استقبل أمس الرئيس الصومالي عبدالقاسم صلاد حسن المنتخب الجديد بمقر اقامته بقصر الأندلس عمرو موسى وزير الخارجية المصري. وصرح موسى عقب المقابلة بأنه نقل للرئيس الصومالي تحيات نظيره المصري الرئيس حسني مبارك وترحيبه بالرئيس عبدالقاسم بالقاهرة وقال: عبرت له عن الموقف المصري المؤيد لقيام الصومال الجديد تحت رئاسته ولتهنئته بهذه الرئاسة والتشاور معه حول مستقبل العلاقات المصرية الصومالية.. وكذلك المشاركة المصرية في اعادة اعمار الصومال. وأوضح موسى أن المناقشات التي جرت أمس الأول بالجامعة العربية بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس الصومالي هامة مشيرا الى أن هناك قرارا لمجلس وزاء خارجية الدول العربية يدعمه ويمهد للمشاركة العربية في اعادة اعمار الصومال لكي يقف على قدمين ثابتتين. وقال موسى: الصومال تربطها بمصر علاقة تاريخية قديمة وتشكل بعدا هاما ونحن سعداء أن أصبح للصومال رئيسا وحكومة ونظاما.. وشدد عمرو موسى على (أنه لايوجد أحد مستعد للتعامل مع زعماء الحرب والمتاجرين بمستقبل الصومال) قال أن مصر الآن تتعامل مع الرئاسة وحكومة تتشكل وفريق انتقالي رسمي يحاول اعادة ترتيب الدولة وهو ما يلقى تأييدا كبيرا من مصر. وردا على سؤال للصحفيين عما اذا كان الجانب الصومالي قد طلب من مصر نقاطا محددة للمساهمة في اعادة اعمار الصومال قال وزير الخارجية المصري أن هناك اجتماعا سيتم بين فريق مصري وفريق صومالي خلال الساعات القادمة لمناقشة المتطلبات والاحتياجات وما تستطيع مصر تلبيته من هذه المتطلبات. وعما اذا كانت مصر ستجري اتصالات مع الفصائل والقوى المعارضة لهذ ا الاتفاق قال موسى بالطبع هذا مطروح وقائم.. وان مصر والدول العربية الأخرى تعمل في هذا الاتجاه لانهاء الوضع السابق وتجميع الكل وراء القيادة السياسية الصومالية الجديدة. وحول ما سوف تقوله مصر لحسين عيديد أحد قادة الفصائل الصومالية المعارضة للاتفاقية قال ان مصر ستؤكد له أنه قد آن الأوان لانهاء الصدام والحرب بين الفصائل لأنه لايوجد أحد لديه وقت لهذا الصدام وشدد موسى على أن مصر ضد استمرار هذه الحرب ولا تؤيد أي تهديد لمستقبل الصومال بمجموعة من زعماء الحرب. وقال ان هناك رئاسة الآن في الصومال وان مصر سوف تتعامل معها. وقال انه من الطبيعي أن الصومال سيعود الى شغل موقعه ومقعده في منظمة الوحدة الافريقية في ظل النظام الجديد.. وأشار الى أن الرئيس الصومالي أبلغه عزمه على اعادة الدولة الصومالية. من جانبه أشاد الرئيس الصومالى الجديد بدور مصر ورئيسها حسنى مبارك فى دعم بلاده مؤكدا أهمية الدعم المصرى للصومال فى الوقت الراهن . وقال قاسم فى حديث خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية نشرت امس انه سيقوم بزيارة خاصة لمصر خلال الفترة المقبلة بعد تشكيل الحكومة الصومالية . وأعرب الرئيس الصومالى عن أمله وتطلعه الى دور مصرى فاعل فى اعادة الامن والاستقرار الى بلاده وفتح أبواب الدول العربية وكذلك المجتمع الدولى أمام الصومال. وحول علاقات الولايات المتحدة مع الصومال أعرب الرئيس الصومالى الجديد عن امله فى ان يلتقى خلال زيارته القادمة للولايات المتحدة للمشاركة فى قمة الالفية مع اركان الحكم فى الولايات المتحدة وفى مقدمتهم الرئيس الامريكى بيل كلينتون ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت. وقال أن الاتصالات مستمرة بين الصومال وامريكا عن طريق سفارة الصومال فى جيبوتي مشيرا الى ترحيب الولايات المتحدة بانتخاب رئيس جديد للبلاد وتكوين البرلمان . وأشار الرئيس الصومالى الى أنه سيقوم بجولة عربية وفى عدد من دول العالم عقب تشكيل الحكومة الصومالية وعقب ترتيب الاوضاع هناك من اجل شرح الوضع فى الصومال وطلب المساعدة من قادة العالم من اجل بناء الصومال الذى خربته الحرب ودمرت مرافقه ودمرت اقتصاده. وردا على سؤال حول الحكومة الصومالية الجديدة قال قاسم أن الميثاق الوطنى حدد أن من يتولى المناصب الوزارية سيكون من الاكفاء ذوى الخبرة الذين يهتمون بهموم الشعب الصومالي. القاهرة ـ مكتب البيان