استبق وزير النقل الفرنسي اجتماع مشترك للخبراء البريطانيين والفرنسيين اليوم باعلانه ان طائرات الكونكورد ستعود للطيران بعد الحادث الذي تعرضت له احداها قرب باريس في شهر يوليو الماضي, واسفر عن مقتل 113 شخصا, فيما تأهب محامي اربعة اسر امريكية من ضحايا الطائرة لمقاضاة شركة طيران كونتننتال اير لاينز الامريكية اذا ثبت ان الشريط المعدني سقط من احدى طائراتها وتسبب في الحادث. وقال وزير النقل الفرنسي جان كلود جايسو امس ان طائرات الكونكورد ستطير بالقطع من جديد بعد ان يتوصل الخبراء الى طريقة لمنع الاخطاء التي ادت الى تحطم طائرة اسرع من الصوت تابعة لشركة طيران اير فرانس في يوليو الماضي. وقال جايسو لـ (راديو اوروبا 1) ان الخبراء البريطانيين والفرنسيين سيجتمعون اليوم في العاصمة الفرنسية باريس لفحص اجراءات السلامة التي يمكن اتخاذها لمنع تكرار الكارثة التي حدثت قرب باريس يوم 25 يوليو الماضي وقتل فيها 113 شخصا. وخلص محققون فرنسيون الى ان القطعة المعدنية التي عثر عليها على مدرج اقلاع الطائرة والتي يعتقد انها سقطت من طائرة اقلعت قبل الكونكورد هي التي تسببت في انفجار عجلة الطائرة المنكوبة وتساقط قطع مطاطية منها في نظام الوقود واشتعال حريق في الطائرة على اثر ذلك. وقال وزير النقل الفرنسي في تحد (لا.. الكونكورد لم تنته. اذا اردتم ان تعرفوا قناعتي الاكيدة.. انها ستحلق من جديد) . وعن اجتماع اليوم قال جايسو (الخبراء سيطلبون من منتجي الطائرة التقدم بمقترحات حتى لا تتكرر سلسلة الاحداث التي ادت الى الكارثة) . وشركة اير فرانس وشركة الخطوط الجوية البريطانية هما الشركتان الوحيدتان اللتان ضمتا الكونكورد الى اسطولهما. واعلنت الشركة الفرنسية يوم الاثنين الماضي انها لا تتوقع عودة الطائرة الاسرع من الصوت الى الخدمة قبل ابريل عام 2001 على اقل تقدير, وتملك الشركة الفرنسية خمس طائرات كونكورد بينما تملك الشركة البريطانية سبع طائرات. من جهة اخرى صرح المحامي كريم أوشيخ لصحيفة لو باريسيان اليومية قائلا (إنه من غير الطبيعي أن تفقد قطعة مثل هذه .. ولكن, في نهاية الامر, اعتقد أن مسئولية (الحادث) ستقع على عاتق جهات كثيرة) . ويمثل أوشيخ أسر أربعة من الاشخاص الذين لقوا مصرعهم عندما سقطت الطائرة الكونكورد في 25 يوليو الماضي بالقرب من مطار تشارلز ديجول وأودت بحياة 113 شخصا.. ونسبت الصحيفة اليومية إلى محقق في الحادث لم تذكر اسمه قوله أنه كان يجب إصلاح القطعة, وان المهمة تنحصر في اكتشاف من وضعها على مدرج الاقلاع ومتى ولماذا. كما اعترفت كونتننتال إيرلاينز بالتشابه بين القطعتين, ولكنها أضافت (إننا لم نقرر بشكل قاطع أن الشريط المعدني الذي عثر عليه على مدرج هبوط الكونكورد هو نفسه القطعة المفقودة من الطائرة دي.سي-10 التابعة لنا) . ـ الوكالات