اعتبرت ثلاثة من ابرز التنظيمات المسيحية المعارضة امس ان تشكيل حكومة وفاق وطني هو السبيل لتأمين الافراج عن سمير جعجع القائد السابق للقوات اللبنانية المسيحية, المناهضة لسوريا وعودة العماد ميشال عون من منفاه الاختياري في باريس. وطالبت لجنة التنسيق المنبثقة عن حزب الوطنيين الاحرار (برئاسة دوري شمعون) وتيار القوات اللبنانية (بزعامة جعجع) والتيار الوطني الحر (المناصر لعون) في بيان نشرته الصحف اللبنانية بالافراج عن جعجع الذي اعتقل عام 1994 وينفذ عقوبة بالسجن المؤبد وبتأمين عودة عون رئيس حكومة العسكريين المسيحيين السابق المناهض لسوريا من منفاه الباريسي. ورأت بأن (اضمن الطرق لتحقيق ذلك تشكيل حكومة وفاق وطني حقيقية) . من ناحيته جدد الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه النائب وليد جنبلاط الذي حقق فوزا كبيرا في الانتخابات النيابية الاخيرة مطالبته (بمصالحة شاملة) . واعتبر الحزب في بيان ان مطالبته (بعودة المنفيين من الخارج تنطلق من اهمية المصالحة والمشاركة مهما كانت طبيعة الاسباب التي ادت الى اخراجهم او نفيهم انفسهم) . وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي فازت لوائحه النيابية الائتلافية مع حزب الله في الانتخابات التشريعية دعا امس الاول الى تشكيل حكومة وفاق وطني ومن قبله سابقا رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات النيابية الاخيرة وبات في موقع قوي يؤهله لرئاسة الحكومة المقبلة. يذكر بأن عون طرد من القصر الجمهوري عام 1990 اثر هجوم عسكري لبناني ـ سوري ثم نفي من لبنان عام 1991 لمدة خمس سنوات. ويرفض عون منذ انتهاء مدة نفيه العودة الى لبنان خوفا من ملاحقة قضائية قد تؤدي الى زجه في السجن. علما بأن عون كان قد اوضح امس الاول الاربعاء في تصريحات نشرتها الصحف اللبنانية ان يفكر جديا بالعودة الى لبنان شرط ان توقف السلطات ملاحقته. وكانت السلطات اللبنانية قد قامت عام 1994 باعتقال جعجع وحل حزبه اثر اتهامه بالضلوع في عملية تفجير كنيسة اسفرت عن مقتل 11 شخصا. ا.ف.ب