استبق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لقاءيه أمس مع نظيره الأمريكي بيل كليتنون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي كان أعلنه رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان, بلقاء مطول مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى على هامش قمة الألفية في نيويورك وسط تشاؤم فلسطيني كان سبقه أمريكي حول امكانية تحقيق تقدم في هذه اللقاءات. وقبيل لقائه كلينتون الليلة الماضية عرج عرفات على أوتاوا حيث التقى كريتيان الذي كشف عن لقاء معد بين عرفات وباراك. واوضح مسئول اسرائيلي كبير مع ذلك ان جدول اعمال باراك لا يتضمن اي لقاء مع عرفات. وقال هذا المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان اي لقاء ليس مقررا في الوقت الراهن, واضاف ان اي لقاء محتمل يتوقف على نتائج المحادثات الثنائية التي سيجريها كلينتون مع عرفات. وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع كريتيان, لم يتطرق عرفات إلى أي لقاء مقرر مع باراك. كما تجنب الرد على سؤال حول ما اذا كان ينوي تأجيل الاعلان الاحادي الجانب لقيام دولة فلسطينية في حال لم يتم التوقيع في 13 سبتمبر على اتفاق سلام مع اسرائيل بالقول ان ذلك منوط بقرار المجلس المركزي. وسئل عرفات عن احتمالات استئناف قمة سلام الشرق الأوسط فقال: هذا يتوقف على الجهود المبذولة حاليا, جهود الرئيس كلينتون والرئيس المصري حسني مبارك وزعماء آخرين. ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى الامم المتحدة ناصر القدوة قال أمس بانه من الممكن عقد قمة بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي رغم عدم اتخاذ اي قرار في هذا الصدد. وقال القدوة لاذاعة فلسطين لم يتخذ اي قرار لكن احتمال عقد مثل هذه القمة قائم. واضاف القدوة لم يجر تنظيم اي شيء بعد في هذا الصدد ولا يوجد اتفاق على موعد للقاء كهذا. وقال القدوة فى تصريح لراديو صوت فلسطين أمس ان الرئيس عرفات منذ وصوله الى نيويورك بدأ نشاطا مكثفا حيث التقى بعدد من الرؤساء والمسئولين بينهم الرئيس الاندونيسى والرئيس التونسى وولى عهد السعودية ووزير الخارجية المصري عمرو موسى الذى قضى مع الرئيس عرفات وقتا طويلا تم خلاله بحث تفاصيل ما يجرى فى الولايات المتحدة الامريكية واللقاء بين الرئيس عرفات والرئيس الامريكى كلينتون. واكد القدوه ان قمة الالفية ستوفر فرصة للرئيس الفلسطينى للقاء الزعماء المشاركين وشرح الموقف الفلسطينى العادل من عملية السلام0. كما ستكون فرصة للرئيس عرفات للقاء زعماء الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الامن لمطالبة هذه الدول التدخل لالزام اسرائيل بتنفيذ قرارات مجلس الامن خاصة قرارى 242 و 338 و 194 . وحول لقاء عرفات / كلينتون قال سوف نرى ما يحمله الرئيس الامريكى فى جعبته ووزيرة الخارجية اولبرايت, وحول المقترحات بشأن القدس التى طرحت سيادة دينية وسيادة مشتركة على المقدسات قال القدوة ان الجانب الفلسطينى والعربى والاسلامى اكد بشكل قاطع على ضرورة ان تبقى القدس الشرقية بكاملها وبمقدساتها الاسلامية والمسيحية تحت السيادة الفلسطينية لافتا الى ان الجانب الفلسطينى على استعداد لمناقشة اى افكار خلاقة جديدة تأتى فى هذا الاطار ولا تتجاوز هذا الخط. ووصف صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين من جهته لقاء عرفات وكلينتون بالمهم جدا, مشيرا إلى انه ستتم فيه مراجعة المفاوضات التي تمت بعد انتهاء قمة كامب ديفيد ومناقشة المواضيع الحساسة في مفاوضات الوضع النهائي, وفي مقدمتها القدس واللاجئين. ولم يرفع عريقات سقف التوقعات الفلسطينية من هذا الاجتماع ولكنه قال: نأمل من الادارة الأمريكية ان تقوم بلعب دور فاعل من أجل ايجاد آليات الزامية لاسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتفق عليها لأن الهوة القائمة في عملية السلام ناتجة عن ابتعاد اسرائيل عن قرارات الشرعية الدولية. وفي الوقت ذاته لم يبد تفاؤلا من امكانية احراز انطلاقة وقال: إلى الآن لا أجد ان الموقف الاسرائيلي يقترب من متطلبات صناعة السلام, وأضاف: طول شهر أغسطس كانت هناك اجتماعات يومية مع الاسرائيليين, ولكن للأسف فإن النتائج كانت ضئيلة للغاية بيد انه في الوقت نفسه أشار إلى ان ذلك لا يعني الفهم بأنه إما ان تكون هناك انطلاقة نتيجة لهذا اللقاء وإما ان العملية السلمية ستتجمد, وقال: هذا ليس فهمنا لهذا الاجتماع ولا يجب ان يكون هذا الفهم لهذا الاجتماع. وأضاف: الاجتماع مهم ولكن مازال من السابق لأوانه الحديث عن مفترق طرق, واعتبر عريقات الحديث الاسرائيلي عن ان الأسابيع القليلة المقبلة هي الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق بأنه تكتيك تفاوضي اسرائيلي وقال: هذا الكلام هو جزء من التكتيكات التفاوضية والاسرائيلية, وقد كنا سمعنا هذا الكلام من قبل تارة باسم عامل الوقت وأخرى باسم الأزمات الحكومية أو امكانية سقوط الحكومة الاسرائيلية أو الحديث عن خلافات وزارية أو تصويت في الكنيست. في النهاية نقول انه إذا كان عامل الوقت مهما لاسرائيل فالسبيل لاستغلال هذا الوقت هو الالتزام بما تعهدت به اسرائيل عندما دخلت عملية السلام. وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي ساندي بيرجر اطلق أمس الأول اشارات تشاؤم مماثلة. وقال بيرجر: الشهر المقبل سيكون في تقديري شهرا مهما...لتقرير اذا كان يمكن تحقيق انفراج. واشار الى ان الكنيست الاسرائيلي سيعود للانعقاد بعد العطلة الصيفية في اكتوبر وربما تجرى الانتخابات مما يعرض حكومة باراك للخطر. وقال بيرجر هذا امر صعب جدا جدا جدا. ولا اعلم ما اذا كان بمقدورنا عمل ذلك.. من الناحية النظرية فان الافكار موجودة لاحراز تقدم اذا توفرت الارادة السياسية لعمل ذلك.وهون بيرجر من فرص حدوث انفراجة هذا الاسبوع. وقال ان باراك يحتاج ليلتقي فكره مع فكر رئيس منظمة التحرير عرفات.. ولا ارى هذا يحدث هذا الاسبوع.. وامل ان نرى هذا الاسبوع سبيلا محددا للمضي قدما.