قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان اقتصاد لبنان على حافة الانهيار ما يستدعي تشكيل حكومة وفاق وطني لانقاذه, وقال انه من السابق لاوانه تحديد رئيسها, فيما اجمع النواب الجدد على ان الانتعاش الاقتصادي في مقدمة اولوياتهم. ودعا بري الذي يتزعم حركة امل في مؤتمر صحافي عقده في منزله امس في المصيلح (جنوب صيدا) لتقييم نتائج الانتخابات النيابية الى (مقاومة اقتصادية لان كل شيء سينهار اذا لم ننقذ اقتصادنا) . واعتبر بري ان (تشكيل حكومة وطنية تعبر عن كل الناس وتكون حكومة توافق وطني بشبه اجماع وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود يعطي املا ليس كبيرا جدا لانقاذ اقتصادنا) . ورفض بري تكرارا كشف اسم مرشحه لرئاسة الحكومة التي اكدت نتائج الانتخابات النيابية ان رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري بات في موقع قوي للعودة اليها معتبرا (ان الامر سابق لاوانه) . وقال بري الذي فازت لوائحه الانتخابية كاملة بتحالفه مع حزب الله, ابرز تنظيم شيعي, في جنوب لبنان وفي بعلبك ـ الهرمل في البقاع (شرق) (لا نفكر بالشخص والاهم هو الموضع الاقتصادي ... فالوضع دقيق ودقيق جدا ولا اقول ذلك من باب الاحباط" لافتا الى ان انقاذ الوضع الاقتصادي (يتطلب قرارات غير شعبية وصعبة) . ويعاني لبنان من ازمة اقتصادية صعبة حيث يتوقع ان يبلغ دينه العام اخر العام الجاري 25 مليار دولار. النواب الـ 48 الجدد تحدثوا من جهتهم عن ضرورة تحسين الوضع الاقتصادي في لبنان كأول مهماتهم. وقالت النائب غنوة جلول ان الوضع الاقتصادي والوضع السياسي الحالي مرفوضان وهناك العديد من المواطنين خسروا اعمالهم مع توقف المشاريع بسبب سياسة التقشف التي اعتمدتها حكومة الرئيس سليم الحص وتحولت الدولة إلى جابي للضرائب مما افلس بعض التجار وهدد القطاع الصناعي وتراجع مستوى المدرسة الرسمية بسبب عدم المراقبة الصرمة. من جهته قال رجل الاعمال ورئيس جمعية الخيل في لبنان نبيل دي فريج علينا القيام بخطوة جريئة بانجاز الاصلاح الاداري بشكل يؤدي الى تفعيلها وتسهيل خدمة المواطنين والعمل على جذب المستثمرين وهذا يؤدي الى تحريك العجلة الاقتصادية وخلق فرص عمل للمواطنين خاصة وان نسبة البطالة ترتفع والهجرة تزداد. اما النائب عاطف مجدلاني فقال المطلوب تطوير القوانين في كافة القطاعات الاقتصادية من تجارية وصناعية وزراعية وتحديث عمل الادارات من اجل خدمة المواطن اولا ومن ثم خدمه قطاع الانتاج وهذا لصالح الناس والوطن. من جهته قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان هذه الانتخابات ستكون محل درس عند الجميع لتوكد على اراء الافراد والجهات الفاعلة في لبنان لكن بالنسبة للنتيجة السياسية وطريقة اختبار الحكومة فقد لا يكون لهذه الانتخابات اثر مباشر على شكلها المستقل ولم تحسم معركة رئاسة الحكومة لانها لا تحدد من خلال طريقة الانتخابات النيابية وانما لها الية سياسية وطريقة المشاورات قد تعطي نتائج مخالفة تماما لكل التوقعات. وقال النائب علي بزي 42 عاما لـ (كونا) ان البرنامج الذي سأعمل عليه هو برنامج كتلة المقاومة والتنمية ويتناول كافة المرافق العامة والخدمات من اجل صمود اهلنا في المناطق المحررة فيما نعرف ان امكانيات الدولة ضعيفة وتحتاج الى دعم ومساعدات لكن هذا لا يعني اننا غير قادرين على تقديم الخدمات الضرورية وكلفتها قليلة. ولفت بزي ان كل جزء من الوطن يعانى من حرمان علينا ان نسعى ونقدم ما يمكن تقديمه سواء من خلال الافكار او الطروحات بالاضافة الى تقديم المساعدات الممكنة لذلك. ـ الوكالات