اعربت السلطة الفلسطينية عن ارتياحها لقرارات (دورة القدس) التي اكدت انها جاءت كما تطمح من حيث تسليح المفاوض الفلسطيني بموقف صلب للتمسك بالقدس, لكنها في المقابل احجمت عن وصف لقاءات المسئولين الفلسطينيين مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بالايجابية. وكان الشرع انسحب من اجتماعات الدورة 114 لمجلس الجامعة قبل الجلسة المسائية امس الاول وغادر القاهرة عائدا إلى دمشق دون ايضاح الاسباب. ووصف وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث لقاءات المسئولين الفلسطينيين مع الشرع على هامش الدورة بالهامة والمشجعة لكنه استدرك قائلا: لا استطيع ان اقول ان اجتماعاتنا مع الشرع كانت ايجابية داعمة لموقفنا لكن لم تكن اجتماعات تفاوضية وبالتالي لا نتوقع اي نتائج حقيقية. وحول قرارات الدورة الخاصة بالقدس قال شعث: هي كما نريد بالضبط, مشيرا إلى تحول الدورة العادية لدورة خاصة بالقدس. وتابع شعث: كما ان الاستقبال الذي حظى به الرئيس عرفات كان رائعا وودودا ومشجعا لاقصى درجة بدون استثناء بما في ذلك الاخ فاروق الشرع الذي كان ايجابيا جدا. واشار وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى ان قرارات المؤتمر لا تقل اهمية عن قرارات لجنة القدس ويمكنني القول بأنه من حيث ما قدم في هذه الدورة وما صدر عنها يدعمنا في معركتنا من اجل الحفاظ على القدس وسيادتنا عليها وعلى الحرم الشريف في وقت صعب وهام وحساس إلى اقصى درجة. واعتبر شعث ان قرارات وزراء الخارجية العرب اكملت الدائرة في الاثبات للرئيس الامريكي ولكل ذي علاقة ان المسلمين والعرب جميعا والوجود المسيحي الهام في الدعم الذي تريده القيادة الفلسطينية وهو شكل قاعدة هامة في الايام المقبلة. وعن الخطوات المقبلة فلسطينيا اوضح شعث للاذاعة الفلسطينية لاشك امامنا ايام مقبلة مهمة وصعبة لكنها ليست مستحيلة. واضاف سنذهب إلى كندا ثم الولايات المتحدة حيث لقاء مع الرئيس الامريكي كلينتون ولقاءات مع رؤساء اخرين على هامش مؤتمر الفية الامم المتحدة وعبر ذلك كله مفاوضات مستمرة من خلال الجانب الامريكي والاخوة في مصر. وتابع شعث بالتأكيد هناك الان صوت عربي واحد ينطلق وبنفس النغمة تجاه القدس والحق الفلسطيني والحرم القدسي الشريف مؤكدا انه قد اختفت مظاهر التنافس والتنابذ وحل محلها موقف ايجابي عام بأن يذهب الجميع للمؤتمر لاتخاذ موقف موحد تجاه القدس. وابدى شعث تفاؤله من تنامي الموقف العربي لصالح القضية الفلسطينية وقال منذ سنوات وحتى اثناء حرب الخليج لم نيأس من اشقائنا العرب ابدا ذلك اننا نأخذ منهم ما يستطيعون ونطالبهم دائما بموقف افضل لكن لا يمكننا ان نجبر احدا بان يقدم اكثر مما يقدم ويستطيع في مرحلة من المراحل التي نمر بها وهذا ايضا تفاديا للوقوع في الخطر الاكبر وهو ان نترك معركتنا الرئيسية وننساق إلى معارك جانبية مع الاشقاء العرب حاشى الله ان نقع فيها.