اكدت الكويت الليلة قبل الماضية وضع رجال الامن على حدودها الشمالية مع العراق في حال يقظة, ردا على انباء تحدثت عن قيام الاجهزة الحزبية والامنية والعسكرية العراقية, في محافظات البصرة والناصرية والمثنى والقادسية والمنجف وكربلاء بتنفيذ حملة هي الاولى من نوعها منذ حرب تحرير الكويت, تستهدف نقل عائلات عراقية نحو الحدود مع السعودية والكويت لاختراق حدود البلدين للمطالبة برفع العقوبات. وقال مصدر في وزارة الداخلية الكويتية ان رجال امن الحدود في المنطقة المحاذية للعراق لايستهينون بأية افعال ينوي النظام الحاكم في العراق القيام بها ضد الكويت, ويمكن في هذه الحالة رفع درجة الاستعداد لمواجهة اية اعمال تهدد الامن في تلك المنطقة الحدودية. وقال المصدر ان اي تحرك عراقي مشبوه داخل المنطقة منزوعة السلاح التابعة للعراق ومساحتها 10 كيلومترات ستتم مواجهتها من قبل قوات اليونيكوم التي تقوم بأعمالها في المنطقة منزوعة السلاح العراقية والكويتية ومساحتها خمسة كيلومترات, ولها قوانينها وتعليماتها الصادرة من الامم المتحدة. واضاف المصدر ان مراقبة رجال الامن الحدودي لن تكتفي بالحدود البرية, بل ستشمل مراقبة الحدود البحرية القريبة من جزيرتي وربة وبوبيان حتى يمكن اغلاق اية ثغرة قد يستغلها النظام العراقي. وقال ايضا ان الاجهزة المعنية في الكويت سوف تقوم خلال الساعات المقبلة بطلب اجتماع مع مسئولي قوات اليونيكوم لاطلاعهم واتخاذ الاحتياطيات اللازمة حيال ذلك لمنع اية مشاكل قد تعكر هدوء المنطقة الشمالية. وكان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق قد قال في بيان وزعه في دمشق نقلا عن مصادرة الخاصة في الداخل ان اجهزة النظام العراقي تقوم بتنفيذ خطة تقضي بوضع الشاحنات الكبيرة تحت تصرفها لنقل عائلات عراقية بكاملها نحو الحدود العراقية مع الكويت والسعودية لضغط على الدولتين عبر تحميلهما مسئولية فرض الحصار واستمراره. وقال البيان ان عدد العائلات التي زج بها حتى الان في المنطقة القريبة من السعودية والكويت بلغ 900 عائلة من محافظتي المثنى وذي قار فقط وذلك كمرحلة اولى من مراحل الحملة فيما تواصل الاجهزة المذكورة رفد الحدود بمئات العائلات الاخرى. وقال المجلس الاعلى وفقا لمصادره في الداخل ان عدد العائلات العراقية في الموقع المحاذي لمنطقة ابن هيلس السعودية بلغ 1200 عائلة وقام النظام بنصب اجهزة تلفزيونية في المناطق المذكورة ووجه الدعوة لعدد من المراسلين لتغطية الحملة فور انطلاقها.