أكد البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية على ضرورة عودة القدس الشرقية للسيادة الفلسطينية كشرط أساسى لاقامة سلام عادل وشامل فى منطقة الشرق الاوسط. وقال البابا شنودة فى حوار مطول أجراه معه راديو لندن واذاعه امس ( ان الفلسطينيين كانوا يملكون القدس الشرقية كلها قبل عام 1967. وقبل هذا كانوا يملكون القدس كلها.. (مشيرا الى انه اذا كانت هناك اماكن يهودية فى القدس الشرقية فتترك لهم الحرية الدينية فى كل شىء وايضا الزيارة. وهذا امر لا يعترض عليه احد فهناك فرق بين العبادة والسيادة فالعبادة مكفولة للجميع ولكن السيادة امر سياسي. وأضاف البابا الذى يزور لندن حاليا ان عبارة السيادة الدينية على مدينة القدس تعبير غير مفهوم ورفض تدويل مدينة القدس وقال (ان التدويل يعنى تنازل العرب عن هذه المدينة من ناحية.. ومن ناحية اخرى لا نضمن ان تتحول السيادة الدولية الى سيادة يهودية بمرور الوقت) . وحول المشروع التركى الذى نص على ان تكون المدينة مفتوحة للاديان الثلاثة مع تحويل المسجد الاقصى الى متحف على غرار كنيسة ( اياصوفيا) فى اسطنبول وتعيين مراقب من الامم المتحدة لحل الخلافات بين اصحاب الديانات الثلاث .. تساءل البابا لماذا يتحول المسجد الاقصى بالذات الى متحف. واستطرد قائلا ان المسجد الاقصى له مكانته وهو مسجد كبير وفيه قبة الصخرة ايضا.. وان ارادوا ان يقيموا متحفا فمن الممكن ان يكون مسجد عمر القريب من كنيسة القيامة وهو مسجد صغير وعلى أية حال هذا الامر اتركه لاخوتى المسلمين يبدون الرأى فيه . وبالنسبة للمشروع الامريكى الذى يقضى بتقسيم الحرم القدسى الى اربع مناطق قال (هذا شيء معقد ومن الصعب تنفيذه على ارض الواقع) . وحول موافقته على ان تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بتمثيل المسيحيين فى القدس الشرقية أم يترك الامر لكنائسهم قال البابا شنودة الثالث (نحن لا نريد ان نوجد انقساما فى صفوف العرب بين الكنائس وبين السلطة بل نترك الكل يعمل فى اتجاه واحد ولغرض واحد هو تخليص المنطقة من السيادة اليهودية دون ان ينقسموا واضاف نريد يدا واحدة ورأيا واحدا وفكرا واحدا حتى نسد الطريق أمام المراوغات الاسرائيلية. وفيما يتعلق برؤية الكنيسة القبطية المصرية بشأن قضية القدس قال (ان الكنيسة القبطية لم تصدر رأيا بعد .. ولكن رأيى الشخصى ان موضوع القدس موضوع من أكثر الموضوعات تعقيدا ومن أصعب الموضوعات فى المفاوضات السياسية حيث ان اليهود متمسكون بالقدس تماما كمركز دينى لهم .. والفلسطينيون من جانبهم متمسكون بالقدس تماما كعاصمة لدولتهم ولا يوجد حل وسط. وبخصوص قراره بحظر الحج او السفر الى القدس قال البابا شنودة الثالث انا قلت اننا لا نأخذ سياسة منفردة وان دخلنا القدس فسندخل مع اخوتنا العرب جميعا والمسلمين ولا يكون لنا اتجاه مخالف للاتجاه الوطنى العام الذى يمثل الدول العربية كلها فنحن جزء من المنطقة .أ.ش.أ