فيما يلى نص بيان دورة القدس الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية بشأن قضية فلسطين: ان مجلس جامعة الدول العربية فى دور انعقاده العادى الرابع عشر بعد المئة, المنعقد على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة يومى 3 و4 سبتمبر ,2000 تدارس تطورات قضية فلسطين بعد ان استمع الى خطاب الرئيس ياسر عرفات الذى استعرض التطورات الجارية على المسار الفلسطينى مركزا على قضية القدس وقضية اللاجئين وقضية الارض بوصفها جميعا عصب التسوية المنشودة والقائمة على اساس السلام الشامل والعادل استنادا الى مبادىء الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبادىء مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام. والمجلس اذ يذكر بقرار مؤتمر القمة العربى عام 1996 وبقراره 5092 لعام 1991 حيث اتخذ السلام كخيار استراتيجى يؤكد ان الامة العربية مازالت حريصة كل الحرص على انجاز السلام استنادا للقرار 242 الذى اكد على عدم جواز الاستيلاء على اراضى الغير بالقوة ودعا اسرائيل الى الانسحاب من جميع الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة الى حدود الرابع من يونيو ,1967 بما فيها القدس الشرقية والجولان العربى السورى المحتل, كما اكد على ذلك ايضا القرار رقم 338. ان مجلس الجامعة يطالب راعيى السلام وخاصة الولايات المتحدة الامريكية انطلاقا من التزامها بعملية السلام بتطبيق قواعد العدالة وان تعمل على رفع الظلم عن الشعب الفلسطينى الذى عانى منذ اكثر من نصف قرن من سياسات وممارسات الاحتلال الاسرائيلى المنافية لقواعد القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية, ويطالب مجلس الجامعة المجتمع الدولى وعلى وجه الخصوص الدول ذات العضوية الدائمة فى مجلس الامن بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف عند اعلانها التزاما من مجلس الامن بحق الشعوب فى تقرير مصيرها. ويؤكد مجلس الجامعة ان اى حل لايأخذ قضية القدس فى الاعتبار لن يكتب له النجاح, كما يؤكد رفضه لاية محاولة لانتقاص السيادة الفلسطينية على القدس الشريف, وان اى تغيير او اجراء احدثته اسرائيل فى مدينة القدس سواء بالاستيطان او مصادرة الاراضى او الاستيلاء على الاملاك وضم شطرى المدينة هى اجراءات باطلة ولاغية حسب قرارى مجلس الامن ,252 ,1968 ,267 ,1969 وغيرهما من قرارات مجلس الامن ذات الصلة. كما يؤكد المجلس على البعد الروحى للقدس الشريف بالنسبة لجميع المسلمين والمسيحيين فى العالم, وعلى ضرورة العمل الاسلامى المسيحى المشترك للحفاظ على مدينة القدس وطابعها الدينى والتاريخى والحضارى. ويذكر مجلس الجامعة بقرار مجلس الامن رقم (478) 1980 الذى يدعو دول العالم الى عدم نقل سفاراتها الى القدس, وبقرار مؤتمر القمة العربى الحادى عشر (عمان 1980) ويؤكد على قطع جميع العلاقات مع الدول التى تنقل سفاراتها الى القدس او تعترف بها عاصمة لاسرائيل بدون تحقيق سلام عادل وشامل فى المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية والتسوية الشاملة التى تكفل اقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ان مجلس الجامعة يرى ان حق العودة هو حق اساسى كفلته جميع الشرائع الدولية ومواثيق حقوق الانسان ويطالب الامم المتحدة بتفعيل عمل لجنة التوفيق الدولية التى انشئت بمقتضى القرار رقم 194 تاريخ 11/12/ 1948 لتطبيق هذا القرار وبخاصة الفقرة الحادية عشرة منه المتعلقة بالعودة والتعويض عن الاضرار التى لحقت باللاجئين الفلسطينيين وكذلك تطبيق قرار مجلس الامن رقم 237 المتعلق بعودة النازحين نتيجة عدوان عام 1967 والقرارات اللاحقة بهذا الشأن. ان مجلس الجامعة اذ يدين الممارسات الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية كالاستيطان والاستمرار فى مصادرة الاراضى وشق الطرق وهدم المنازل, يطالب المجتمع الدولى والامم المتحدة دعوة اسرائيل الى تطبيق قرارات الشرعية الدولية وبخاصة القرار رقم (465) ,1980 الذى يدين الاستيطان الاسرائيلى فى الاراضى المحتلة, ويدعو اسرائيل الى تفكيك جميع المستوطنات بما فيها المستوطنات فى القدس, وكذلك قرارات الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة التى ادانت فى خمسة قرارات منفصلة استمرار الاعمال الاسرائيلية غير القانونية فى القدس الشرقية المحتلة وبقية الاراضى الفلسطينية المحتلة وطالبتها بالوقف الفورى والغاء جميع التدابير التى اتخذتها بصورة غير قانونية مخالفة للقانون الدولى ضد المقادسة الفلسطينيين. ويدعو مجلس الجامعة المجموعة الدولية من خلال الامم المتحدة وبالتحديد مجلس الامن الدولى الى ايجاد الآلية اللازمة لضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية. واذ يذكر المجلس بقرارات الجمعية العامة ابتداء من القرار 181 وحتى القرار 3236 بتأييد حق الشعب الفلسطينى فى الاستقلال والسيادة على ارضه, يطالب بقبول دولة فلسطين فور اعلانها عضوا كامل العضوية فى الامم المتحدة. ويؤكد مجلس الجامعة دعمه ومساندته لحق الشعب الفلسطينى فى ممارسة سيادته الكاملة على جميع الاراضى الفلسطينية التى احتلت فى يونيو عام ,1967 وفى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف كما يؤكد دعمه ومساندته لموقف دولة فلسطين الذى يستند على التمسك بالسيادة على القدس الشريف بما فيها جميع الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية التى تشكل جزءا لايتجزأ من الاراضى الفلسطينية المحتلة. ويوجه مجلس جامعة الدول العربية الشكر لمصر والرئيس حسنى مبارك لدورهما فى دعم القضية الفلسطينية. ـ أ.ش.أ