تواصلت اللقاءات العربية والاسلامية امس على هامش قمة الألفية المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك والتي انطلقت جلساتها أمس الأول. وفي هذا الاطار جرى أول لقاء بين الرئيس الايراني محمد خاتمي. والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي التقى ايضا ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز فيما التقى الأخير بدوره مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون وتاليا التفاصيل: اللقاء الذي يعد الأول من نوعه بين العاهل الأردني والرئيس الايراني محمد خاتمي تركز على (اهمية تفعيل التعاون والتنسيق بين الدول الاسلامية لمواجهة التحديات المشتركة في عصر العولمة) . ورأى الملك عبد الله والرئيس خاتمي الذي تترأس بلاده منظمة المؤتمر الاسلامي انه (في زيادة التعاون وتمتين العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين فوائد مشتركة تنعكس ايجابا على مصالح البلدين) , كما شددا على (ضرورة تقديم الصورة الحقة عن الدين الاسلامي الحنيف وتفعيل حوار الحضارات) . يشار الى ان العلاقات الدبلوماسية بين طهران وعمان استؤنفت في العام 1991 بعد القطيعة اثر قيام الثورة الاسلامية حيث كانت تأخذ ايران خصوصا على العاهل الاردني الراحل الملك حسين بانه كان مقربا من الشاه الذي اطاحته الثورة في 1979 وكذلك دعم عمان لبغداد اثناء الحرب الايرانية العراقية (1980-1988). وقد شهدت هذه العلاقات تحسنا ملحوظا في السنوات الاخيرة وتبادلا للزيارات بين مسئولي البلدين. وصرح الملك عبد الله في بداية الشهر الماضي انه (سيلبي في المستقبل القريب) دعوة تلقاها من خاتمي للقيام بزيارة لايران, ستكون الاولى له منذ ارتقائه العرش في فبراير 1999. وكانت الملكة رانيا, عقيلة العاهل الاردني, قامت في الثالث من يوليو الماضي باول زيارة لها الى ايران تلبية لدعوة من قرينة الرئيس خاتمي, زهرة صادقي. وخلال المقابلة التي جمعت العاهل الأردني مع ولي العهد السعودي تم بحث العلاقات بين البلدين واستعراض مسيرة السلام المتعثرة فى الشرق الاوسط والاراضى العربية المحتلة وتطورات القضية الفلسطينية وبخاصة قضية القدس الشريف.. كما تم استعراض لاهم الاحداث على الساحات العربية والاسلامية والدولية. وكان الرئيس الامريكى استقبل بمقره فى نيويورك مساء امس سمو الامير عبدالله بن عبدالعزيز.. حيث بحثا العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة فى مجالاتها المختلفة وسبل دعمها وتعزيزها. وتم أيضا بحث عدد من الموضوعات وفى مقدمتها قضية الشرق الاوسط ومسيرة السلام المتعثرة فى الشرق الاوسط والاراضى العربية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.. كما جرى استعراض شامل لمجمل الاحداث على الساحة الدولية. وكان الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى قد اجتمع فى نيويورك امس مع مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية حيث جرى بحث القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومتابعة تطورات عملية السلام فى الشرق الاوسط والوضع فى القرن الافريقى والاصلاحات المطروحة لتفعيل دور منظمة الامم المتحدة على الصعيد الدولى. من جهة اخرى اجتمع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في نيويورك الليلة قبل الماضية مع الرئيس التونسى زين العابدين بن علي حيث سلمه رسالة خطية من حضرة امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح لم يفصح عن فحواها. يذكر ان تونس عضو غير دائم فى مجلس الامن الدولى الذى يعقد اليوم قمة على مستوى الرؤساء. كما اجتمع الشيخ صباح مع المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير ريتشارد هولبروك حيث تم بحث العلاقات الثنائية والمواضيع المطروحة على قمة الالفية وتعزيز عمليات حفظ السلام فى العالم وميزانيتها. كما اجتمع الشيخ صباح مع الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد الذى استعرض معه نتائج الدورة الاخيرة لوزراء الخارجية العرب الذى عقد بالقاهرة والاعداد لاجتماع هؤلاء قريبا فى نيويورك على هامش الدورة الـ 55 للجمعية العامة. كما بحث الشيخ صباح مع وزير الخارجية الارجنتينى أدلبارتو رودريجيز جيافارينى العلاقات الثنائية بين البلدين والمواضيع ذات الاهتمام المشترك. وتمت هذه الاجتماعات على هامش قمة الالفية للجمعية العامة التى افتتحت اعمالها امس الاول والتى يحضرها ولمدة ثلاثة أيام اكثر من 150 رئيس دولة وحكومة. كونا