على قاعدة الدعم المطلق والاشادة بالرئيس اميل لحود رحبت دمشق بنتائج الانتخابات اللبنانية التي اعتبرتها ايجابية لكنها هاجمت الذين حاولوا الغمز من قناتها خلال الانتخابات مجددة التأكيد, على انها كانت على مسافة واحدة من كافة المرشحين. جاء هذا الترحيب في افتتاحية صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم الموقعة باسم رئيس التحرير تركي صقر مشددا على الدلالات العميقة لمؤشرات هذه الانتخابات قائلا: لا يخفى على احد الدلالات وفي مقدمتها ان الانتخابات جاءت في اعقاب نصر مؤزر حققته المقاومة اللبنانية على اسرائيل وجرت على قاعدة وحدة التراب اللبناني وصمود المؤسسة الرئاسية الشجاعة. واضاف: الفائزون في هذه الجهة او تلك ليس امامهم الا التسابق على تعميق الخط الوطني الموحد والنهوض بالوطن وخدمة مصالحه ولا احد اكبر من الوطن سواء خسر او فاز في هذه الانتخابات. واضافت الصحيفة (ان سوريا ترى ان امام لبنان ومجلسه النيابي المنتخب مهاما جسيمة وتحديات كبيرة للنهوض بلبنان لتعزيز مسيرة العمل الوطني والمحافظة على الانتصار الذي حققته المقاومة الباسلة) . واوضحت البعث ان (من راقب العملية الانتخابية في مرحلتيها الاولى والثانية يلاحظ ان مؤسسة الرئاسة اللبنانية قد تصرفت بحرص وطني رفيع المستوى وتعاملت مع جميع الاطراف والفرقاء بمقياس واحد وكانت فعلا كما قال الرئيس اميل لحود على مسافة واحدة من الجميع) . واشارت الصحيفة الى (ان الكثيرين من داخل لبنان وخارجه حاولوا ان يصوروا نتائج الانتخابات النيابية بداية ازمة كبيرة تتعرض لها مؤسسة الرئاسة في لبنان محاولين الغمز من قناة سوريا وزج اسمها فى هذه الازمة الا ان ادعاءات ومبالغات هؤلاء سقطت كما ان جميع الاطراف اللبنانية تعرف قبل غيرها ان سوريا كانت على مسافة واحدة من الجميع وحريصة في الوقت نفسه على ان تتم عملية الانتخاب بمنتهى النزاهة والحياد وممارسة التقاليد الديمقراطية التي درج عليها لبنان على ارضية من الوفاق الوطني الذي كان هاما قبل التحرير وسيظل هاما بعده) . دمشق ـ يوسف البجيرمي