التى فرضها مجلس الامن على العراق عقب غزوه للكويت عام 1990 لاجباره على التخلى عن اسلحة الدمار الشامل. اظهر تقرير (سى اى ايه) ان العراق استخدم برنامج النفط مقابل الغذاء كوسيلة لرفع العقوبات من خلال مكافأة الدول الحليفة بعقود النفط وخاصة الدول الاعضاء فى مجلس الامن حيث ان بمقدور المجلس ان يرفع العقوبات وان يعاقب خصومه. وقال التقرير ان العراق رفض تقديم عقود للموردين التقليديين الذين لم يطالبوا بانهاء العقوبات.. مشيرا الى ان اليابان والمانيا اكبر موردين للعراق قبل حرب الخليج تلقت كل منهما واحد فى المائة فقط من اجمالى العقود. واستندت وكالة المخابرات المركزية فى ذلك الى احصائيات الامم المتحدة ان العقود المقدمة الى فيتنام على سبيل المثال بدأت تشهد ارتفاعا حادا فى يناير عام 1998 بعد ان صدق مجلس الوزراء الفيتنامى على انهاء العقوبات لترتفع بذلك قيمتها من 50 مليون دولار فى عام 1998 الى 170 مليونا على ثلاث مراحل لاحقة فيما قفزت العقود للبنان فى مناسبتين.. احداهما بعد ادانة بيروت لسلسلة من عمليات القصف ضد العراق استمرت اربعة ايام والثانية بعد ان بعثت لبنان بمعاون خاص بمكتب اتصال تجارى الى بغداد. من جهة ثانية اوضح مكتب الامم المتحدة في بغداد ان (الصادرات النفطية العراقية بلغت 2004 ملايين برميل, بقيمة اجمالية 33,2 مليار دولار منذ 10 ديسمبر 1996 موعد بدء تطبيق برنامج (النفط مقابل الغذاء) . واضاف بيان مكتب الامم المتحدة الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان العراق صدر من جهة اخرى (173,4 مليون برميل بلغت قيمتها 4,27 مليارات دولار منذ بدء تطبيق المرحلة الثامنة من البرنامج في يونيو الماضي) . ويجيز برنامج (النفط مقابل الغذاء) الرامي الى تخفيف نتائج الحظر المفروض على العراق منذ اغسطس ,1990 للعراق بيع كميات من النفط لشراء مواد غذائية وادوية وحاجات ضرورية تحت اشراف الامم المتحدة. الوكالات