قال الرئيس القبرصي جلافكوس كليريديس للجمعية العامة للامم المتحدة انه لا يوجد مثال صارخ على عدم تنفيذ قرارات المنظمة الدولية اكثر من قضية بلاده المقسمة. وقال في كلمته امام الزعماء الذين يحضرون قمة الالفية في المنظمة الدولية التي تضم 189 عضوا انه يجب احترام قرارات مجلس الامن لضمان الشرعية الدولية. واضاف (ما من مثال صارخ على الفشل في تنفيذ القرارات التي تبنتها الجمعية العامة ومجلس الامن اكثر من مثال قبرص) . وقال ان قرارات عديدة (لم تنفذ حتى الان منذ اكثر من ربع قرن) لكنه اضاف ان (عدم تنفيذ هذه القرارات لا ينطوي على شيء الا على الاستهانة بالمجتمع الدولي وهو مثال صارخ على الافلات من المحاسبة) . وتم تقسيم قبرص فعليا منذ عام 1974 عندما احتلت القوات التركية شمال الجزيرة ردا على انقلاب في نيقوسيا بتحريض من المجلس العسكري الحاكم انذاك في اليونان. ومن المقرر ان تبدأ جولة جديدة مما يطلق عليه (محادثات التقارب) التي تهدف الى اعادة توحيد الجزيرة في نيويورك يوم 12 سبتمبر الحالي يمثل فيها كليريديس القبارصة اليونانيين. وسيعقد هو ورؤوف دنكطاش زعيم القبارصة الاتراك اجتماعات منفصلة مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ومع مستشاره الخاص بشأن قبرص الفارو دو سوتو. وتدعو قرارات الامم المتحدة الى ان تصبح قبرص اتحادا فيدراليا من منطقتين. لكن دنكطاش يصر على اتحاد كونفدرالي فضفاض يضم دولتين مستقلتين. ويعني هذا الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية التي اعلنت في عام 1983 ولا يعترف بها سوى تركيا. رويترز