وسط ترجيح لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا في نيويورك ثنائيا او بحضور الرئيس الامريكي بيل كلينتون حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من انه لم يتبق سوى اسابيع قليلة, امام عملية السلام وسط تقارير عن حملة اقتراحا كان رفض في السابق فلسطينيا بتأجيل قضية القدس وهو ما عزز التشاؤم الفلسطيني حيال امكانية تحقيق اختراق قريب في ظل التباعد الباقي بين الجانبين. ورغم عدم الاعلان حتى الآن عن الترتيب لعقد اجتماع بين عرفات وباراك على هامش قمة الالفية التى تبدأ اليوم الاربعاء فى نيويورك الا ان صحيفة هآارتس العبرية نقلت عن مصدر من اعضاء الوفد المرافق لرئيس الوزراء الاسرائيلى قوله انه من المحتمل ان يتم عقد مثل هذا الاجتماع بالفعل, ومن المرجح ايضا عقد اجتماع ثلاثى يضم باراك وعرفات بالاضافة للرئيس الامريكى بيل كلينتون. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ابلغ الليلة قبل الماضية ايهود باراك امس الاول كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان عملية السلام في مرحلة حاسمة وانه يتعين التوصل الى حل في غضون اسابيع. واستهل رئيس الوزراء الاسرائيلي باجتماعه مع عنان في مقر الامم المتحدة سلسلة محادثات سيجريها مع زعماء العالم خلال قمة الالفية في الامم المتحدة التي ستنعقد على مدى ثلاثة ايام. وقال متحدث باسم باراك (الفرصة كبيرة. والاحتمالات عالية الا ان الوقت ضيق) واضاف المتحدث ان باراك ابلغ عنان بانه (ليس من الضروري ان تكون مسألة ايام لكن لا يمكن ان تكون مسألة شهور.اننا نتحدث عن عدة اسابيع.) وردا على اسئلة من الصحفيين بشأن توقعاته للسلام قال رئيس الوزراء الاسرائيلي (انني أمل. اني اصلي. لكني لا اعرف) صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ذكرت امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يعتزم تجديد اقتراحه التوصل مع الفلسطينيين الى تسوية سلام دائمة وتأجيل بحث قضية القدس. ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من باراك في نيويورك ان (اسرائيل مستعدة لتوقيع اتفاق سلام دائم دون بحث قضية القدس في حال لم يتم التوصل الى تسوية بشأن السيادة على جبل الهيكل) . وخصصت الصحيفة صفحتها الاولى امس لهذا النبأ مشيرة الى ان باراك سيعرض هذا الاقتراح خلال محادثاته المقررة اليوم مع الرئيس الامريكي في نيويورك. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس في القدس اعلن ديفيد بيكر الناطق باسم رئيس الوزراء ان (باراك يجري محادثات سلام مع الفلسطينيين وليس مع وسائل الاعلام وطلب من الرئيس عرفات ابداء مرونة) . وتعد هذه هى المرة الاولى التى يلتقى فيها كلينتون بعرفات وباراك منذ انهيار قمة كامب ديفيد الثلاثية فى الخامس والعشرين من شهر يوليو الماضى كما تعد هذه هى المرة الاولى التى يتصادف وجود عرفات وباراك فيها تحت سقف واحد منذ فشل القمة ولم يلتق عرفات وبارك مباشرة سوى مرة واحدة على المستوى الثنائي فى غياب كلينتون .. بالاضافة الى الجلسة القصيرة التى شهدت احتضار كامب ديفيد بعد الفشل فى ابرام اتفاق. وقالت الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي ان احتمالات نجاح الاجتماعات الثنائية بين عرفات وكلينتون ضئيلة جدا وكذلك اي اجتماع ثلاثي ان احصل. واشارت الى ان اي اجتماع ثلاثي يجب ان يكون بعد اعداد وتحضير وتقدم وانه حتى الان لايوجد تقدم نوعي واحد جرى, مازالت الثغرات واسعة بين الجانين الفلسطيني والاسرائيلي. واوضحت عشرواي ان اجتماعات كلينتون مع باراك وعرفات كل على حدة وهي اجتماعات تقييمية لقياس مدى احراز تقدم او ان كانت هناك امكانية لاجتماع ثلاثي يؤدي الى توقيع اتفاق. واضافت بما ان المواقف الاسرائيلية لم تتغير وان حكومة باراك مازالت ترفض الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ورئيس الحكومة الاسرائيلية يريد فرض رؤية احادية على الحل الدائم وخاصة حول قضية القدس وقضية اللاجئين وتخضع الشرعية الدولية والحق الفلسطيني لاعتبارات اسرائيلية تخترق الشرعية هذا يعني ان احتمالات النجاح ضئيلة جدا وان الاجتماع بين عرفات وكلينتون بحد ذاته لايعني ان النتيجة محسومة ولكن هو وسيلة. واكدت انه حتى الان فإن مقومات النجاح غير متوفرة ورفضت في حديث للاذاعة الاسرائيلية اعتبار لقاء القمة الامريكي الفلسطيني هو الفرصة لاحداث تقدم في المفاوضات وقالت لا نعتقد هذه هي الفرصة الاخيرة الاخيرة لانه لابد من اجتماعات ثنائية لتقييم الامور وحتى الان لا يوجد اي اتفاق حول انعقاد اجتماع ثلاثي ليضم الى جانب الرئيسين ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية. وكان ممثل فلسطين لدى الامم المتحدة قال امس ان الجانب الفلسطيني اصر على ضرورة ان يتضمن البيان الختامي للقمة اشارة واضحة للشعوب تحت الاحتلال والسيطرة الاجنبية وحقوق اللاجئين وبالذات حقهم في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم بشكل منظم وسلمي. غزة ـ ماهر ابراهيم ـ والوكالات