بالتزامن مع مطالبة امين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد الامم المتحدة بالتدخل لوقف الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية في القدس اعلنت اسرائيل امس عن استمرار حفريات تحت المسجد الاقصى, واكتشاف نفق مائي تحت حائط البراق وسط نشر عطاءات جديدة لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية. وطالب المجتمع الدولى ممثلا فى الامم المتحدة ومجلس الامن بالضغط على اسرائيل لوقف كافة ممارساتها واجراءاتها غير الشرعية فى مدينة القدس المحتلة . واكد الدكتور عبد المجيد ضرورة توقف هذه الممارسات والاجراءات المخالفة لجميع المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية خاصة فيما يتعلق بالاستيطان ومصادرة الاراضى ومخططات تدمير المسجد الاقصى أو تقسيمه. جاء ذلك فى رسالة الى كل من الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن بشأن قرارات مجلس الجامعة العربية حول القدس وتأكيد الدعم العربى للسيادة الفلسطينية الكاملة عليها. واعاد الى الاذهان قرار القمة العربية عام 1980 الذى نص على قطع جميع العلاقات مع الدول التى تنقل سفاراتها الى القدس أو تعترف بها عاصمة لاسرائيل. وناشد الامم المتحدة ومنظماتها الدولية والاقليمية الامتناع عن المشاركة فى مؤتمرات تعقد فى مدينة القدس مادامت محتلة ولم يتم التوصل الى حل بشأنها. وعلى نفس الصعيد ذكر عبدالمجيد فى تصريح قبيل مغادرته فى طريقه الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا فى 13 سبتمبر الحالي. واضاف أن الاجتماع يأتى للتشاور فيما بينهم بشأن القضايا المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية فى دورته 114 بشأن دعم الموقف الفلسطينى ازاء قضية القدس. وفي المقابل كشف النقاب عن اعمال حفر ينفذها الاسرائيليون تحت السور الغربى للحرم القدسى الشريف للكشف عن نفق مائي مسقوف ينطلق من جهة حائط البراق بطول 200 متر. وذكرت الصحف العبرية امس ان النفق معروف منذ 130سنة حيث تمكن عالم آثار بريطانى من تحديده واعاد عالم آثار يهودى فتحه وتخطط سلطة الآثار الاسرائيلية الى تحويل النفق الى مزار سياحى لليهود. وقالت صحيفة(هآرتس) ان اعمال الحفر تحت اسوار الحرم مستمرة من قبل وزارة الاديان وسلطة الآثار منذ سنوات وزعمت انه تم ابلاغ الاوقاف الاسلامية بأن الحفريات تمت تحت الاسوار ولا تتجه شرقا نحو المسجد وقبة الصخرة. وكان فتح نفق اخر فى العام 1996 اشعل المظاهرات الدامية فى الضفة الغربية وغزة بسبب المخاوف من تقويض اساسات المساجد الاسلامية. ويزعم الاسرائيليون الان ان النفق الجديد قائم ولا يحتاج الى حفريات اسفل السور. وتواصل في هذه الاثناء وزارة الاسكان الاسرائيلية نشر مزيد من المناقصات لبناء وحدات سكنية جديدة فى الاراضى الفلسطينية المحتلة . و نشر مجلس استيطانى يهودى يوم امس مناقصة لبناء 29 وحدة سكنية جديدة فى مستوطنة (تلمون أ) الواقعة غربى رام الله. ويذكر فى هذا الصدد ان عمليات البناء فى المستوطنات لم تتوقف رغم المفاوضات الجارية حول التوصل الى اتفاق نهائى بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وتشير احصائية نشرتها حركة (السلام الان) الاسرائيلية المعارضة للاستيطان انه منذ تشكيل حكومة ايهود باراك نشرت وزارة الاسكان مناقصات لبناء 3844 وحدة سكنية فى الضفة الغربية. الوكالات